إجهاد العين والتوتر واضطراب النوم قد تتراكم حتى المساء
الصداع في نهاية اليوم.. 5 أسباب محتملة بينها الشاشات والجفاف وقلة الطعام
قد يكون الصداع في نهاية اليوم نتيجة تراكم أكثر من عامل خلال ساعات العمل أو الدراسة، وليس بالضرورة بسبب مشكلة واحدة محددة؛ فالاستخدام المطول للهاتف والكمبيوتر قد يؤدي إلى إجهاد العين، بينما ترتبط قلة السوائل وعدم انتظام الوجبات والتوتر والنوم غير الكافي بظهور الصداع أو تفاقمه لدى بعض الأشخاص. وتزداد احتمالية ارتباط الألم بنمط الحياة عندما يتكرر بعد الظروف نفسها ويخف بالراحة أو تعديل العادات، لكن الصداع المتكرر أو المتزايد في شدته يحتاج إلى تقييم طبي، فيما تستوجب بعض الأعراض المصاحبة مثل الضعف المفاجئ أو اضطراب الكلام والرؤية تدخلاً طبيًا عاجلًا.
هل الهاتف يسبب الصداع في نهاية اليوم؟
يمكن أن يرتبط الاستخدام المطول للهاتف أو الكمبيوتر بالصداع بصورة غير مباشرة من خلال إجهاد العين الناتج عن التركيز المستمر على الشاشات الرقمية.
وتوضح مايو كلينك أن إجهاد العين قد يسبب الصداع إلى جانب آلام أو تعب العين وتشوش الرؤية وألم الرقبة والكتفين، كما أن الاستخدام الممتد للأجهزة الرقمية يُعد من أكثر أسباب إجهاد العين شيوعًا.
ولا تتعلق المشكلة بالشاشة وحدها؛ إذ يمكن أن تزيد الإضاءة القوية أو انعكاس الضوء والوضعية غير المريحة أثناء استخدام الجهاز من الإجهاد، بينما قد يؤدي انحناء الرقبة لفترات طويلة إلى زيادة التوتر العضلي حول الرقبة والكتفين.
ولهذا، إذا كان الصداع يظهر بوضوح بعد عدة ساعات متواصلة أمام الكمبيوتر أو الهاتف ويتراجع بعد إراحة العينين، فقد يكون إجهاد العين ووضعية الجلوس من العوامل التي تستحق المراجعة.
الجفاف ونقص السوائل
يمثل عدم شرب كمية كافية من السوائل أحد الأسباب المعروفة للصداع، وقد يصبح أثره أكثر وضوحًا في نهاية اليوم بعدما يقضي الشخص ساعات طويلة دون تعويض احتياجات الجسم من المياه.
وتدرج هيئة الخدمات الصحية البريطانية الجفاف ضمن الأسباب الشائعة للصداع، بينما قد ترافقه أعراض أخرى مثل جفاف الفم والتعب والدوخة أو تغير لون البول إلى درجة أغمق من المعتاد.
ويرتفع احتمال فقد السوائل مع الحرارة والتعرق والنشاط البدني، لذلك قد يظهر الصداع المسائي لدى شخص بدأ يومه بكمية محدودة من السوائل ثم تعرض لعوامل تزيد فقدانها.
لكن تحسن الصداع بعد شرب المياه لا يكفي وحده لتحديد السبب، كما أن كل صداع مسائي لا يمكن اعتباره ناتجًا عن الجفاف، خصوصًا إذا كان متكررًا أو مصحوبًا بأعراض أخرى.
تخطي الوجبات أو تأخير الطعام
قد يكون مرور ساعات طويلة من دون تناول الطعام عاملًا آخر وراء ظهور الصداع في نهاية اليوم.
وتضع هيئة الخدمات الصحية البريطانية عدم تناول الوجبات بصورة منتظمة بين الأسباب الشائعة للصداع، كما تشير إرشادات مستشفيات جامعة ساسكس إلى أن تخطي الوجبات أحد المحفزات المرتبطة بصداع التوتر.
وقد يلاحظ الشخص ارتباطًا واضحًا بين الصداع والأيام التي يتأخر فيها الغداء أو يمر خلالها وقت طويل دون تناول وجبة، خاصة إذا صاحب الألم شعور بالجوع والإرهاق.
ويساعد انتظام مواعيد الطعام وتجنب قضاء معظم اليوم دون وجبات مناسبة على تقليل هذا العامل المحتمل، بدل الاعتماد بصورة أساسية على السكريات أو الوجبات الخفيفة السريعة.
التوتر والإجهاد خلال ساعات اليوم
قد يتراكم الضغط النفسي والذهني منذ الصباح ثم يصبح الصداع أكثر وضوحًا في المساء، خاصة بعد يوم طويل من العمل أو الدراسة.
ويُعد التوتر من الأسباب الشائعة المرتبطة بالصداع، كما يرتبط صداع التوتر بعوامل تشمل الضغط النفسي والوضعية السيئة والإرهاق.
