طلب أموالًا بدعوى أزمة مرضية وامتنع عن ردها

بلاغ جديد يتهم القاضي المزيف بالنصب عبر فيسبوك وانتحال صفة قضائية بدعوى علاج شقيقته

بلاغ جديد يتهم القاضي
بلاغ جديد يتهم القاضي المزيف بالنصب عبر فيسبوك

تلقى ملف القاضي المزيف تطورًا جديدًا بعد تقدم أحد الأشخاص ببلاغ رسمي يتهم فيه المشكو في حقه بالنصب عليه عبر فيسبوك، بدعوى طلب أموال لعلاج شقيقته المصابة بالسرطان، قبل أن يمتنع عن رد المبلغ لاحقًا. ووفقًا لما ذكره المحامي رامي الهنداوي، فإن البلاغ حمل رقم 88719 لسنة 2026، ويتضمن اتهامات باستخدام صفة قضائية مزعومة لكسب ثقة موكله، إلى جانب طلب تكليف مباحث الإنترنت باسترجاع المحادثات التي جرت بين الطرفين عبر حساب المتهم على موقع التواصل الاجتماعي.

بلاغ جديد ضد القاضي المزيف

تقدم أحد الأشخاص، عبر محاميه، ببلاغ ضد المشكو في حقه المعروف إعلاميًا باسم القاضي المزيف، متهمًا إياه بالحصول على أموال منه على سبيل السلف، بعد أن أوهمه بأنه يمر بأزمة مالية مرتبطة بعلاج شقيقته.

وقال المحامي رامي الهنداوي إن موكله أقرض المشكو في حقه مبلغًا ماليًا بعد طلبه المساعدة لعلاج شقيقته، لكنه فوجئ بعد ذلك بعدم رد الأموال رغم تعهد المتهم بإعادتها خلال شهر.

ويستند البلاغ إلى أن الواقعة لم تكن مجرد خلاف مالي، بل تضمنت، بحسب مقدمه، استخدام وسائل احتيالية وانتحال صفة قضائية لكسب الثقة ودفع المجني عليه إلى تحويل الأموال.

بداية التواصل عبر فيسبوك

بحسب ما ورد في البلاغ، بدأت الواقعة في سبتمبر 2025، عندما أرسل المشكو في حقه طلب صداقة إلى مقدم البلاغ عبر موقع فيسبوك.

وقبل مقدم البلاغ طلب الصداقة بعدما اعتقد أن الحساب يخص أحد القضاة، وفق ما ظهر من الصور والمنشورات الموجودة على الحساب.

وبعد قبول طلب الصداقة، بدأ المشكو في حقه في إرسال رسائل ترحيب، ثم أخبر مقدم البلاغ بأنه يعمل قاضيًا بمجلس الدولة ويمر بضائقة مالية بسبب مرض شقيقته الوحيدة بالسرطان وحاجتها إلى عملية جراحية عاجلة.

طلب أموال بدعوى علاج شقيقته

أوضح البلاغ أن المشكو في حقه طلب من مقدم البلاغ إرسال مبلغ مالي على سبيل السلف، متعهدًا برده خلال شهر.

وذكر مقدم البلاغ أنه استجاب لطلب المساعدة، باعتبار أن الأمر يتعلق بحالة مرضية حرجة، وبناءً على ما اعتقده من أن المشكو في حقه يعمل في منصب قضائي.

وتتمثل نقطة الاتهام الرئيسية هنا في أن مقدم البلاغ يرى أنه تعرض لخداع عبر صفة غير حقيقية وظروف إنسانية مزعومة، انتهت إلى حصول المشكو في حقه على الأموال وعدم ردها.

القاضي المزيف

صور ومنشورات عززت الثقة

أشار البلاغ إلى أن مقدم البلاغ فوجئ بوجود صور على حساب المشكو في حقه تظهره في هيئة قاضٍ بمجلس الدولة، إلى جانب صور أخرى مع شخصية قضائية بارزة داخل نادي قضاة مصر.

كما ورد في البلاغ أن المشكو في حقه ظهر مرتديًا وشاح القضاة، وجالسًا على منصة القضاء، بما عزز لدى مقدم البلاغ الانطباع بأنه صاحب صفة قضائية حقيقية.

