رواية دفاعية جديدة وتحقيقات متواصلة في الواقعة

محامي سائق النقل الذكي يكشف رواية موكله بعد اتهامات التحرش والتصالح ونشر الفيديو

محامي سائق النقل
محامي سائق النقل الذكي يكشف رواية موكله بعد اتهامات التحرش

كشف محامي سائق النقل الذكي، محمد أبو العينين، رواية موكله في واقعة اتهام فتاة له بالتحرش والتعدي داخل سيارة تابعة لإحدى شركات النقل الذكي، موضحًا أن الخلاف بدأ أثناء رحلة تضم 3 ركاب، ثم تطور إلى مشادة كلامية انتهت بتحرير محضر قبل التصالح بين الطرفين. وبحسب رواية الدفاع، فإن الأزمة عادت مجددًا بعد نشر مقطع فيديو للواقعة عبر مواقع التواصل دون علم السائق، لتتقدم الفتاة باتهامات جديدة تتعلق بتداول الفيديو. وتهم الواقعة الرأي العام بسبب ارتباطها بالأمان داخل خدمات النقل الذكي وحدود تداول المقاطع المصورة.

محامي سائق النقل الذكي يكشف بداية الواقعة

قال محمد أبو العينين، محامي سائق شركة النقل الذكي، إن موكله تلقى طلب رحلة عبر التطبيق لثلاثة أشخاص، موضحًا أن فتاة جلست في المقعد الأمامي ومعها حقائب، بينما جلس شاب وفتاة أخرى في المقعد الخلفي.

وأضاف المحامي، خلال تصريحات تليفزيونية مع الإعلامية بسمة وهبة في برنامج «90 دقيقة» عبر شاشة المحور، أن الرحلة بدأت بصورة عادية قبل أن يقع خلاف داخل السيارة، وفق رواية السائق التي يتمسك بها الدفاع.

سبب الخلاف داخل السيارة

بحسب رواية محامي السائق، بدأت الأزمة عندما طلبت الفتاة تشغيل أغانٍ شعبية ومهرجانات داخل السيارة، وهو ما رفضه السائق، لتنشب مشادة كلامية بين الطرفين.

وأوضح أبو العينين أن الفتاة تطاولت على موكله، بحسب قوله، وذكرت أنها تعمل بالصحافة وطلبت منه تنفيذ ما تريده، قبل أن يتصاعد الخلاف داخل المركبة ويتحول إلى واقعة محل تحقيق واتهامات متبادلة.

رواية الدفاع بشأن الإصابة

أشار محامي سائق النقل الذكي إلى أن موكله أكد له أن الفتاة أحدثت إصابة بنفسها، ثم اتصلت بالنجدة مدعية تعرضها للتحرش والتعدي من السائق.

وشدد الدفاع على أن هذه الرواية تمثل موقف السائق مما حدث، وأنه لجأ إلى تصوير الواقعة بهاتفه المحمول بهدف توثيق ما يجري داخل السيارة وحماية نفسه من الاتهامات التي رأى أنها غير صحيحة.

تصوير الفيديو لتوثيق الموقف

قال أبو العينين إن السائق أخرج هاتفه المحمول وسجل مقطع فيديو أثناء تصاعد الأزمة، بعدما شعر بأنه قد يتعرض لاتهامات لا أساس لها من وجهة نظره.

وأضاف أن الفيديو المصور كان جزءًا من موقف الدفاع عن السائق، خاصة بعد وصول رجال الأمن وانتقال الأطراف إلى قسم الشرطة، حيث جرى عرض المقطع ومناقشة تفاصيل الواقعة أمام الضابط المختص.

التوجه إلى قسم الشرطة

بحسب تصريحات محامي السائق، انتقلت أطراف الواقعة إلى قسم الشرطة بعد الاتصال بالنجدة، وهناك وجهت الفتاة اتهامًا رسميًا للسائق بالتحرش والتعدي عليها.

وأوضح المحامي أن ضابط المباحث راجع الفيديو المصور، وبعد الاطلاع على المقطع ومناقشة ملابسات الواقعة، انتهى الأمر بتنازل الفتاة عن المحضر وإتمام التصالح بين الطرفين في الواقعة الأولى.