وقد يشعر المصاب بصداع التوتر بألم أو ضغط يشبه وجود شريط ضاغط حول الرأس، وغالبًا ما يكون على جانبي الرأس، ويمكن أن يستمر من نصف ساعة إلى عدة ساعات.
ولهذا قد يساعد ملاحظة العلاقة بين الأيام الأكثر توترًا وموعد ظهور الألم في تحديد ما إذا كان الضغط النفسي أحد المحفزات الرئيسية.
قلة النوم والإرهاق
يحتاج نمط الصداع المتكرر أيضًا إلى مراجعة عدد ساعات النوم وانتظامها، إذ يمكن للإرهاق واضطراب النوم أن يتداخلا مع عوامل أخرى مثل التوتر وإجهاد العين.
وتوصي إرشادات التعامل مع الصداع بالحصول على نوم منتظم وكافٍ ضمن الإجراءات التي قد تساعد على تقليل نوبات صداع التوتر، إلى جانب خفض التوتر والحفاظ على الترطيب وتناول الوجبات بانتظام.
وقد يصبح التأثير أوضح عندما يجمع الشخص بين النوم غير الكافي وساعات طويلة أمام الشاشة واستهلاك كميات كبيرة من الكافيين خلال اليوم، لذلك يفيد تقييم نمط اليوم بالكامل بدل البحث عن سبب منفرد.
كيف تحدد السبب الأقرب للصداع؟
يمكن تسجيل موعد بداية الألم ومدته وشدته وما حدث خلال الساعات السابقة له، مثل عدد ساعات استخدام الشاشة، ومواعيد الطعام، وكمية السوائل، والنوم، ومستوى التوتر.
وتشير هيئة الخدمات الصحية البريطانية إلى أن الاحتفاظ بمفكرة للصداع قد يساعد في اكتشاف المحفزات التي تتكرر قبل النوبات.
فإذا ظهر الألم غالبًا بعد العمل على الشاشة لفترات طويلة مع تعب العين، فقد يكون الإجهاد البصري عاملًا مهمًا، بينما يزيد احتمال ارتباطه بالجفاف إذا تزامن مع العطش وجفاف الفم، وقد يكون تأخير الطعام أكثر ترجيحًا إذا تكرر الصداع بعد ساعات طويلة دون وجبة.
لكن هذا التتبع يساعد على رصد النمط ولا يمثل تشخيصًا طبيًا، خاصة أن أنواعًا متعددة من الصداع قد تتشابه في بعض الأعراض.
خطوات قد تساعد على تقليل الصداع المسائي
يمكن البدء بإجراءات بسيطة تشمل أخذ فترات راحة من الشاشات وعدم إجهاد العين لفترات متواصلة، وشرب المياه بصورة منتظمة، وعدم تخطي الوجبات، والحصول على نوم مناسب، مع محاولة تقليل مصادر التوتر قدر الإمكان.
كما ينبغي الانتباه إلى وضعية الجلوس أثناء استخدام الكمبيوتر والهاتف، خصوصًا إذا كان الصداع مصحوبًا بشد أو ألم في الرقبة والكتفين، لأن الوضعية السيئة وإجهاد العين من العوامل المرتبطة بالصداع.
وإذا كانت الشاشات تؤدي باستمرار إلى ألم في العين أو تشوش الرؤية والصداع رغم الراحة، فمن المناسب إجراء تقييم للعين لاستبعاد وجود مشكلة بصرية تحتاج إلى تصحيح.
متى يحتاج الصداع المتكرر إلى مراجعة الطبيب؟
ينبغي استشارة الطبيب إذا أصبح الصداع يتكرر بانتظام، أو لم يتحسن بالإجراءات المعتادة، أو بدأ يزداد في الشدة أو يؤثر في الأنشطة اليومية.
أما الصداع المفاجئ والشديد للغاية فيحتاج إلى تقييم طبي عاجل، خاصة إذا صاحبه ضعف أو تنميل في الوجه أو الجسم، أو صعوبة في الكلام أو المشي والتوازن، أو فقدان للرؤية، أو ارتباك ونعاس غير معتاد، أو ارتفاع شديد في الحرارة مع تيبس الرقبة.
كما يستدعي الصداع الذي يحدث بعد إصابة قوية في الرأس، أو المصحوب بفقدان الوعي أو نوبة تشنج، الحصول على رعاية طبية عاجلة وعدم الاكتفاء بالراحة أو المسكنات.
- الصداع في نهاية اليوم
- أسباب الصداع المسائي
- صداع الشاشات
- الصداع بسبب الجفاف
- الصداع بسبب قلة الأكل
- صداع التوتر
- الصداع وقلة النوم
- إجهاد العين والصداع
- الصداع بعد استخدام الهاتف
- أسباب الصداع المتكرر









