الماء وتنظيم الوجبات قد يساعدان لكن علاج السبب يظل الأساس
أسباب انخفاض ضغط الدم والدوخة.. 6 خطوات غذائية ويومية قد تساعد في تحسين الحالة
لا تعني قراءة ضغط الدم المنخفضة وحدها وجود مشكلة صحية، إذ قد تكون طبيعية لدى بعض الأشخاص ولا تسبب أي أعراض، بينما تستدعي الانتباه عندما تتزامن مع الدوخة أو الضعف أو تشوش الرؤية أو الإغماء. ويمكن لبعض التغييرات في الطعام والسوائل والعادات اليومية أن تساعد في حالات معينة من انخفاض ضغط الدم، خصوصًا عندما يكون الجفاف أو فقر الدم أو انخفاض الضغط بعد الوجبات أحد العوامل المؤثرة، إلا أن تكرار الأعراض يتطلب معرفة السبب الأساسي وعدم الاكتفاء بمحاولة رفع الضغط بالطعام أو المشروبات.
أسباب انخفاض ضغط الدم ليست واحدة
قد يرتبط انخفاض ضغط الدم بعوامل بسيطة ومؤقتة، كما يمكن أن يكون مرتبطًا بحالة صحية تحتاج إلى تقييم، ولذلك لا يصح التعامل مع جميع الحالات بالطريقة نفسها.
ومن الأسباب المحتملة لانخفاض الضغط الجفاف، وفقر الدم، والانتقال المفاجئ من الجلوس أو الاستلقاء إلى الوقوف، وبعض اضطرابات الجهاز العصبي أو الغدد الصماء، إلى جانب تأثير بعض الأدوية.
وقد يحدث أيضًا مع فقدان كميات كبيرة من الدم، أو بعض أمراض القلب، أو انخفاض مستوى السكر في الدم، أو العدوى الشديدة، أو بعد المجهود البدني القوي.
ويصبح البحث عن السبب أكثر أهمية عندما تتكرر قراءات الضغط المنخفض أو تظهر معها أعراض مؤثرة في النشاط اليومي.
الماء من أهم الخيارات عند انخفاض الضغط المرتبط بالجفاف
يؤدي فقدان السوائل إلى انخفاض حجم الدم، وهو ما قد يساهم في انخفاض ضغط الدم لدى بعض الأشخاص، لذلك يساعد الحصول على كمية مناسبة من الماء والسوائل على الوقاية من الجفاف والحفاظ على توازن الجسم.
وتزداد أهمية شرب الماء أثناء النشاط البدني وفي الطقس الحار، حيث يفقد الجسم المزيد من السوائل عن طريق التعرق.
كما قد تزيد فترات البقاء الطويلة في الأماكن شديدة الحرارة، مثل الساونا وغرف البخار وأحواض المياه الساخنة، من فقدان السوائل، ما قد يزيد أعراض انخفاض الضغط لدى الأشخاص الأكثر عرضة له.
فيتامين ب12 والفولات ودورهما في تكوين الدم
يساهم فيتامين ب12 في تكوين خلايا الدم، وقد يؤدي نقصه إلى أحد أنواع فقر الدم الذي يمكن أن يصاحبه التعب والضعف وبعض الأعراض المرتبطة بانخفاض ضغط الدم.
ومن المصادر الغذائية لفيتامين ب12 البيض واللحوم وبعض الحبوب المدعمة والخميرة الغذائية، ويمكن إدراجها ضمن نظام غذائي متوازن وفق احتياجات الشخص.
ولا يعني ذلك أن تناول الأطعمة الغنية بفيتامين ب12 يعالج جميع حالات انخفاض الضغط، لأن الاستفادة منها ترتبط بوجود نقص أو مشكلة غذائية محددة.
وينطبق الأمر نفسه على الفولات أو فيتامين ب9، الذي يحتاج إليه الجسم لإنتاج خلايا الدم، وقد يرتبط انخفاض مستواه بالإصابة بفقر الدم.
وتشمل مصادر الفولات الخضراوات الورقية والفاصوليا والعدس والهليون والحمضيات والبيض والكبد، مع أهمية التنويع بين مصادر الغذاء بدلًا من الاعتماد على طعام واحد.
هل زيادة الملح مناسبة لانخفاض ضغط الدم؟
يمكن للصوديوم الموجود في الملح أن يؤدي إلى رفع ضغط الدم، ولذلك قد تكون زيادة كمية الصوديوم مفيدة في بعض حالات انخفاض الضغط، لكنها ليست خطوة مناسبة لجميع الأشخاص.
وتوجد كميات مرتفعة نسبيًا من الملح في بعض الأطعمة مثل الحساء المعلب والأسماك المدخنة وبعض أنواع الجبن والمخللات والزيتون.
ولا ينبغي زيادة الملح بصورة عشوائية بهدف علاج انخفاض الضغط، خاصة لدى من يعانون أمراضًا مزمنة أو حالات صحية قد تجعل ارتفاع ضغط الدم أو زيادة الصوديوم أمرًا غير مرغوب فيه.
