رقابة مشددة ونصائح غذائية قبل موسم الشراء

جهاز حماية المستهلك يحذر من حلوى المولد مجهولة المصدر وطبيب يحدد الكمية والوقت الآمنين

جهاز حماية المستهلك
جهاز حماية المستهلك يحذر من حلوى المولد مجهولة المصدر

رفع جهاز حماية المستهلك درجة الاستعداد قبل موسم المولد النبوي، محذرًا المواطنين من شراء حلوى المولد مجهولة المصدر أو المنتجات التي لا تحمل بيانات واضحة عن جهة التصنيع وتاريخ الإنتاج والصلاحية والمكونات. ويتزامن التحذير مع نصائح غذائية من الدكتور أحمد صبري، أستاذ التغذية العلاجية، بشأن الكمية المناسبة وطريقة تناول الحلوى، إذ أكد أن الشخص السليم يمكنه تناول قطعة صغيرة تتراوح بين 40 و50 جرامًا بعد وجبة رئيسية، مع تجنب الإفراط أو تناول كميات كبيرة ليلًا، خاصة مع ارتفاع محتوى السكر والدهون في بعض الأصناف.

تحذير رسمي من الحلوى مجهولة المصدر

يركز تحذير جهاز حماية المستهلك على نقطة أساسية قبل شراء حلوى المولد، وهي التأكد من أن المنتج معلوم المصدر ويحمل بيانات واضحة يمكن الرجوع إليها عند وجود أي مشكلة.

وشدد الجهاز على أن المنتجات غير المدون عليها اسم جهة التصنيع أو تاريخ الإنتاج أو مدة الصلاحية أو المكونات تمثل مخاطرة مباشرة، لأنها قد تكون غير خاضعة للاشتراطات المطلوبة، أو جرى تخزينها وتداولها في ظروف غير مناسبة تؤثر على سلامتها وجودتها.

ماذا يجب فحصه قبل الشراء؟

وجه جهاز حماية المستهلك المواطنين إلى شراء حلوى المولد من أماكن موثوقة ومنشآت معلومة، مع فحص العبوة قبل الدفع، والتأكد من عدم وجود تلف أو تغير في الشكل أو الرائحة.

وتشمل البيانات التي يجب مراجعتها اسم وعنوان جهة التصنيع، وتاريخ الإنتاج، ومدة الصلاحية، ومكونات المنتج، إضافة إلى سلامة التغليف وعدم تعرض الحلوى للشمس المباشرة أو درجات حرارة مرتفعة داخل أماكن عرض غير مناسبة.

حملات رقابية على الأسواق والمخازن

أكد إبراهيم السجيني، رئيس جهاز حماية المستهلك، أن صحة وسلامة المواطنين أولوية رئيسية في عمل الجهاز، محذرًا من الانسياق وراء السعر المنخفض أو المظهر الخارجي للمنتج دون التأكد من مصدره.

وتشمل خطة الرقابة خلال موسم المولد النبوي الأسواق والمحال ومنافذ البيع والمخازن والمنشآت المتداولة لحلوى المولد، مع تكثيف الحملات المفاجئة لرصد المنتجات مجهولة المصدر أو غير المطابقة للاشتراطات، واتخاذ الإجراءات القانونية ضد المخالفين.

الكمية المناسبة من حلوى المولد

حدد الدكتور أحمد صبري، أستاذ التغذية العلاجية، الكمية الآمنة للشخص السليم بقطعة تتراوح بين 40 و50 جرامًا، بما يعادل تقريبًا نصف كف اليد، على أن يتم تناولها بعد وجبة رئيسية مثل الإفطار أو الغداء.

وأوضح أن المشكلة ليست في تناول حلوى المولد باعتبارها جزءًا من مناسبة محدودة، وإنما في الإفراط وتناول عدة أصناف في جلسة واحدة، مثل الفولية والسمسمية والبندق والملبن، بما يرفع كمية السكر والسعرات بصورة كبيرة خلال وقت قصير.

أفضل وقت لتناول الحلوى

يفضل تناول حلوى المولد خلال النهار وبكميات محدودة، خاصة بعد وجبة تحتوي على البروتين والألياف، لأن ذلك قد يساعد على إبطاء امتصاص السكريات مقارنة بتناولها على معدة فارغة.

وحذر الدكتور أحمد صبري من الإفراط في تناول الحلويات خلال ساعات الليل، لأن قلة الحركة في هذا الوقت قد تزيد فرص تخزين فائض الطاقة على هيئة دهون، خصوصًا مع تناول كميات كبيرة من السكريات والسعرات الحرارية.

لماذا يسبب الإفراط مشكلة؟

تحتوي بعض أصناف حلاوة المولد على نسب مرتفعة من السكريات المكررة والسريعة، وهي تدخل الجسم بسرعة وقد تؤدي إلى ارتفاع مفاجئ في مستوى الإنسولين.

وبحسب أستاذ التغذية العلاجية، فإن الإفراط المتكرر في السكريات قد يرتبط بزيادة مقاومة الإنسولين والالتهابات والشعور بالإجهاد لدى بعض الأشخاص، كما قد يصاحبه احتباس سوائل وانتفاخ عند تناول كميات كبيرة.

الرياضة لا تعني تناول الحلوى بلا حساب

أوضح الدكتور أحمد صبري أن الشخص الرياضي أو صاحب النشاط البدني المرتفع يمكنه التعامل مع السعرات الحرارية بصورة أفضل من الشخص قليل الحركة، لكن ذلك لا يعني تناول الحلويات دون ضوابط.

ويبقى الاعتدال هو القاعدة الأساسية، لأن تأثير حلوى المولد على الوزن والصحة يتحدد وفق الكمية والتوقيت ومستوى النشاط البدني والحالة الصحية العامة.

تنبيه خاص لمرضى السكر ومشكلات الدم

لا تنطبق الكمية المقترحة على كل الحالات الصحية بنفس الدرجة، إذ يحتاج الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات مرتبطة بسكر الدم أو مشكلات صحية أخرى إلى مراعاة حالتهم قبل تناول حلوى المولد.

والأكثر أمانًا لهذه الفئات هو الالتزام بتعليمات الطبيب أو أخصائي التغذية، وعدم التعامل مع المناسبة باعتبارها مبررًا للإفراط في السكريات، خاصة أن بعض الأصناف تجمع بين السكر والدهون والسعرات المرتفعة.

خلاصة ما يحتاجه المستهلك

شراء حلوى المولد هذا الموسم يحتاج إلى خطوتين متكاملتين: الأولى اختيار منتج معلوم المصدر وسليم العبوة ومدون عليه كل البيانات، والثانية تناول كمية صغيرة في توقيت مناسب دون إفراط.

وبذلك يمكن للمستهلك تقليل مخاطر المنتجات غير الآمنة من جهة، وتجنب آثار الزيادة في السكريات والسعرات من جهة أخرى، مع الحفاظ على طبيعة الاحتفال دون تحويله إلى عبء صحي أو غذائي.

          
تم نسخ الرابط