القرار الرئاسي يحسم جهة الدعوة والبرلمان يجتمع قبل الخميس

السيسي يدعو لجلسة طارئة لمجلس النواب قبل افتتاح الدور الجديد

الرئيس السيسي يدعو
الرئيس السيسي يدعو إلى جلسة طارئة لمجلس النواب الأربعاء

دعا الرئيس عبد الفتاح السيسي مجلس النواب للانعقاد في جلسة طارئة صباح الأربعاء 30 سبتمبر 2026، في تطور يحسم جهة الدعوة بعد ساعات من إخطار الأعضاء بالحضور دون إعلان التفاصيل الكاملة للجلسة. وحدد الإعلان الصادر عن مجلس النواب الساعة الحادية عشرة صباحًا لبدء الجلسة العامة، بينما يسبقها في العاشرة صباحًا اجتماع طارئ للجنة الشئون الدستورية والتشريعية. ويأتي الاجتماع غير العادي قبل 24 ساعة فقط من الموعد المحدد رسميًا لافتتاح دور الانعقاد العادي الثاني، فيما لم يُعلن حتى أحدث البيانات المنشورة جدول أعمال رسمي يحدد بصورة نهائية الملف المعروض على الجلسة.

قرار رئاسي وموعدان مختلفان صباح الأربعاء

التطور الأحدث في ملف الجلسة لا يقتصر على تأكيد انعقادها، إذ أصبح معلومًا أن الدعوة جاءت بقرار من رئيس الجمهورية، وأن موعد الجلسة العامة هو الحادية عشرة صباح الأربعاء، وليس العاشرة صباحًا.

أما الساعة العاشرة صباحًا فهي موعد الاجتماع العاجل للجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، وهو ما يفسر ظهور موعدين مختلفين في التغطيات الأولى للخبر. وأفادت المعلومات المنشورة بأن اللجنة ستبحث مشروع قانون عاجل قبل انعقاد الجلسة العامة بساعة.

ويمثل تحديد الموعدين فارقًا جوهريًا؛ فاجتماع اللجنة مرحلة برلمانية منفصلة تسبق اجتماع أعضاء المجلس في الجلسة العامة، ولا يعني انعقاد اللجنة في العاشرة أن الجلسة العامة تبدأ في التوقيت نفسه.

ماذا تقول المادة 116 من الدستور؟

تتيح المادة 116 من الدستور المصري انعقاد مجلس النواب في اجتماع غير عادي لنظر أمر عاجل، وذلك بناء على دعوة من رئيس الجمهورية أو طلب موقع من عُشر أعضاء المجلس على الأقل. وبصدور الدعوة من الرئيس السيسي، أصبح الأساس الدستوري لانعقاد المجلس خارج دور الانعقاد العادي واضحًا، بينما يظل موضوع الأمر العاجل نفسه مرتبطًا بما سيُعلن رسميًا عن جدول الجلسة.

ويختلف هذا المسار عن الدعوة الدورية لافتتاح دور الانعقاد العادي، التي ينظمها نص دستوري آخر وتحدد بدايتها بقرار مستقل. لذلك فإن جلسة الأربعاء ليست بديلًا عن جلسة افتتاح الدور الجديد المقررة في اليوم التالي.

هل ترتبط الجلسة بقانون الإجراءات الجنائية؟

بالتزامن مع إعلان الدعوة، رجح النائب مصطفى بكري أن يكون الاجتماع العاجل للجنة التشريعية والجلسة العامة مرتبطين ببحث تأجيل موعد بدء تطبيق قانون الإجراءات الجنائية الجديد لمدة عام، وأشار في تدوينة نقلتها وسائل إعلام إلى أن السبب يرتبط بعدم اكتمال الاستعدادات التكنولوجية اللازمة للتطبيق. ويظل ذلك في نطاق ما ذكره النائب، وليس إعلانًا رسميًا حتى صدور جدول الأعمال أو بيان من مجلس النواب يحدد سبب الجلسة بصورة نهائية.

وتكتسب هذه الفرضية أهمية زمنية لأن الموعد المعلن سابقًا لبدء العمل بقانون الإجراءات الجنائية الجديد هو الأول من أكتوبر 2026. وكانت رئاسة الجمهورية قد أكدت في أغسطس أن وزارة العدل تستعد لتطبيق القانون اعتبارًا من ذلك التاريخ، كما أوضح بيان رئاسي سابق عند إصدار القانون أن تحديد الأول من أكتوبر 2026 استهدف إتاحة الوقت للجهات القائمة على تنفيذه للاستعداد للأحكام والآليات الجديدة.

لكن انعقاد اللجنة التشريعية قبل الجلسة العامة لا يكفي وحده للجزم بأن تأجيل القانون أصبح قرارًا نافذًا؛ إذ يتطلب الأمر انتظار ما تنتهي إليه المناقشة البرلمانية وما يصدر رسميًا بشأن أي تعديل في موعد السريان.

لماذا لا تعني الجلسة تقديم افتتاح دور الانعقاد؟

الجلسة الطارئة المقررة الأربعاء منفصلة عن افتتاح دور الانعقاد العادي الثاني من الفصل التشريعي الثالث. فالقرار الجمهوري رقم 398 لسنة 2026 دعا مجلس النواب للانعقاد في الساعة الحادية عشرة صباح الخميس 1 أكتوبر لافتتاح الدور العادي الجديد.

وبذلك يصبح التسلسل الزمني واضحًا: اجتماع اللجنة التشريعية في العاشرة صباح الأربعاء، ثم الجلسة العامة الطارئة في الحادية عشرة، ثم افتتاح دور الانعقاد العادي الثاني في الحادية عشرة صباح الخميس وفق القرار رقم 398.

وتتركز المعلومة المنتظرة قبل جلسة الأربعاء في مضمون الأمر العاجل الذي استدعى صدور الدعوة الرئاسية، وما إذا كان البرلمان سيناقش بالفعل تعديل موعد تطبيق قانون الإجراءات الجنائية أم ملفًا تشريعيًا آخر. وحتى صدور جدول الأعمال الرسمي، يظل المؤكد هو صدور الدعوة الرئاسية وموعد الجلسة العامة، بينما يبقى سببها التفصيلي محل انتظار للإعلان الرسمي.

تم نسخ الرابط