دفعة أكتوبر تبدأ الخميس لكن المتأخرات تظل ملفًا منفصلًا
معاشات أكتوبر 2026.. نائب: أكثر من 2000 حالة و26 ردًا قبل الصرف
يبدأ صرف معاشات أكتوبر 2026 يوم الخميس 1 أكتوبر وفق الموعد القانوني الدوري لصرف المعاشات في اليوم الأول من كل شهر، لكن حلول موعد الدفعة الجديدة لا يعني تلقائيًا انتهاء ملف الحالات التي تأخرت مستحقاتها خلال الشهور السابقة. وقبل أيام من الصرف، أعاد سؤال برلماني حديث فتح الملف بعدما قال النائب إيهاب منصور إنه خاطب الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي بشأن أكثر من 2000 مواطن، بينما تلقى ردودًا تخص 26 حالة فقط، مع تأكيده استمرار وجود مستحقات متأخرة لفئات مختلفة.
ويختلف هذا الملف عن معاش أكتوبر المنتظم لأصحاب المعاشات الذين تتم إتاحة مستحقاتهم بصورة شهرية معتادة، كما يختلف عن زيادة الـ15% التي بدأ تطبيقها منذ يوليو 2026 لنحو 11.5 مليون صاحب معاش ومستفيد؛ إذ تتعلق الأزمة بملفات فردية تعطلت فيها التسويات أو إجراءات ربط وصرف المستحقات.
ماذا تكشف أرقام الحالات الجديدة؟
قال إيهاب منصور في سؤاله البرلماني خلال سبتمبر إن الخطابات التي أرسلها إلى الهيئة تتعلق بأكثر من 2000 مواطن، بينما وصلت ردود بشأن 26 حالة فقط. كما تحدث عن استمرار تأخر أنواع مختلفة من المستحقات، من بينها معاشات عادية ومعاشات ورثة وعجز ومستحقات مرتبطة بأحكام، وطالب بحسم الملفات التي لم تنته رغم مرور عدة أشهر.
هذه الأرقام تمثل ما أورده النائب بشأن الحالات التي تابعها وخاطب الهيئة حولها، ولا تمثل إحصاءً رسميًا صادرًا عن الهيئة لجميع الملفات المتأخرة على مستوى الجمهورية.
وكانت الهيئة قد قدمت في مايو صورة رسمية عن حجم التراكمات في مرحلة سابقة، عندما أوضحت أن عدد الطلبات المتبقية المرتبطة بالفترة السابقة على إطلاق المنظومة الجديدة بلغ 76 ألف حالة، وأن نحو 42 ألف حالة مستوفاة تقرر صرف 10 آلاف جنيه لها تحت حساب تسوية المعاش، بينما كان نحو 34 ألف ملف آخر يحتاج إلى استكمال المستندات وإنهاء التسوية.
دفعة أكتوبر لا تنهي المتأخرات تلقائيًا
صرف معاش أكتوبر في موعده يخص الدورة الشهرية المعتادة، ولذلك لا يعني في حد ذاته أن صاحب ملف متأخر حصل على كامل المستحقات السابقة أو تمت تسوية مشكلته تلقائيًا.
فالهيئة سبق أن فرقت عمليًا بين صرفية المعاشات الشهرية وبين ملفات ربط المعاشات الجديدة والتراكمات الناتجة عن الانتقال إلى منظومة التحول الرقمي. وفي مايو أكدت تنفيذ الصرفية الشهرية عبر المنظومة الجديدة، بالتوازي مع استمرار العمل على الطلبات المتراكمة كلٌ وفق موقفه ومستنداته.
وبالتالي فإن ظهور معاش أكتوبر لصاحب معاش قائم لا يُعد مؤشرًا كافيًا على إنهاء ملف مستقل يتعلق بفروق أو متجمدات أو مستحقات سابقة، كما أن الحالات التي لم يكتمل ربط معاشها تحتاج إلى حسم إجراءاتها وفق وضع كل ملف.
ماذا يقول القانون عن تأخير المستحقات؟
يضع قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات رقم 148 لسنة 2019 إطارًا مختلفًا للتعامل مع التأخير. وتنص المادة 130 على أن الهيئة تتخذ ما يكفل تقدير الحقوق التأمينية وصرفها خلال أربعة أسابيع من تاريخ تقديم الطلب مستوفيًا جميع المستندات المطلوبة.
وإذا تجاوز الصرف هذه المدة، تنص المادة نفسها على التزام الهيئة، بناءً على طلب صاحب الشأن، بأداء المستحقات مضافًا إليها مبلغ إضافي عن كل شهر تأخير، وفق طريقة الحساب المحددة بالقانون وبحد أقصى لا يتجاوز أصل المستحقات.
وهنا يظهر فارق مهم بين النص القانوني والمطالب البرلمانية التي طُرحت خلال الشهور الماضية؛ فالنص يتحدث عن طلب من صاحب الشأن، بينما طالب نواب بألا يُلزم المتضررون بالتوجه مجددًا إلى مكاتب الهيئة لتقديم طلب إضافي، بما يجعل آلية التطبيق الفعلية نقطة تحتاج إلى تنظيم أو توضيح تنفيذي واضح.
ما الذي ينتظر الحالات المتأخرة مع بداية أكتوبر؟
مع اقتراب دفعة أكتوبر، تظل الأولوية للحالات المتأخرة هي معرفة ما إذا كان الملف قد تمت تسويته نهائيًا، وهل توجد مستندات ناقصة، وما إذا كانت هناك فروق أو مبالغ سابقة مستحقة بخلاف معاش الشهر الجديد.
ولا يعني بدء صرف معاشات أكتوبر إغلاق هذا الملف تلقائيًا، لأن المستحقات المتأخرة والمبالغ الإضافية المرتبطة بالتأخير تخضع لموقف كل حالة ومدة التأخير وسببها ومدى اكتمال المستندات، بينما تظل الدفعة الشهرية المنتظمة مسارًا مستقلًا يبدأ في الأول من أكتوبر.