وتعد هذه الصور، وفق رؤية مقدم البلاغ ومحاميه، جزءًا من الأساليب التي ساهمت في بناء الثقة قبل طلب الأموال.

فيديوهات أثارت الشكوك

ذكر البلاغ أن مقدم الشكوى أصيب بالدهشة بعد ظهور المشكو في حقه في مقطع فيديو يطلب فيه المساعدة لعلاج شقيقته، قبل أن يظهر لاحقًا في فيديو آخر يتحدث فيه عن سيدات مصر ونسب الطلاق بسبب الإنترنت.

ويرى مقدم البلاغ أن هذه المقاطع، إلى جانب ما ظهر على الحساب من صور ورسائل، تستدعي الفحص من الجهات المختصة لمعرفة حقيقة الصفة التي قدم بها المشكو في حقه نفسه للآخرين.

وطالب المحامي بفحص ما نُسب إلى المشكو في حقه من وقائع أخرى ظهرت في فيديوهاته على منصات التواصل الاجتماعي خلال الفترة الأخيرة.

حذف المحادثات وطلب استرجاع الرسائل

بحسب البلاغ، عندما طالب مقدم الشكوى برد أمواله وتحديد موعد لتسليم المبلغ، فوجئ بقيام المشكو في حقه بحذف الرسائل والمحادثات التي دارت بينهما.

وطالب المحامي رامي الهنداوي بتكليف مباحث الإنترنت باستخدام التقنيات الحديثة لاسترجاع المحادثات المرسلة من حساب المشكو في حقه على فيسبوك.

ويهدف هذا الطلب إلى إثبات ما ورد في البلاغ بشأن طلب الأموال والصفة التي استخدمها المشكو في حقه خلال التواصل مع مقدم الشكوى.

اتهامات بالنصب وانتحال صفة قضائية

تضمن البلاغ اتهام المشكو في حقه بالشروع في النصب، استنادًا إلى ما وصفه مقدم البلاغ بالأساليب الاحتيالية التي استُخدمت للحصول على أموال الغير.

كما اتهم البلاغ المشكو في حقه بانتحال صفة قضائية وادعاء العمل قاضيًا بمجلس الدولة، إلى جانب وقائع أخرى مرتبطة بالنصب على المواطنين، بحسب ما ورد في نص البلاغ.

وتظل هذه الاتهامات في إطار البلاغ المقدم، إلى حين فحصها من جهات التحقيق المختصة واتخاذ ما تراه مناسبًا وفقًا للقانون.

مطالب البلاغ أمام الجهات المختصة

طالب مقدم البلاغ باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة تجاه المشكو في حقه، وفحص الحسابات والمحادثات والمقاطع المصورة المرتبطة بالواقعة.

كما طلب تكليف مباحث الإنترنت باسترجاع الرسائل المحذوفة بين الطرفين، باعتبارها دليلًا محتملًا على طبيعة التواصل وسبب إرسال الأموال.

وشملت المطالب أيضًا فحص الوقائع الأخرى المنسوبة للمشكو في حقه على منصات التواصل الاجتماعي، لتحديد ما إذا كانت هناك بلاغات أو وقائع مشابهة مرتبطة بادعاء الصفة القضائية أو جمع الأموال.

المسار القانوني للواقعة

يمثل البلاغ الجديد إضافة إلى الجدل الدائر حول القاضي المزيف، لكنه لا يعني ثبوت الاتهامات قبل انتهاء التحقيقات وفحص الأدلة.

ومن المنتظر أن تحدد الجهات المختصة الخطوات التالية، سواء باستدعاء أطراف البلاغ، أو فحص المحادثات، أو مراجعة الحسابات الإلكترونية والمقاطع المصورة.

وتبقى النقطة الأساسية في البلاغ هي اتهام المشكو في حقه باستخدام صفة قضائية مزعومة وادعاء أزمة مرضية داخل أسرته للحصول على أموال، وهي رواية تخضع الآن للفحص القانوني.

          
تم نسخ الرابط