شهادات معتمدة للمجتازين وتوسيع المهارات الرقمية بالعام الجديد

التعليم تتوسع في تدريس البرمجة والذكاء الاصطناعي بالفني وتتيحها لأكثر من 700 ألف طالب

البرمجة والذكاء الاصطناعي
البرمجة والذكاء الاصطناعي في التعليم الفني

تتجه وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني إلى توسيع نطاق تدريس البرمجة والذكاء الاصطناعي ليشمل طلاب التعليم الفني اعتبارًا من العام الدراسي الجديد، في خطوة أعاد وزير التعليم محمد عبد اللطيف التأكيد عليها خلال مشاركته في اجتماعات منظمة اليونيسف بنيويورك. وأوضح الوزير أن أكثر من 700 ألف طالب وطالبة أُتيحت لهم فرصة تعلم البرمجة والذكاء الاصطناعي عبر منصة «كيريو» اليابانية والمشاركة في اختبار TOFAS الدولي، مع حصول الطلاب الذين يجتازون الاختبار على شهادات معتمدة من جامعة هيروشيما اليابانية، ضمن توجه لربط الدراسة بالمهارات الرقمية ومتطلبات سوق العمل.

التوسع في البرمجة والذكاء الاصطناعي بالتعليم الفني

أكد محمد عبد اللطيف أن الوزارة تستهدف التوسع في تدريس البرمجة والذكاء الاصطناعي لطلاب التعليم الفني مع انطلاق العام الدراسي الجديد.

وتأتي الخطوة ضمن مسار أوسع لتطوير المهارات التي يحصل عليها الطالب خلال سنوات الدراسة، بحيث لا تقتصر مخرجات التعليم على المعارف التقليدية، وإنما تمتد إلى قدرات مرتبطة بالتكنولوجيا والاقتصاد الرقمي.

ويرتبط هذا التوجه بإعداد طالب قادر على التفكير النقدي وحل المشكلات والتعامل مع التحولات التي يشهدها سوق العمل، خاصة مع تزايد الاعتماد على التطبيقات الرقمية وأدوات الذكاء الاصطناعي في قطاعات مختلفة.

أكثر من 700 ألف طالب ومنصة كيريو

استعرض وزير التربية والتعليم حجم التجربة الرقمية التي نفذتها الوزارة، موضحًا أن أكثر من 700 ألف طالب وطالبة أُتيحت لهم فرصة تعلم البرمجة والذكاء الاصطناعي باستخدام منصة «كيريو» اليابانية.

ويمثل رقم الـ700 ألف طالب حجم الطلاب الذين أتيحت لهم فرصة الاستفادة من المنظومة التعليمية، ولا يعني بالضرورة أن جميعهم حصلوا على الشهادة النهائية، إذ ترتبط الشهادة باجتياز الاختبار المخصص لذلك.

وتعتمد التجربة على الجمع بين المحتوى الرقمي والتقييم من خلال اختبار دولي، في محاولة لقياس المهارات التي يكتسبها الطلاب بدلًا من الاكتفاء بدراسة المحتوى دون تقييم لمخرجات التعلم.

اختبار TOFAS وشهادات جامعة هيروشيما

يشمل مسار تعلم البرمجة والذكاء الاصطناعي إتاحة المشاركة في اختبار TOFAS الدولي للطلاب المستهدفين.

وأوضح وزير التعليم أن الطلاب المجتازين للاختبار يحصلون على شهادات معتمدة من جامعة هيروشيما اليابانية.

وبذلك يرتبط الحصول على الشهادة باجتياز التقييم، وليس بمجرد التسجيل أو استخدام المنصة، وهي نقطة تفرق بين إتاحة فرصة التعلم والحصول على الاعتماد بعد استكمال متطلبات الاختبار.

ويمثل هذا المسار أحد أشكال التعاون التعليمي مع الجانب الياباني في مجال تنمية المهارات الرقمية لدى الطلاب.

