إجراء تلقائي للحالات القريبة من النجاح قبل اعتماد النتيجة

درجات الرأفة في الثانوية العامة 2026.. ضوابط تطبيقها والحالات التي تنقذ الطلاب من الرسوب

درجات الرأفة في الثانوية
درجات الرأفة في الثانوية العامة 2026

تُطبق درجات الرأفة في الثانوية العامة 2026 داخل الكنترولات بعد انتهاء التصحيح والمراجعة النهائية، على الطلاب الذين تفصلهم درجات محدودة عن تغيير موقفهم الدراسي، وذلك وفق القواعد المنظمة للنتيجة وقبل اعتمادها رسميًا. ولا يحتاج الطالب إلى تقديم طلب للحصول عليها، إذ تراجع الكنترولات الحالات المستحقة تلقائيًا، بهدف إنقاذ الطالب القريب من النجاح دون رفع مجموعه لأغراض التنسيق أو منحه أفضلية غير مستحقة. ويعني ذلك أن الاستفادة منها ترتبط بالموقف الدراسي وحده، بينما يظل التظلم مسارًا منفصلًا يلجأ إليه الطالب عند الاشتباه في وجود خطأ بالتصحيح أو رصد الدرجات.

كيف تطبق درجات الرأفة داخل الكنترولات؟

تبدأ مراجعة موقف الطالب بعد الانتهاء من تصحيح أوراق الإجابة ورصد الدرجات ومطابقتها، إذ تفحص الكنترولات الحالات التي اقترب أصحابها من درجة النجاح في مادة أو أكثر، ثم تطبق القواعد المعتمدة على من تنطبق عليهم الشروط.

ويجري هذا الإجراء قبل اعتماد نتيجة الثانوية العامة وإتاحتها للطلاب، لذلك تظهر الدرجة النهائية بعد إضافة ما يستحقه الطالب وفقًا للضوابط، دون الحاجة إلى طلب منفصل من الطالب أو ولي الأمر.

ولا تُمنح الدرجات بصورة عشوائية أو بناءً على ظروف شخصية، بل تخضع لمعايير موحدة تطبق على جميع الطلاب، بما يحافظ على تكافؤ الفرص وعدم الإخلال بقواعد التقييم.

الحالات التي قد تستفيد من درجات الرأفة

تستهدف درجات الرأفة الطلاب الذين تفصلهم درجات قليلة عن النجاح أو عن تعديل موقفهم الدراسي وفق اللوائح المنظمة، وتدرس الكنترولات كل حالة استنادًا إلى الدرجات الفعلية التي حصل عليها الطالب في الامتحانات.

ولا تعني هذه الآلية تحويل أي نتيجة منخفضة إلى نجاح، لأن تطبيقها يقتصر على الحالات القريبة من الحد المطلوب، بينما لا يستفيد منها الطالب الذي يحتاج إلى عدد كبير من الدرجات لتجاوز المادة.

كما لا يملك الطالب اختيار المادة التي تضاف إليها الدرجات، إذ تحدد الكنترولات موضع الاستفادة منها بما يحقق الغرض الأساسي، وهو تغيير الموقف الدراسي للحالة المستحقة وفق القواعد.

درجات الرأفة لا ترفع مجموع التنسيق

لا تستخدم درجات الرأفة في الثانوية العامة 2026 لزيادة المجموع الكلي بهدف الالتحاق بكلية معينة أو تحسين ترتيب الطالب في تنسيق الجامعات، وإنما تمنح فقط عندما يترتب عليها تغيير فعلي في موقفه الدراسي.

ولهذا لا يحصل الطالب الناجح بالفعل على درجات إضافية لمجرد اقترابه من مجموع كلية أو شعبة محددة، كما لا تضاف الدرجات لمجرد تحسين النسبة المئوية المسجلة في النتيجة.

ويرى الدكتور مجدي حمزة، الخبير التربوي، أن هذه الدرجات تمثل إجراءً تنظيميًا لمعالجة الحالات القريبة من النجاح، وليست وسيلة يمكن للطلاب الاعتماد عليها بدلًا من تحقيق الدرجات المطلوبة داخل الامتحانات.

الفرق بين درجات الرأفة والتظلمات

تطبق درجات الرأفة تلقائيًا من جانب الكنترولات قبل إعلان النتيجة، بينما يبدأ التظلم بعد ظهور نتيجة الثانوية العامة وفتح وزارة التربية والتعليم باب تقديم الطلبات أمام الطلاب.

ويلجأ الطالب إلى التظلم عندما يعتقد أن هناك خطأ في التصحيح أو جمع الدرجات أو رصدها، حيث تجرى مراجعة أوراق إجابته وفق الإجراءات التي تحددها الوزارة، وقد يسترد درجاته إذا ثبت وجود خطأ.

أما درجات الرأفة فلا ترتبط بوجود خطأ في ورقة الإجابة، وإنما بموقف الطالب من النجاح ومدى انطباق القواعد المنظمة عليه، ولذلك لا يجوز الخلط بين المسارين.

ماذا يفعل الطالب إذا لم يستفد من درجات الرأفة؟

في حال ظهور النتيجة وبقاء الطالب راسبًا في مادة أو أكثر، يمكنه الاطلاع على الضوابط الرسمية للتظلمات والتقدم بطلب مراجعة إذا كانت لديه أسباب تدفعه للاعتقاد بعدم حصوله على درجاته كاملة.

وإذا لم تسفر المراجعة عن تعديل النتيجة، يلتزم الطالب بالقواعد المحددة لامتحانات الدور الثاني أو إعادة العام، بحسب عدد المواد التي لم ينجح فيها وما تقرره اللوائح المنظمة للثانوية العامة.

وتبقى درجات الرأفة فرصة محدودة للحالات القريبة من النجاح، وليست ضمانًا لتجاوز الامتحانات، إذ يعتمد المجموع النهائي والموقف الدراسي بصورة أساسية على إجابات الطالب والدرجات التي حصل عليها فعليًا.

          
تم نسخ الرابط