مكون التكاليف السنوي يظهر فقط في الربع المالي الثاني
أسعار البنزين والسولار اليوم الجمعة 2 أكتوبر 2026.. بند سنوي يدخل حسابات مراجعة أكتوبر
تبدأ أسعار البنزين والسولار اليوم الجمعة 2 أكتوبر 2026 بالمستويات الرسمية نفسها المعروضة من وزارة البترول، دون ظهور تسعيرة محلية أحدث على الصفحة الرسمية حتى أحدث تحديث متاح. لكن دخول شهر أكتوبر يضيف تفصيلة مختلفة إلى حسابات المراجعة الدورية للوقود؛ فأحدث وثائق صندوق النقد الخاصة بمصر توضح أن معادلة التسعير تتضمن تعديلًا سنويًا للتكاليف المباشرة وغير المباشرة يُحتسب في الربع الثاني من السنة المالية فقط، أي الربع الممتد من أكتوبر إلى ديسمبر، بينما تكون قيمة هذا المكون صفرًا في باقي الأرباع. وهذا لا يعني صدور قرار بالزيادة، لكنه يجعل حسابات هذا الربع مختلفة عن المراجعات الأخرى.
أسعار البنزين والسولار اليوم الجمعة 2 أكتوبر
تعرض وزارة البترول سعر بنزين 80 عند 20.75 جنيه للتر، بينما يبلغ سعر بنزين 92 نحو 22.25 جنيه للتر، ويسجل بنزين 95 نحو 24 جنيهًا للتر.
ويبلغ سعر السولار 20.50 جنيه للتر، وهو المستوى نفسه المسجل للكيروسين، بينما تظهر أسطوانة البوتاجاز المنزلية بسعر 275 جنيهًا. وتعود أسعار البنزين والسولار الحالية إلى التعديل الذي بدأ تطبيقه في 10 مارس 2026.
وكانت وزارة البترول قد نفت في 24 سبتمبر قوائم أسعار غير صحيحة جرى تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي، وأكدت وقتها أن لجنة التسعير التلقائي لم تكن قد انعقدت ولم تصدر قرارات جديدة بشأن المنتجات البترولية.
ما البند الذي يجعل مراجعة أكتوبر مختلفة؟
تكشف صيغة آلية التسعير الواردة في أحدث تقرير لصندوق النقد عن ثلاثة مكونات رئيسية تدخل في الحساب، ولا يقتصر الأمر على متابعة السعر اللحظي لخام برنت.
المكون الأكبر يمثل 80% من المعادلة ويرتبط بالتغير في حاصل ضرب متوسط سعر خام برنت في متوسط سعر صرف الجنيه أمام الدولار خلال الربع السابق. وهذا يعني أن حركة النفط في يوم واحد أو جلسة واحدة لا تكفي وحدها لتحديد اتجاه التسعير.
أما المكون الثاني فيمثل 20% من التعديل السنوي المرتبط بتغير التكاليف المباشرة وغير المباشرة الأخرى. والاختلاف المهم أن الوثيقة تنص على إدخال هذا التعديل سنويًا خلال الربع الثاني من السنة المالية، بينما يكون صفرًا في الأرباع الأخرى، على أن توفر وزارة البترول البيانات الخاصة بهذه التكاليف.
وتتضمن المعادلة كذلك بندًا ثالثًا للتسويات المرحّلة من الفترة السابقة في الحالات التي لا يُطبق فيها كامل التعديل المحسوب نتيجة القيود الموضوعة على نسبة التحرك الفصلي.
ماذا يعني دخول أكتوبر عمليًا؟
بدأت السنة المالية الحالية في يوليو، وبالتالي يمثل أكتوبر بداية الربع الثاني منها. ووفق الصيغة المنشورة، فإن هذا هو الربع الذي يظهر فيه التعديل السنوي للتكاليف الأخرى داخل الحساب بدلًا من الاكتفاء بعناصر النفط وسعر الصرف والتسويات السابقة.
