الهدف عبادة مشتركة لا ظهور فردي للمرنمين
أبونا يوساب عزت يوضح ضوابط الترانيم بعد تصريحات الأنبا رافائيل: الكورال الجماعي هو الأصل داخل الكنيسة
وضع أبونا يوساب عزت، كاهن كنيسة الأنبا بيشوي بالمنيا الجديدة وأستاذ اللاهوت الكنسي، تصورًا واضحًا بشأن ضوابط الترانيم في الكنيسة، موضحًا أن المشاركة الجماعية داخل الكورال هي الصورة التي تفضلها الكنيسة للنساء والرجال، بدلًا من انفراد مرنم أو مرنمة بقيادة الترانيم. وجاء حديثه خلال مداخلة هاتفية عقب الجدل الذي أثارته تصريحات الأنبا رافائيل بشأن ظاهرة المرنمين، بالتزامن مع نهضات السيدة العذراء، مشيرًا إلى أن الهدف من الترانيم هو العبادة وتعميق الإيمان ومساعدة المصلين على الخشوع، وليس إبراز الأشخاص بصورة منفردة.
تصريحات الأنبا رافائيل تفتح النقاش
جاءت تصريحات أبونا يوساب عزت بعد حديث الأنبا رافائيل عن عدم ارتياحه لبعض المظاهر المرتبطة بالمرنمين والمرنمات، خاصة خلال النهضات والاحتفالات الكنسية.
وأثارت التصريحات نقاشًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي بشأن إمكانية وضع قواعد أكثر وضوحًا لتنظيم خدمة الترانيم داخل الكنائس، لا سيما مع انطلاق نهضات السيدة العذراء وكثرة الاجتماعات والاحتفالات الروحية.
وأوضح أبونا يوساب أن القضية لا تتعلق بمنع المرأة أو الشباب من المشاركة في الترانيم، وإنما ترتبط بشكل الخدمة والهدف الروحي منها داخل الكنيسة.
الكورال الجماعي هو الصورة المفضلة
قال أبونا يوساب إن الكنيسة تفتح المجال أمام المرأة والفتيات للمشاركة في كورالات جماعية وفي صلوات التسبيح داخل الكنيسة، ضمن خدمة تضم عددًا من الأصوات وتقوم على المشاركة المشتركة.
وأضاف أن الأفضل كنسيًا هو تجنب انفراد مرنمة بتقديم الترانيم وحدها، موضحًا أن المبدأ نفسه لا يقتصر على الخادمات، بل يمتد أيضًا إلى الشباب والرجال الذين يقدمون خدمة الترانيم.
وأشار إلى أن مشاركة المرنمين داخل كورال متكامل تحافظ على روح الخدمة الجماعية، وتجعل التركيز منصبًا على الصلاة والتسبيح بدلًا من الشخص الذي يقف أمام الحاضرين.
هل ترفض الكنيسة صوت المرأة؟
لم يطرح أبونا يوساب موقفًا يقوم على رفض مشاركة النساء في الترانيم، بل أوضح أن الكنيسة تشجع مشاركتهن في إطار الكورال والتسبيح الجماعي.
ويتمثل الفارق، بحسب حديثه، في شكل المشاركة؛ إذ تستطيع المرأة أن تخدم وترنم داخل مجموعة، بينما لا تفضل الكنيسة تحويل الخدمة إلى أداء فردي تقوده مرنمة بمفردها أمام المصلين.
وينطبق هذا التوجه كذلك على المرنم الرجل، لأن الهدف ليس التمييز بين المشاركين، وإنما الحفاظ على طبيعة الخدمة الكنسية القائمة على الشركة والعمل الجماعي.
الهدف من خدمة الترانيم
حدد أبونا يوساب عدة أهداف رئيسية لخدمة الكورال، في مقدمتها تقديم التسبيح والعبادة بصورة تساعد المصلين على الدخول في حالة من الخشوع والتأمل.
