الأسرة تتهم المحامية بالتشهير بعد منشورات عن التبرعات
محضر ضد رضوى زكي بسبب اتهامات لأسرة طفل ضمور العضلات بجمع تبرعات وهمية
دخلت أزمة الطفل يوسف مريض ضمور العضلات مسارًا قانونيًا جديدًا، بعدما حررت أسرته محضرًا ضد المحامية رضوى زكي، اتهمتها فيه بالتشهير والإساءة إلى الأسرة عبر منشورات على فيسبوك، تضمنت مزاعم عن جمع تبرعات لعلاج وهمي ووجود شبهة فساد مرتبطة بملف التبرعات. وتتمسك الأسرة بتحريك الإجراءات القانونية ردًا على ما اعتبرته اتهامات تمس سمعتها وملف علاج الطفل، بينما تبقى الوقائع محل فحص قانوني، في انتظار ما ستنتهي إليه الجهات المختصة بشأن البلاغ والاتهامات المتبادلة.
بلاغ من أسرة الطفل يوسف
حررت أسرة الطفل يوسف، مريض ضمور العضلات، محضرًا ضد المحامية رضوى زكي، على خلفية منشورات وتصريحات نسبتها الأسرة إليها، واعتبرتها تشهيرًا مباشرًا بها.
وبحسب المادة المتداولة، يرتبط المحضر باتهامات وجهتها المحامية للأسرة بشأن جمع تبرعات لعلاج وصفته بأنه وهمي، إلى جانب الحديث عن شبهة فساد في ملف التبرعات الخاضع لإشراف وزارة التضامن الاجتماعي.
ماذا قالت رضوى زكي؟
نشرت رضوى زكي عبر صفحتها الشخصية على فيسبوك حديثًا موجهًا إلى والدة الطفل يوسف، تضمن اتهامات حادة بشأن التبرعات، وادعاءات بوجود أموال في حساب خاص، ومزاعم عن استغلال حالة الطفل في جمع مبالغ مالية.
كما تضمنت منشوراتها اتهامات بوجود فساد داخل وزارتي الصحة والتضامن، وحديثًا عن تواطؤ بعض الموظفين وتدخل أشخاص من الخارج وفنانين ومؤثرين من الداخل، وفق ما ورد في المادة الخام.
طبيعة الاتهامات محل الخلاف
تدور الأزمة حول اتهامين رئيسيين: الأول يتعلق بسمعة أسرة الطفل يوسف ومزاعم جمع تبرعات لعلاج وهمي، والثاني يتعلق بحديث رضوى زكي عن شبهة فساد في جهات حكومية مرتبطة بملف العلاج والتبرعات.
وتتعامل الأسرة مع هذه الاتهامات باعتبارها تشهيرًا يستوجب المساءلة القانونية، خاصة أن المنشورات تناولت أسماء وصفات وادعاءات مالية تحتاج إلى إثبات رسمي من الجهات المختصة.

ملف التبرعات تحت إشراف التضامن
تشير المادة المتاحة إلى أن جمع التبرعات لعلاج الطفل يوسف يخضع لإشراف وزارة التضامن الاجتماعي، وهي نقطة أساسية في الأزمة، لأن أي اتهام بوجود مخالفات في هذا الملف يقتضي فحصًا رسميًا وليس الاكتفاء بمنشورات على مواقع التواصل.
ولهذا، فإن الفصل في صحة هذه الادعاءات أو نفيها لا يكون عبر السجال الإلكتروني، وإنما من خلال البلاغات والتحقيقات والمستندات التي تقدم للجهات المختصة.
لماذا تصاعدت الأزمة؟
تصاعدت الأزمة بسبب طبيعة الاتهامات المنشورة، لأنها لم تقتصر على خلاف رأي أو انتقاد عام، بل شملت مزاعم محددة عن أموال وتبرعات وعلاج وفساد، وهي ملفات شديدة الحساسية لارتباطها بطفل مريض وأسرة تسعى لعلاجه.
كما أن تداول هذه الاتهامات عبر فيسبوك يضاعف أثرها على سمعة الأسرة، وهو ما يفسر اتجاهها إلى تحرير محضر ضد رضوى زكي بدلًا من الاكتفاء بالرد الإعلامي أو عبر مواقع التواصل.
المسار القانوني للبلاغ
تحرير المحضر لا يعني ثبوت أي اتهام على أي طرف، لكنه يفتح الباب أمام الجهات المختصة لفحص ما قدمته الأسرة من بلاغ، ومراجعة المنشورات محل الشكوى، وتحديد ما إذا كانت تتضمن تشهيرًا أو سبًا أو قذفًا أو اتهامات بلا سند.
وفي المقابل، قد يُطلب من رضوى زكي تقديم ما لديها من مستندات أو أدلة تدعم ما نشرته، إذا انتقلت الأزمة إلى مرحلة تحقيقات أوسع بشأن محتوى المنشورات والاتهامات التي تضمنتها.

الفصل بين المرض والاتهامات
يبقى الطفل يوسف مريض ضمور العضلات في قلب القضية، لكن التعامل الصحفي والقانوني مع الأزمة يقتضي الفصل بين حالته الصحية من جهة، والاتهامات المتبادلة بشأن التبرعات والتشهير من جهة أخرى.
والأهم في هذه المرحلة هو انتظار ما ستعلنه الجهات المختصة، سواء بشأن بلاغ الأسرة ضد رضوى زكي، أو بشأن أي فحص رسمي لمزاعم التبرعات والفساد التي وردت في المنشورات محل الأزمة.