وتختلف كمية الصوديوم المناسبة وفق الحالة الصحية والتاريخ المرضي، لذلك يكون تحديدها طبيًا أكثر أهمية عند وجود أمراض أخرى.
القهوة والشاي قد يرفعان الضغط مؤقتًا
يمكن للكافيين الموجود في القهوة وبعض أنواع الشاي أن يسبب ارتفاعًا مؤقتًا في ضغط الدم لدى بعض الأشخاص نتيجة تأثيره في الجهاز القلبي الوعائي.
لكن الاستجابة للكافيين تختلف من شخص إلى آخر، كما أن تأثيره المؤقت لا يجعله علاجًا دائمًا لانخفاض ضغط الدم.
ولهذا لا يُنصح بالاعتماد المفرط على المشروبات المحتوية على الكافيين باعتبارها وسيلة أساسية لرفع الضغط.
الوجبات الصغيرة قد تقلل انخفاض الضغط بعد الطعام
قد ينخفض ضغط الدم لدى بعض الأشخاص بعد تناول وجبة كبيرة نتيجة تغير توزيع تدفق الدم خلال عملية الهضم.
وفي هذه الحالات قد يكون تقسيم الطعام على عدد أكبر من الوجبات الصغيرة خلال اليوم أكثر ملاءمة من تناول كميات كبيرة في وجبة واحدة.
كما يساعد تسجيل توقيت الأعراض والوجبات وقراءات الضغط على ملاحظة ما إذا كان انخفاض الضغط يرتبط بنوع معين من الطعام أو بوقت محدد بعد تناوله.
عادات يومية تساعد على تقليل الدوخة
لا تقتصر مواجهة أعراض انخفاض ضغط الدم على الطعام، إذ يمكن لبعض العادات اليومية أن تقلل احتمالية الشعور بالدوخة لدى بعض الحالات.
ومن أهمها الانتقال تدريجيًا من الاستلقاء أو الجلوس إلى الوقوف بدلًا من تغيير وضعية الجسم بصورة مفاجئة، خاصة عند وجود تاريخ متكرر من الدوار بعد الوقوف.
ويفضل كذلك تجنب الوقوف لفترات طويلة إذا كان ذلك يثير الأعراض، والاهتمام بالسوائل أثناء ممارسة الرياضة أو في درجات الحرارة المرتفعة.
وقد تساعد الجوارب الضاغطة في بعض الحالات على تحسين عودة الدم من الساقين والقدمين إلى أعلى الجسم، إلا أن اختيارها واستخدامها يفضل أن يكونا وفق توجيه متخصص.
انخفاض ضغط الدم أثناء الحمل يحتاج متابعة
يمكن أن ينخفض ضغط الدم خلال الحمل، خاصة في مراحله الأولى، نتيجة التغيرات التي تحدث في الدورة الدموية والهرمونات وتمدد الأوعية الدموية.
لكن ظهور الدوخة المتكررة أو الإغماء أو الضعف خلال الحمل يستوجب إبلاغ الطبيب ومتابعة ضغط الدم للتأكد من عدم وجود سبب آخر مثل فقر الدم أو إحدى المشكلات المرتبطة بالحمل.
كما لا يفضل زيادة الملح أو الكافيين خلال الحمل بهدف رفع ضغط الدم دون توجيه طبي، نظرًا لاختلاف الاحتياجات الصحية والغذائية خلال هذه الفترة.
علامات تستدعي طلب الرعاية الطبية
قد يصبح انخفاض ضغط الدم أكثر خطورة عندما يصاحبه تدهور واضح ومفاجئ في الحالة العامة.
ومن العلامات التي تتطلب رعاية طبية عاجلة سرعة النبض والتنفس السطحي وبرودة الجلد أو رطوبته، خاصة عند ظهورها فجأة.
كما يحتاج الإغماء المتكرر والارتباك والضعف الشديد وتشوش الرؤية أو استمرار الدوخة إلى تقييم طبي، خصوصًا إذا لم يكن هناك سبب واضح لهذه الأعراض.
علاج السبب أهم من رفع قراءة الضغط
قد يساعد الماء وتنظيم الوجبات والحصول على كميات مناسبة من فيتامين ب12 والفولات في التعامل مع بعض الحالات، لكن هذه الإجراءات لا تعالج كل أسباب انخفاض ضغط الدم.
فإذا كان انخفاض الضغط ناتجًا عن فقر الدم أو الجفاف الشديد أو تأثير دواء معين أو مشكلة بالقلب أو الغدد أو الجهاز العصبي، فإن التعامل الأساسي يكون مع السبب نفسه.
وعند تكرار الأعراض، يفيد تسجيل قراءات ضغط الدم وتوقيت ظهور الدوخة أو الضعف والظروف المصاحبة لها، ثم عرض هذه المعلومات على الطبيب للوصول إلى السبب وتحديد الإجراء المناسب.