وتسهم الترانيم، وفق حديثه، في تعميق الإيمان وتقديم رسالة روحية واجتماعية، إلى جانب تشجيع المشاركين على العمل بروح واحدة داخل الكنيسة.
وتساءل عن القيمة الروحية من ظهور خادم أو خادمة بصورة منفردة لتقديم الترانيم، إذا كان الهدف الأساسي يمكن تحقيقه بصورة أقوى من خلال مجموعة متعاونة.
الخدمة الجماعية تعزز الشركة والمحبة
يرى أبونا يوساب أن الكورالات تجمع الشباب والكبار حول هدف روحي مشترك، وتدربهم على التعاون والانضباط وتقديم الخدمة بعيدًا عن النزعة الفردية.
كما تعكس المشاركة الجماعية مفهوم الشركة والمحبة الذي تؤكد عليه الكنيسة، إذ لا تصبح الترانيم مرتبطة باسم شخص واحد، وإنما بعمل فريق يخدم المصلين.
ويتيح الكورال الاستفادة من أصوات ومواهب متعددة، مع توزيع الأدوار بصورة تحقق الانسجام وتمنع تحول النهضات إلى مساحة للظهور الشخصي أو المنافسة.
ضوابط الترانيم خلال النهضات
تكتسب القضية أهمية إضافية خلال نهضات السيدة العذراء والاحتفالات الدينية، بسبب زيادة عدد الترانيم والفرق المشاركة وحضور أعداد كبيرة من المصلين.
وأوضح أبونا يوساب أن الخدمة الجماعية تظل الشكل الأنسب في النهضات والمناسبات الدينية والفعاليات الروحية والثقافية التي تنظمها الكنيسة.
وتساعد هذه الصورة على تنظيم المشاركة وربطها بالبرنامج الروحي للنهضة، بحيث تبقى الترانيم جزءًا من العبادة وليست فقرة فنية منفصلة عن هدف الاجتماع.
هل تصدر الكنيسة قواعد جديدة؟
لم تتضمن المداخلة إعلان قرار كنسي جديد أو لائحة رسمية تمنع المرنمين أو المرنمات من الأداء الفردي، وإنما قدم أبونا يوساب شرحًا للتوجه الذي تفضله الكنيسة في خدمة الترانيم.
ويظل وضع قواعد موحدة أو إصدار قرارات تنظيمية أمرًا يعود إلى الجهات الكنسية المختصة، في حال رأت ضرورة لتنظيم المشاركة داخل النهضات والاحتفالات.
أما المبدأ الذي شدد عليه أبونا يوساب، فهو أن الكورال الجماعي يمثل الصورة الأقرب إلى طبيعة الخدمة الكنسية، سواء كان المشاركون من الرجال أو النساء.
خدمة روحية وليست مساحة للنجومية
ركزت المداخلة على ضرورة الفصل بين الترانيم باعتبارها خدمة روحية، وبين تقديمها بطريقة قد تمنح المرنم حضورًا فرديًا يفوق الهدف التعبدي.
وبحسب أبونا يوساب، ينبغي أن تساعد الترانيم المصلي على الصلاة والخشوع، وأن تعكس روح الوحدة داخل الكنيسة، لا أن تتحول إلى وسيلة لإبراز صوت أو اسم بعينه.
ويعيد هذا الطرح النقاش إلى جوهر القضية، وهو الحفاظ على مكانة الترانيم كجزء من العبادة، مع إتاحة المشاركة للجميع داخل إطار جماعي منظم.
- ضوابط الترانيم في الكنيسة
- أبونا يوساب عزت
- تصريحات الأنبا رافائيل
- المرنمات في الكنيسة
- الكورال الجماعي
- الترانيم القبطية
- نهضات السيدة العذراء
- خدمة الترانيم
- المرنمون في الكنيسة
- الكنيسة القبطية الأرثوذكسية









