الإنتاج المحلي يغطي معظم السوق مع استمرار إتاحة المستورد وفق الاحتياجات
شعبة الأدوية: مصر تنتج 92% من احتياجاتها وتصدر الأنسولين لـ10 دول بسعر أقل 50%
تغطي صناعة الدواء المصرية نحو 92% من احتياجات السوق المحلية من حيث عدد الوحدات، بحسب الدكتور علي عوف، رئيس شعبة الأدوية باتحاد الغرف التجارية، الذي أكد أن الأنسولين المصري أصبح جزءًا رئيسيًا من منظومة تأمين احتياجات المرضى ويُصدَّر إلى 10 دول. وأوضح عوف أن سعر الأنسولين المحلي يقل بنحو 50% عن نظيره المستورد، مع خضوع المستحضرات المنتجة في مصر للضوابط الرقابية المقررة. وتأتي تصريحاته بالتزامن مع تأكيدات رسمية على استمرار توافر الأنسولين المحلي والمستورد وفق الاحتياجات، وعدم وجود قرار بوقف استيراد جميع الأنواع، بالتوازي مع التوسع في توطين صناعة الدواء.
92% من احتياجات الدواء تُنتج محليًا
قال علي عوف إن المصانع العاملة في مصر تنتج نحو 92% من عدد الوحدات الدوائية التي يحتاج إليها السوق، بينما تمثل الأدوية المستوردة نسبة محدودة تتركز بصورة أكبر في بعض المنتجات التي تتطلب تكنولوجيا تصنيع متقدمة.
ويأتي هذا الرقم في نطاق تصريحات رئيس شعبة الأدوية، بينما كانت هيئة الدواء المصرية قد أعلنت في بيانات رسمية سابقة أن الإنتاج المحلي يمثل نحو 91% من حجم الاستهلاك من حيث عدد الوحدات المباعة، وهو ما يعكس اقتراب السوق من مستويات مرتفعة من التغطية المحلية.
وأشار عوف إلى أن توطين صناعة الدواء لم يعد مرتبطًا فقط بتقليل فاتورة الاستيراد، وإنما أصبح عنصرًا في تأمين احتياجات السوق عند حدوث اضطرابات عالمية في سلاسل الإمداد أو صعوبة الحصول على بعض المستحضرات من الخارج.
الأنسولين المصري يُصدر إلى 10 دول
يحتل الأنسولين موقعًا بارزًا في استراتيجية توطين المستحضرات الحيوية، إذ أكد رئيس شعبة الأدوية أن مصر تصدر الأنسولين المصنع محليًا إلى 10 دول، مع وجود طلبات للتوسع في أسواق أخرى.
وتشمل الأسواق التي أشار إليها عوف دولًا في أفريقيا وأمريكا اللاتينية، إلى جانب كوبا وماليزيا، فيما توجد فرص للتوسع في التصدير إلى أسواق أخرى بشرط ضمان تلبية احتياجات المرضى داخل مصر أولًا.
وأوضح أن المواد الخام المستخدمة في تصنيع بعض منتجات الأنسولين تأتي من مصادر دولية بينها الولايات المتحدة وأوروبا، ثم تتم عمليات التصنيع والإنتاج داخل المصانع المصرية وفق المواصفات والاشتراطات الرقابية المعمول بها.
مصانع الأنسولين قادرة على تغطية غالبية الاحتياجات
بحسب تصريحات حديثة لعلي عوف، توجد أربعة مصانع محلية لإنتاج الأنسولين، ويمكن لقدراتها الإنتاجية تغطية أكثر من 95% من احتياجات السوق المصرية من هذا المستحضر الحيوي.
ويختلف هذا الرقم عن نسبة 92% الواردة بشأن صناعة الدواء بوجه عام؛ فالنسبة الأولى تتعلق، وفق تصريحات عوف، بقدرات إنتاج الأنسولين، بينما تشير نسبة 92% إلى عدد الوحدات الدوائية المنتجة محليًا في السوق ككل.
وتمنح هذه القدرات الإنتاجية السوق المحلية مساحة أكبر لتأمين احتياجات مرضى السكري، إلى جانب السماح بالتصدير عندما تكون الكميات المتوفرة محليًا كافية.
الأنسولين المحلي أقل سعرًا من المستورد
على مستوى التكلفة، قال رئيس شعبة الأدوية إن سعر الأنسولين المحلي يقل عن المستورد بنحو 50%، مع تأكيده أن انخفاض السعر لا يعني انخفاض معايير الجودة أو الفاعلية.
وتكتسب هذه النقطة أهمية بالنسبة إلى الدولة والمرضى، إذ يقلل الاعتماد على الإنتاج المحلي من حجم الإنفاق المطلوب للحصول على المستحضر من الخارج، خصوصًا مع ارتباط تكلفة الاستيراد بأسعار العملات الأجنبية والنقل وسلاسل الإمداد الدولية.
