حكمان في مسارين منفصلين رغم صدورهما بالموعد نفسه
براءة سارة خليفة من هتك العرض والتصوير.. هل تؤثر على مصيرها في قضية المخدرات الكبري؟
قضت محكمة جنايات القاهرة الجديدة، المنعقدة بالتجمع الخامس، اليوم السبت 5 سبتمبر 2026، ببراءة سارة خليفة من الاتهامات الموجهة إليها في القضية المتعلقة بتصوير شاب وهتك عرضه داخل مسكنها، لتنتهي بهذا الحكم محاكمتها في هذا الملف. لكن براءة سارة خليفة في القضية لا تعني قانونًا حسم القضية المعروفة إعلاميًا بـ«المخدرات الكبرى»، إذ يتعلق الأمر بدعويين منفصلتين، لكل منهما وقائع واتهامات وإجراءات قضائية مستقلة، رغم تحديد جلسة اليوم سابقًا للنطق بالحكم في الملفين. وكان «الحق والضلال» قد تناول قبل الجلسة انتظار الحكم في القضيتين، ما يجعل صدور البراءة تطورًا قضائيًا جديدًا ومستقلًا.
ماذا حسم حكم البراءة الصادر اليوم؟
يتعلق الحكم الصادر اليوم بالقضية التي واجهت فيها سارة خليفة اتهامات مرتبطة بتصوير شاب وهتك عرضه داخل مسكنها.
وكانت المحكمة قد قررت في 5 أغسطس 2026 مد أجل النطق بالحكم في هذه القضية إلى جلسة 5 سبتمبر، قبل أن تقضي اليوم ببراءتها من الاتهامات المنسوبة إليها في هذا الملف.
وبذلك يكون الحكم قد حسم موقف سارة خليفة في هذه الدعوى تحديدًا، ولا يجوز توسيع مدلوله إلى اتهامات أو قضايا أخرى لم يشملها منطوق البراءة.
وتؤكد التغطيات السابقة للقضية أن ملف هتك العرض كان منفصلًا عن قضية المخدرات الكبرى، رغم تزامن موعد الحكم في القضيتين اليوم.
لماذا لا تعني البراءة انتهاء قضية المخدرات الكبرى؟
تخضع قضية «المخدرات الكبرى» لملف قضائي مختلف تمامًا، إذ أحالت النيابة العامة سارة خليفة و27 متهمًا آخرين إلى محكمة الجنايات على خلفية اتهامات تتعلق بتشكيل تنظيم إجرامي لجلب مواد تستخدم في تصنيع المواد المخدرة وتصنيعها بقصد الاتجار، إلى جانب اتهامات أخرى وردت بأمر الإحالة.
وفي 4 أغسطس 2026، قررت محكمة جنايات القاهرة إحالة أوراق سارة خليفة و12 متهمًا آخرين إلى مفتي الجمهورية لاستطلاع الرأي الشرعي، وحددت جلسة 5 سبتمبر للنطق بالحكم.
وهذا المسار مستقل عن قضية تصوير الشاب، وبالتالي فإن صدور حكم بالبراءة في إحدى القضيتين لا يؤدي تلقائيًا إلى إسقاط الاتهامات في الأخرى أو إنهاء إجراءاتها.
قضيتان اجتمعتا في يوم واحد فقط
سبب الالتباس بين الملفين يعود إلى تحديد جلسة 5 سبتمبر للنطق بالحكم في كل منهما.
ففي قضية تصوير الشاب، كانت المحكمة قد مدت أجل الحكم إلى هذا التاريخ، بينما جاء موعد 5 سبتمبر في قضية المخدرات الكبرى عقب قرار إحالة أوراق عدد من المتهمين إلى المفتي.
وأشارت تغطيات قضائية صدرت قبل جلسة اليوم إلى أن سارة خليفة كانت تنتظر حكمين منفصلين أمام محكمة جنايات القاهرة الجديدة، أحدهما في ملف المخدرات والآخر في قضية هتك العرض والتصوير.
ولذلك يجب التعامل مع كل منطوق حكم بصورة مستقلة، وعدم اختصار الوضع القانوني لسارة خليفة في كلمة «براءة» دون تحديد القضية التي صدر فيها الحكم.
ما الاتهامات التي انتهت بالبراءة؟
بحسب الحكم الصادر اليوم، قضت المحكمة ببراءة سارة خليفة من الاتهامات المرتبطة بتصوير شاب وهتك عرضه داخل مسكنها الخاص.
وكانت القضية قد مرت بعدة جلسات قبل حجزها للحكم ثم مد أجل النطق به إلى 5 سبتمبر.
أما الاتهامات المتعلقة بجلب وتصنيع والاتجار في المواد المخدرة المخلقة فهي واردة في دعوى أخرى مستقلة تضم عشرات المتهمين، ولا يشملها حكم البراءة الصادر في قضية تصوير الشاب.
ماذا حدث قبل حكم البراءة؟
قبل صدور الحكم، كانت محكمة جنايات القاهرة قد حددت جلسة اليوم للفصل في القضية بعد مد أجل النطق بالحكم خلال أغسطس الماضي.
وفي الوقت نفسه، كانت قضية المخدرات الكبرى قد وصلت إلى مرحلة مختلفة بعد إحالة أوراق سارة خليفة و12 متهمًا آخرين إلى المفتي، وهو إجراء يسبق إمكانية إصدار حكم بالإعدام ولا يمثل في ذاته حكمًا نهائيًا.
وأدى تزامن الإجرائين إلى ارتباط اسم سارة خليفة اليوم بقضيتين أمام المحكمة نفسها تقريبًا، رغم اختلاف الوقائع والأساس القانوني لكل ملف.
البراءة لا تلغي الاتهامات في دعوى أخرى
القاعدة العملية الأهم بعد حكم اليوم تتمثل في ضرورة تحديد رقم وطبيعة القضية عند الحديث عن الوضع القانوني لسارة خليفة.
فالبراءة صدرت في القضية المتعلقة بتصوير شاب وهتك عرضه، بينما كانت قضية المخدرات الكبرى تسير بإجراءات منفصلة، وتضم متهمين ووقائع وأدلة مختلفة.
ومن ثم فإن استخدام صياغة توحي بأن سارة خليفة حصلت على «براءة من جميع القضايا» سيكون غير دقيق، لأن الحكم المعلن يتعلق بملف محدد فقط.
وكان آخر ما نُشر على «الحق والضلال» قبل الجلسة يوضح صراحة أن هناك قضيتين منفصلتين تنتظران الحكم يوم 5 سبتمبر، وهو ما يجعل نتيجة اليوم في ملف التصوير تطورًا جديدًا لا تكرارًا للتغطية السابقة.

ما الوضع القانوني بعد حكم اليوم؟
تنتهي مسؤولية سارة خليفة في القضية التي صدر فيها حكم البراءة وفق منطوق المحكمة وما يترتب عليه قانونًا، مع بقاء أي إجراءات قضائية أخرى مرتبطة بدعاوى منفصلة خاضعة للأحكام التي تصدر فيها.
ولا تسمح نتيجة قضية بتوقع نتيجة القضية الأخرى، لأن المحكمة تفصل في كل دعوى وفق أوراقها وأدلتها والاتهامات الواردة فيها.
ويظل الفصل الدقيق بين المسارين ضروريًا عند متابعة أي تطورات جديدة، خصوصًا مع ارتباط اسم سارة خليفة بعدة ملفات قضائية خلال الفترة الماضية.