لماذا تتوسع الوزارة في التعليم الفني؟

يرتبط توسيع البرمجة والذكاء الاصطناعي داخل التعليم الفني بمحاولة تقريب المهارات التي يدرسها الطالب من التحولات الفعلية في سوق العمل.

فالقطاعات الصناعية والتجارية والخدمية أصبحت تعتمد بصورة متزايدة على الأنظمة الرقمية وتحليل البيانات والتشغيل الآلي والتطبيقات الذكية، وهو ما يرفع أهمية امتلاك خريج التعليم الفني قدرًا من المعرفة الرقمية إلى جانب تخصصه الأساسي.

وأكد الوزير أن الهدف يتجاوز تعلم استخدام التكنولوجيا إلى تنمية التفكير النقدي والقدرة على حل المشكلات والاستعداد للتعامل مع الاقتصاد الرقمي.

التحول الرقمي داخل المدارس

تعمل وزارة التربية والتعليم بالتوازي على توظيف التكنولوجيا في إدارة وتطوير العملية التعليمية، من خلال تعزيز البنية التكنولوجية وبناء قواعد بيانات تعليمية تساعد في التخطيط واتخاذ القرار.

ويضع هذا التوجه البرمجة والذكاء الاصطناعي ضمن منظومة أوسع للتحول الرقمي، بدلًا من التعامل معهما كمادتين منفصلتين عن باقي سياسات تطوير التعليم.

كما يرتبط الاعتماد على البيانات بقياس نتائج العملية التعليمية ومتابعة مدى تحقيق البرامج المختلفة للأهداف الموضوعة لها.

اجتماع وزير التعليم مع نائب المدير التنفيذي لليونيسف

جاءت تصريحات محمد عبد اللطيف على هامش مشاركته في اجتماع المجلس التنفيذي لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف» في نيويورك.

وعقد الوزير اجتماعًا مع تيد شيبان، نائب المدير التنفيذي لليونيسف، تناول سبل مواصلة التعاون في تطوير المهارات الأساسية للطلاب والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي.

وشملت المناقشات مهارات القراءة والكتابة والحساب، إلى جانب استخدام التكنولوجيا الحديثة داخل المنظومة التعليمية، بما يعكس الجمع بين المهارات الأساسية التقليدية والمهارات الرقمية الجديدة.

القراءة والكتابة والحساب بالتوازي مع التكنولوجيا

رغم التوسع في البرمجة والذكاء الاصطناعي، شدد وزير التعليم على استمرار أولوية المهارات الأساسية، وفي مقدمتها القراءة والكتابة والحساب.

وتنظر الوزارة إلى مهارات الحساب باعتبارها أساسًا لتنمية قدرة الطالب على التفكير والتحليل وحل المشكلات، وهي القدرات نفسها التي ترتبط بالتعامل مع المجالات الرقمية والتكنولوجية المتقدمة.

ويعني ذلك أن التوجه نحو الذكاء الاصطناعي لا يستبدل المهارات الأساسية، وإنما يضيف إليها مسارًا جديدًا لإعداد الطالب لمتطلبات الدراسة والعمل في المستقبل.

ما الجديد في تصريحات وزير التعليم؟

سبق الإعلان عن اتجاه الوزارة لإدخال البرمجة والذكاء الاصطناعي إلى التعليم الفني، بينما يتمثل التطور الأبرز في التصريحات الحالية في عرض حجم الاستفادة من التجربة الرقمية أمام اليونيسف، والذي تجاوز 700 ألف طالب وطالبة، وربطه باستمرار التوسع خلال العام الدراسي الجديد.

كما أظهرت التصريحات شكل المسار الذي تعتمد عليه التجربة، بدءًا من التعلم عبر منصة «كيريو»، مرورًا باختبار TOFAS، وصولًا إلى حصول المجتازين على شهادات معتمدة من جامعة هيروشيما.

وبذلك ينتقل الملف من مجرد إعلان سابق عن إدخال المادة إلى عرض نتائج وحجم تجربة قائمة، مع التوسع بها داخل التعليم الفني في المرحلة التالية.

تم نسخ الرابط