ويظل السعر الفعلي مختلفًا بحسب نوع المستحضر وتركيزه وشكله الدوائي والجهة التي توفره، لذلك لا تعني نسبة الـ50% وجود فارق سعري ثابت بين كل منتج محلي وكل نوع مستورد.
هل الأنسولين المستورد ما زال متاحًا؟
التوسع في الاعتماد على المنتج المحلي لا يعني إلغاء المستورد من السوق المصرية.
فأحدث التوضيحات المتداولة عن هيئة الدواء المصرية تؤكد استمرار إتاحة مستحضرات الأنسولين المحلية والمستوردة وفق الاحتياجات، وأن ما يتعلق بتفضيل المنتجات المحلية في بعض المشتريات الحكومية لا يمثل قرارًا عامًا بوقف استيراد الأنسولين أو منعه من التداول في السوق.
وبذلك يجب الفصل بين سياسة زيادة الاعتماد على الإنتاج المصري داخل منظومة الشراء الحكومي وبين وجود المنتجات المستوردة في الصيدليات والسوق وفق الاحتياجات الفعلية.
رقابة هيئة الدواء على المستحضرات المحلية
تتولى هيئة الدواء المصرية تنظيم ورقابة المستحضرات الطبية والتأكد من جودتها وفاعليتها ومأمونيتها قبل السماح بتداولها، وهي الاختصاصات التي تشمل الأدوية المنتجة محليًا والمستوردة.
وأكد علي عوف أن تفضيل منتج مستورد على نظيره المحلي يجب ألا يعتمد فقط على الاسم التجاري أو بلد المنشأ، وإنما على الأدلة الطبية والعلمية والاشتراطات الرقابية المنظمة لتسجيل المستحضرات.
وكانت وزارة الصحة قد أكدت في تصريحات سابقة أن الأنسولين المصري والمستورد يعملان بالكفاءة المطلوبة من حيث المادة الفعالة ومستوى التركيز في المنتجات المعتمدة، في إطار دعم استخدام البدائل المحلية التي تستوفي الاشتراطات التنظيمية.
الإنتاج المحلي ودوره وقت أزمات الأنسولين
يربط رئيس شعبة الأدوية بين التوسع في التصنيع المحلي والقدرة على مواجهة نقص الإمدادات العالمية، مؤكدًا أن وجود مصانع مصرية للأنسولين ساعد السوق على التعامل مع أزمات التوافر التي ظهرت خلال السنوات الماضية.
وأوضح عوف أن الصناعة المحلية لعبت دورًا واضحًا خلال أزمة نقص الأنسولين التي شهدتها السوق المصرية في 2024، إذ كانت المنتجات المحلية متوفرة بكميات ساعدت في سد جزء كبير من احتياجات المرضى.
وتدعم هيئة الدواء من جانبها سياسة متابعة مخزون الأدوية الحيوية، ومنها الأنسولين، لضمان تغطية احتياجات السوق والمستشفيات الحكومية والتعامل المبكر مع أي مؤشرات قد تؤثر على التوافر.
الأولوية للسوق المصرية قبل زيادة التصدير
رغم وصول الأنسولين المصري إلى 10 دول، فإن زيادة الصادرات ترتبط أولًا بضمان توافر الكميات اللازمة للسوق المحلية.
وتطبق هيئة الدواء سياسة تستهدف عدم السماح بالتوسع في تصدير الأدوية التي يعاني السوق نقصًا منها قبل التأكد من وجود كميات تكفي الاحتياجات المحلية، وهي قاعدة تهدف إلى منع تعارض خطط التصدير مع احتياجات المرضى داخل مصر.
ولهذا فإن نمو صادرات الأنسولين يعكس وجود قدرة إنتاجية متاحة، لكنه يظل مرتبطًا بموقف المخزون والطلب المحلي والتقييم التنظيمي في كل فترة.
وتوضح الأرقام الحالية أن ملف الأنسولين أصبح نموذجًا رئيسيًا لسياسة توطين صناعة الدواء، مع الجمع بين التوسع في الإنتاج المحلي والتصدير إلى الخارج، واستمرار إتاحة الأنواع المستوردة عندما تتطلب احتياجات السوق ذلك.
- الأنسولين المصري
- الأنسولين المحلي
- سعر الأنسولين المصري
- صناعة الدواء في مصر
- إنتاج الأدوية في مصر
- صادرات الأنسولين المصري
- علي عوف رئيس شعبة الأدوية
- الأنسولين المستورد
- توطين صناعة الدواء
- هيئة الدواء المصرية