ولا يعني ذلك أن هذا البند «جديد» أو استُحدث في أكتوبر 2026؛ فهو جزء من تعريف آلية التسعير الوارد في وثائق البرنامج، لكن توقيت دخوله السنوي يجعل الربع الثاني مختلفًا حسابيًا عن بقية الأرباع.
وتشمل التكاليف الأخرى المشار إليها في الصيغة تكاليف مباشرة وغير مباشرة مرتبطة بمنظومة توفير المنتجات البترولية. وكانت وزارة البترول قد أوضحت في عرض سابق لآلية التسعير أن عناصر التكلفة لا تقتصر على خام برنت وسعر الصرف، وإنما تمتد إلى التصنيع والنقل والتداول والتوزيع ورسوم وعناصر تكلفة أخرى.
لماذا لا يكفي سعر برنت الحالي لتوقع القرار؟
تعتمد الصيغة على متوسط خام برنت ومتوسط سعر الصرف في الربع السابق، وليس على سعر النفط في يوم اتخاذ القرار وحده. ولذلك فإن سعر برنت الظاهر حاليًا لا يقدم بمفرده نتيجة المراجعة المقبلة.
وتعرض وزارة البترول خام برنت عند 102.72 دولار للبرميل في أحدث قراءة ظاهرة لديها بتاريخ 30 سبتمبر، لكن هذا الرقم يمثل قراءة ليوم محدد، بينما تتعامل المعادلة مع المتوسط الفصلي، إلى جانب سعر الصرف وبقية مكونات التكلفة.
وهنا تظهر الفائدة العملية من فصل السعر الفوري للنفط عن معادلة التسعير؛ فالارتفاع أو التراجع في جلسة واحدة قد يغير اتجاه السوق، لكنه لا يتحول تلقائيًا إلى النسبة نفسها على لتر البنزين أو السولار داخل مصر.
هل يعني حد 10% أن الأسعار ستزيد بهذه النسبة؟
لا. نسبة 10% الواردة في صيغة الآلية تمثل سقفًا للتغير الفصلي في الحساب، وليست إعلانًا بأن أسعار البنزين أو السولار سترتفع حتمًا بهذه النسبة.
وتوضح الوثيقة أن تغير سعر الوقود وفق الآلية يكون محصورًا في نطاق 10% صعودًا أو هبوطًا، كما يتم تقريب تغير أسعار البنزين والسولار إلى مضاعفات 25 قرشًا. وإذا لم يُنفذ كامل التعديل المحسوب نتيجة السقف، يمكن أن يظهر الجزء غير المنفذ ضمن بند التسويات المرحّلة للفترة التالية.
كما أشار أحدث تقرير لصندوق النقد إلى أن تحريك أسعار الوقود في مارس جاء أعلى من سقف 10% الذي كانت ستشير إليه الآلية في الظروف العادية، في سياق استثنائي ارتبط بارتفاع تكاليف الطاقة، وهو ما يؤكد ضرورة التفرقة بين صيغة الآلية وبين القرارات الاستثنائية التي قد تتخذها الحكومة وفق الظروف الاقتصادية.
ما الذي لم يُحسم حتى الآن؟
المؤكد حتى أحدث البيانات الرسمية المتاحة أن الأسعار المحلية المعروضة لم تتغير: 20.75 جنيه لبنزين 80، و22.25 جنيه لبنزين 92، و24 جنيهًا لبنزين 95، و20.50 جنيه للسولار.
أما النتيجة النهائية لأي مراجعة جديدة فلا يمكن استنتاجها مسبقًا من بند واحد في المعادلة، لأنها تتوقف على مجموعة عناصر تشمل متوسطات النفط والصرف والتكاليف السنوية والتسويات المرتبطة بالفترة السابقة، وما يصدر في النهاية عن الجهات المختصة.
وبذلك فإن الجديد في بداية أكتوبر ليس صدور سعر جديد داخل المحطات، وإنما دخول الربع الذي يختلف في تركيبة معادلة التسعير بسبب ظهور مكون التكاليف السنوي إلى جانب بقية عناصر الحساب.









