وقف شحن المواد الكيماوية أنهى الروائح وبدأت الإجراءات القانونية
وزيرة التنمية المحلية تتحرك بعد بلاغ روائح نفاذة في الدخيلة والمعاينات تكشف المصدر وتتحفظ علي سفينة
تحركت وزيرة التنمية المحلية والبيئة الدكتورة منال عوض بعد شكوى من انتشار روائح غازية نفاذة بمنطقة الدخيلة في الإسكندرية، لتكشف المعاينات البيئية أن مصدرها سفينة كانت تنفذ عمليات شحن لمواد كيماوية على أحد أرصفة الميناء. وألزمت اللجنة السفينة بوقف الشحن، وهو ما أدى وفق البيان المنشور إلى انتهاء انبعاث الروائح، قبل أن توجه الوزيرة باتخاذ إجراءات التحفظ الاحترازي عليها وهي تستعد للمغادرة، مع بدء المسار القانوني للواقعة. وحتى وقت إعداد التقرير لم يُعلن اسم السفينة أو نوع المادة الكيماوية أو القيم الرقمية للتركيزات التي رُصدت في الهواء.
شكوى مواطن تقود إلى تحديد مصدر الروائح
بدأت الواقعة بعد تلقي شكوى بشأن روائح غازية نفاذة في منطقة الدخيلة، وعلى إثرها تم الدفع بلجنة من فرع جهاز شئون البيئة بالإسكندرية لإجراء معاينة ميدانية للموقع.
وشملت أعمال اللجنة مسح المنطقة وتتبع تركيزات المواد العضوية في الجو وإجراء القياسات البيئية اللازمة، إلى جانب الاستماع إلى الأهالي في النطاق المحيط بمصدر الشكوى.
وأظهرت المعاينة أن الروائح ترتبط بعمليات شحن مواد كيماوية كانت تنفذها إحدى السفن داخل ميناء الدخيلة، مع رصد ارتفاع في تركيزات المواد العضوية المتطايرة بمحيط موقع السفينة وانتشار الروائح في المنطقة السكنية المجاورة.
ولا يكشف البيان المنشور نوع المادة الكيماوية التي كانت السفينة تتعامل معها، كما لم ينشر أرقامًا تفصيلية للقياسات أو مستويات التركيز التي سجلتها أجهزة الرصد، ولذلك لا يمكن تحديد طبيعة المادة أو تقييم درجة خطورتها الصحية من المعلومات المعلنة وحدها.
وزيرة التنمية المحلية والبيئة توجه بوقف الشحن
بعد تحديد مصدر الانبعاثات، ألزمت لجنة جهاز شئون البيئة السفينة بوقف عمليات شحن المواد الكيماوية، وأفادت البيانات المنشورة بأن انبعاث الروائح توقف عقب تنفيذ هذا الإجراء.
ويمثل وقف الشحن المرحلة الأولى من التعامل مع الواقعة، إذ استهدف إيقاف المصدر المباشر للروائح داخل الميناء قبل الانتقال إلى الإجراءات القانونية والتنظيمية الخاصة بالسفينة.
ولم تتضمن البيانات المتاحة حتى وقت إعداد التقرير إعلانًا عن إصابات بين المواطنين أو تسجيل حالات تسمم مرتبطة بالواقعة، كما لم يُعلن إجراء إخلاء للمناطق السكنية المحيطة.
التحفظ الاحترازي على السفينة قبل مغادرتها
وجهت وزيرة التنمية المحلية والبيئة الإدارة العامة للشؤون القانونية وقطاع نوعية البيئة وغرفة الأزمات بجهاز شئون البيئة بسرعة اتخاذ إجراءات التحفظ الاحترازي على السفينة، التي كانت تستعد لمغادرة الميناء، إلى جانب استكمال الإجراءات القانونية اللازمة.
ويختلف التحفظ الاحترازي عن توقيع عقوبة نهائية؛ فهو إجراء سابق على استكمال الفحص القانوني وتحديد ما إذا كانت الواقعة تستوجب عقوبات أو تدابير إضافية من الجهات المختصة.
ولم تعلن الوزارة حتى الآن اسم السفينة أو جنسيتها أو الشركة المالكة أو المشغلة لها، كما لم تكشف عن وجهتها التالية أو ما إذا كان سيتم السماح لها بالمغادرة بعد استكمال الإجراءات.
ما الذي لم يُحسم بعد في واقعة ميناء الدخيلة؟
رغم تحديد مصدر الروائح ووقف النشاط الذي تسبب فيها، تظل عدة نقاط معلقة، أبرزها هوية المادة التي كانت تُشحن، والقيم الدقيقة للمواد العضوية المتطايرة، ونتيجة التحقيقات القانونية بشأن مسؤولية السفينة.
كما لم تُعلن حتى الآن قيمة أي غرامة أو عقوبة محتملة، ولم يصدر بيان نهائي بشأن انتهاء التحفظ أو السماح للسفينة بمغادرة الميناء.
وتعني هذه المرحلة أن الواقعة انتقلت من بلاغ بيئي إلى ملف قانوني قيد الاستكمال، بعد أن انتهى الأثر المباشر المعلن بوقف الشحن، بينما تبقى نتيجة الإجراءات الرسمية التالية هي التطور الأهم المنتظر.
ولم تظهر في نتائج البحث المفهرسة المتاحة على «الحق والضلال» تغطية سابقة تحمل الزاوية نفسها حتى وقت الفحص، ما يجعل التطور الحالي مرتبطًا مباشرة بنتائج القياسات والتحفظ على السفينة قبل مغادرتها.