التصالح لا ينهي الأزمة

رغم التصالح في المحضر الأول، قال محامي سائق النقل الذكي إن الأزمة لم تنته بشكل كامل، بعدما عاد الخلاف من زاوية أخرى تتعلق بتداول الفيديو عبر منصات التواصل الاجتماعي.

وأشار إلى أن الفتاة تلاحق السائق حاليًا باتهامات جديدة تتعلق بنشر المقطع المصور بعد انتهاء الواقعة الأولى بالتصالح، وهو ما جعل القضية تعود مرة أخرى إلى دائرة الاهتمام والمتابعة.

كيف انتشر الفيديو على مواقع التواصل؟

أوضح محمد أبو العينين أن موكله لم ينشر الفيديو بنفسه، وإنما أرسله إلى أحد زملائه في العمل، قبل أن يقوم هذا الشخص بنشره على مواقع التواصل الاجتماعي دون علم السائق أو الحصول على إذنه.

وتعد هذه النقطة من أبرز ما يتمسك به دفاع السائق في الرد على اتهامات نشر الفيديو، إذ يؤكد أن موكله لم يكن صاحب قرار النشر، وأن المقطع خرج للتداول من خلال طرف آخر.

اتهامات متبادلة بعد الفيديو المتداول

كانت الفتاة قد ظهرت في مقطع فيديو متداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي، قالت فيه إنها استقلت سيارة تابعة لإحدى شركات النقل الذكي، ثم ادعت تعرضها للتحرش خلال الرحلة، مع حدوث مشادة كلامية قبل مغادرتها السيارة.

وفي المقابل، تمسك السائق، بحسب رواية دفاعه، بأن الفتاة اختلقت الواقعة بعد خلاف داخل السيارة، وأنها أحدثت إصابات بنفسها قبل أن تتهمه بالتحرش والتعدي.

تحرك أمني وفحص للواقعة

أفادت المصادر بأن الأجهزة الأمنية فحصت مقطع الفيديو المتداول، وتمكنت من تحديد أطراف الواقعة، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في ضوء ما أسفرت عنه التحريات.

وتبقى التفاصيل النهائية مرهونة بما تنتهي إليه جهات التحقيق المختصة، خاصة مع وجود روايات متباينة بين الفتاة والسائق، واتهامات متبادلة تشمل أصل الواقعة وتداول الفيديو لاحقًا.

دور الفيديو في تغيير مسار القضية

تحول الفيديو المصور إلى عنصر أساسي في الواقعة، لأنه استخدم أولًا من جانب السائق لتوثيق ما حدث داخل السيارة، ثم أصبح لاحقًا سببًا في اتهامات جديدة بعد تداوله على نطاق واسع.

ويفتح ذلك بابًا مهمًا حول مسؤولية تصوير ونشر المقاطع المرتبطة بالمشكلات القانونية، خصوصًا عندما تتضمن أشخاصًا محل تحقيق أو اتهامات لم تُحسم بعد بقرار نهائي.

النقل الذكي بين الشكاوى وحماية الأطراف

تعيد الواقعة طرح ملف التعامل مع شكاوى النقل الذكي، سواء من جانب الركاب أو السائقين، في ظل الحاجة إلى آليات واضحة تحمي الطرفين من الاعتداء أو الاتهام غير المثبت.

فالراكب يحتاج إلى ضمانات للأمان خلال الرحلة، والسائق يحتاج كذلك إلى حماية قانونية من أي ادعاء غير صحيح، وهو ما يجعل التحقيق الرسمي هو المسار الحاسم لتحديد المسؤوليات بعيدًا عن أحكام مواقع التواصل.

انتظار كلمة التحقيقات

حتى وقت كتابة التقرير، تظل الواقعة محل متابعة بعد التصالح الأول وظهور اتهامات جديدة متعلقة بنشر الفيديو، بينما يؤكد دفاع السائق أن موكله لم ينشر المقطع بنفسه.

وتبقى رواية محامي سائق النقل الذكي جزءًا من ملف أوسع تفحصه الجهات المختصة، لحسم حقيقة ما جرى داخل السيارة، وتحديد المسؤولية القانونية بشأن الاتهامات الأصلية وتداول الفيديو بعد ذلك.

          
تم نسخ الرابط