آلية جديدة تستهدف خفض الاحتياجات التمويلية وفاتورة خدمة الدين
الرئيس السيسي يوافق على إصدار قرار رئاسي جديد اليوم.. إطلاق حزمة التسهيلات الضريبة الثالثة
وافق الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الإثنين 10 أغسطس 2026، على مقترح إصدار صكوك ضريبية يتم تمويلها من جانب الممولين، على أن تُخصم قيمتها من مستحقاتهم الضريبية المستقبلية ويحصلوا مقابلها على عائد مناسب، في خطوة تستهدف تقليل الاحتياجات التمويلية للدولة ومن ثم خفض فاتورة خدمة الدين. وجاءت الموافقة خلال اجتماع عقده الرئيس بمدينة العلمين الجديدة مع الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء وأحمد كجوك وزير المالية، وشمل كذلك متابعة التحوط من تقلبات أسعار النفط وتطورات التسهيلات المتعلقة بالضرائب العقارية.
كيف تعمل الصكوك الضريبية المقترحة؟
تقوم الفكرة، وفق ما جرى عرضه خلال الاجتماع، على تمويل الصكوك الضريبية من جانب الممولين، ثم خصم قيمتها من الالتزامات أو المستحقات الضريبية المستقبلية لهم، مع منح عائد بسعر جيد ومناسب.
ويستهدف المقترح توفير أداة تمويلية تسهم في خفض الاحتياجات التمويلية، وهو ما يمكن أن ينعكس على حجم تكلفة خدمة الدين التي تتحملها الموازنة العامة.
ولم يتضمن البيان تفاصيل أخرى بشأن قيمة الإصدار المستهدف أو آجال الصكوك أو موعد بدء العمل بالآلية والفئات التي سيطبق عليها النظام، ما يجعل هذه الجوانب مرتبطة بما سيصدر لاحقًا من قواعد تنفيذية أو تفاصيل رسمية.
الرئيس السيسى يتابع ملف الاحتياجات التمويلية
جاءت الموافقة على إصدار الصكوك الضريبية ضمن مناقشات مرتبطة بإدارة المالية العامة وتقليل الأعباء التمويلية، حيث استعرض وزير المالية أمام الرئيس ورئيس الوزراء عددًا من الملفات التي تعمل عليها الوزارة خلال الفترة الحالية.
ويمثل خفض فاتورة خدمة الدين أحد الأهداف الرئيسية المرتبطة بالمقترح، إذ تسعى الآلية إلى الاستفادة من التمويل المقدم من الممولين مقابل تسوية مستحقاتهم الضريبية في المستقبل والحصول على عائد.
وبذلك تختلف الصكوك الضريبية الواردة في المقترح عن مجرد سداد الضريبة مقدمًا، إذ يتضمن التصور المعلن وجود عائد للممول، لكن التفاصيل الفنية الكاملة للآلية لم تُحدد في البيان.
تطورات جديدة في تسهيلات الضريبة العقارية
تناول الاجتماع كذلك تطورات تطبيق حزمة التسهيلات الخاصة بالضريبة العقارية، حيث استعرض وزير المالية الإجراءات التي اتخذتها الوزارة لتبسيط التعامل مع الخدمات الضريبية وإتاحتها بصورة إلكترونية.
وشملت التطورات تطبيقًا للهاتف المحمول في مجال الضريبة العقارية، مع العمل على تبسيط إجراءات استخدامه بما يساعد الممولين في التعامل مع الخدمات المتاحة دون الاعتماد بصورة كاملة على الإجراءات التقليدية.
كما تستعد وزارة المالية لإطلاق تطبيق ومنظومة مماثلة خاصة بضريبة التصرفات العقارية خلال الأيام المقبلة، ضمن التحول نحو توسيع الخدمات الرقمية المتعلقة بالضرائب.
منظومة لضريبة التصرفات العقارية خلال أيام
بحسب ما عُرض خلال الاجتماع، من المقرر أن تشهد الأيام المقبلة إطلاق المنظومة والتطبيق الخاصين بضريبة التصرفات العقارية، بما يضيف قناة إلكترونية جديدة للتعامل مع هذا النوع من الضرائب.
ويأتي ذلك بالتوازي مع حزمة التسهيلات الضريبية التي تعمل عليها وزارة المالية، والتي تستهدف تبسيط الإجراءات وتحسين آليات تعامل الممولين مع المنظومة الضريبية.
متابعة التحوط من تقلبات أسعار النفط
لم يقتصر الاجتماع على الملف الضريبي، إذ تناول أيضًا مستجدات موقف التحوط ضد مخاطر تقلبات أسعار النفط العالمية للعام المالي 2025/2026 والعام المالي 2026/2027.
وتكتسب آليات التحوط أهمية في إدارة تأثير تحركات أسعار النفط العالمية على الالتزامات المالية، خاصة مع ما تشهده أسواق الطاقة من تغيرات يمكن أن تنعكس على تكلفة الاحتياجات البترولية.
وعرض وزير المالية خلال الاجتماع الموقف الخاص بهذا الملف ضمن متابعة الإجراءات المالية التي تستهدف التعامل مع المخاطر الناتجة عن تغير الأسعار العالمية.

ما الذي يعنيه قرار الصكوك الضريبية للممولين؟
المعلومات المعلنة حتى الآن تحدد الإطار العام للمقترح، الذي يقوم على مشاركة الممولين في تمويل الصكوك مقابل احتسابها من مستحقاتهم الضريبية المستقبلية، إلى جانب الحصول على عائد.
لكن تحديد كيفية الاشتراك وقيمة الصك ومدته وسعر العائد وقواعد الخصم من المستحقات الضريبية وتوقيت بدء التنفيذ يحتاج إلى تفاصيل تنفيذية لم يتضمنها البيان الصادر بشأن الاجتماع.
لذلك فإن الموافقة الرئاسية تمثل الخطوة المتعلقة بالمقترح نفسه، بينما تظل آليات التطبيق وشروط الاستفادة منه مرهونة بما يتم تحديده والإفصاح عنه رسميًا لاحقًا.
- السيسي
- مدينة العلمين الجديدة
- أحمد كجوك وزير المالية
- الرئيس السيسي
- مجلس الوزراء
- الموازنة العامة
- الصكوك الضريبية
- الضرائب العقارية















