مقترح بسجل إلكتروني موحد للوسطاء وتشديد الرقابة على التسويق العقاري

ولاء الصبان تطالب بتشديد ترخيص السمسرة العقارية ومراقبة الإعلانات الإلكترونية لحماية المواطنين

ولاء الصبان
ولاء الصبان

دعت النائبة ولاء الصبان، عضو لجنة الإسكان بمجلس النواب، اليوم الجمعة 7 أغسطس 2026، إلى التطبيق الفعلي لقواعد ترخيص السمسرة العقارية وتشديد الرقابة على الوسطاء غير المرخصين والإعلانات العقارية عبر المنصات الإلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي، في ظل اتساع حجم التعاملات وظهور ممارسات غير منظمة بالسوق. وأوضحت أن تنظيم المهنة يستهدف حماية المواطنين من النصب والإعلانات الوهمية والبيانات المضللة، وفي الوقت نفسه يحفظ حقوق السماسرة المرخصين أمام المنافسة غير العادلة، مطالبة بإنشاء سجل إلكتروني موحد يمكن من خلاله التحقق من بيانات الوسيط قبل إتمام أي تعامل عقاري.

ضبط ممارسة السمسرة العقارية

ترى ولاء الصبان أن توسع التعاملات العقارية يفرض وجود منظومة أكثر وضوحًا لتنظيم عمل الوسطاء، بحيث ترتبط ممارسة المهنة بالترخيص والتسجيل والخضوع للرقابة، بدلًا من إتاحة المجال أمام أشخاص يمارسون الوساطة دون إطار مهني أو مسؤولية قانونية واضحة.

وأشارت إلى أن وجود وسيط عقاري مسجل ومرخص يمكن أن يوفر درجة أكبر من الأمان للبائع والمشتري، خصوصًا في التعاملات التي تتطلب تقديم معلومات دقيقة بشأن الوحدات أو المشروعات والعمولات وشروط التعاقد.

وبحسب طرح عضو لجنة الإسكان، فإن تنظيم المهنة لا يستهدف التضييق على العاملين بالسمسرة، بل يهدف إلى حماية الوسيط المحترف الذي يلتزم بالقانون من منافسة أشخاص يعملون دون ترخيص أو التزام بالضوابط المنظمة للسوق.

مواجهة الإعلانات العقارية المضللة

تضمنت مطالب النائبة تشديد الرقابة على التسويق العقاري عبر الإنترنت، في ظل اعتماد قطاع واسع من المواطنين على مواقع التواصل الاجتماعي والمنصات الرقمية للبحث عن الوحدات السكنية والعقارات المعروضة للبيع أو الإيجار.

وطالبت بعدم السماح بممارسة الإعلان أو التسويق العقاري التجاري من خلال وسطاء غير مرخصين، مع اتخاذ إجراءات قانونية تجاه من يقدم بيانات مضللة أو يروج لوحدات ومشروعات بصورة مخالفة للضوابط المعمول بها.

وتستهدف هذه الإجراءات، بحسب الصبان، تقليص فرص تعرض المواطنين لعمليات الاحتيال أو التعامل مع إعلانات لا تعكس الوضع الحقيقي للوحدة العقارية أو الموقف القانوني للمشروع المعروض.

سجل إلكتروني للوسطاء العقاريين

واقترحت ولاء الصبان إنشاء سجل إلكتروني موحد يضم الوسطاء العقاريين المرخصين، بما يسمح للمواطن بالتحقق من هوية الوسيط ووضعه القانوني قبل الدخول في أي عملية بيع أو شراء أو تسويق عقاري.

ومن شأن وجود قاعدة بيانات رسمية متاحة للمتعاملين أن يساعد في التفرقة بين الوسطاء المرخصين ومن يمارسون المهنة دون استيفاء المتطلبات القانونية، إلى جانب دعم الرقابة على النشاط وتسهيل التعامل مع المخالفات.

كما طالبت عضو مجلس النواب بوجود آلية واضحة لاستقبال شكاوى المواطنين بشأن الوسطاء غير المرخصين أو الممارسات المخالفة، بما يوفر مسارًا محددًا للإبلاغ ومتابعة الشكاوى بدلًا من ترك المتعامل دون وسيلة واضحة لحماية حقوقه.

قواعد مهنية تحمي البائع والمشتري والوسيط

يتضمن التصور الذي طرحته النائبة إخضاع العاملين في الوساطة العقارية لقواعد مهنية محددة تحفظ حقوق جميع الأطراف، سواء البائع أو المشتري أو السمسار، مع وضوح البيانات المتعلقة بالعمولات والتعاقدات وطبيعة الخدمة المقدمة.

وترى الصبان أن وجود قواعد واضحة للمهنة يمكن أن يرفع مستوى الثقة في التعاملات العقارية، لأن الوسيط سيكون مسؤولًا عن المعلومات التي يقدمها للعميل وخاضعًا لضوابط يمكن الرجوع إليها عند حدوث خلاف أو تقديم شكوى.

كما يتيح التنظيم حماية السماسرة المرخصين أنفسهم، باعتبارهم جزءًا من منظومة السوق العقاري، بدلًا من وضعهم في منافسة مباشرة مع أشخاص يعملون خارج الإطار القانوني ولا يتحملون الالتزامات المهنية نفسها.

عقوبات على ممارسة السمسرة دون ترخيص

وشملت مطالب الصبان تطبيق عقوبات رادعة على ممارسة نشاط الوساطة العقارية دون ترخيص، وكذلك على تقديم بيانات غير صحيحة أو التسويق لوحدات ومشروعات بصورة مخالفة للقانون.

ويأتي ذلك ضمن تصور يعتمد على الجمع بين الترخيص والرقابة والمساءلة، بحيث لا يقتصر تنظيم السوق على تسجيل الوسطاء فقط، بل يمتد إلى متابعة الممارسات الفعلية والإعلانات المقدمة للجمهور.

وأكدت عضو لجنة الإسكان أن الهدف النهائي هو تحويل السمسرة العقارية إلى مهنة منظمة ومحترفة، لها حقوق واضحة وفي المقابل تلتزم بقواعد ومسؤوليات تجاه العملاء والسوق.

ثلاث نتائج متوقعة من تطبيق القانون

حددت ولاء الصبان ثلاثة آثار رئيسية ترى أنها يمكن أن تتحقق من خلال التطبيق الجاد لقواعد تنظيم السمسرة العقارية، في مقدمتها حماية المواطن من عمليات النصب والممارسات المضللة.

ويتمثل الأثر الثاني في حماية حقوق الوسطاء المرخصين الذين يمارسون النشاط بصورة قانونية، بينما يرتبط الأثر الثالث برفع مستوى الانضباط والشفافية والثقة داخل السوق العقاري.

وأشارت إلى أن قوة القطاع العقاري لا ترتبط فقط بالمطور والمستثمر والمشتري، وإنما تتطلب كذلك وجود وسيط عقاري محترف ومرخص ومسؤول قانونيًا عن نشاطه.

وتوقعت الصبان أن تشهد الفترة المقبلة خطوات أكثر فاعلية لتنظيم السوق وتعزيز الشفافية وتحقيق التوازن بين حقوق المواطنين ومصالح المطورين الجادين والعاملين في مهنة السمسرة العقارية، بما يدعم استقرار القطاع واستدامة نشاطه.

          
تم نسخ الرابط