العملة لامست 51.15 قبل أن تفقد 15 قرشًا

سعر الدولار في البنوك المصرية.. تفاصيل تحرك العملة الأمريكية خلال أسبوع وأعلى مستوى سجلته

سعر الدولار في البنوك
سعر الدولار في البنوك المصرية.. تفاصيل تحرك العملة الأمريكية

أنهى سعر الدولار أمام الجنيه أسبوعًا متقلبًا بمكسب صافٍ بلغ 73 قرشًا في البنك الأهلي المصري، رغم أن آخر جلسة مصرفية شهدت تحركًا في الاتجاه المعاكس. فقد كان الدولار عند 50.17 جنيه للشراء و50.27 جنيه للبيع في الأسعار المعلنة يوم الخميس 27 أغسطس، قبل أن يصل بنهاية الأربعاء 2 سبتمبر إلى 51.05 جنيه للشراء و51.15 جنيه للبيع، ثم يتراجع في ختام الخميس 3 سبتمبر إلى 50.90 جنيه للشراء و51 جنيهًا للبيع. وبذلك تختلف الصورة الأسبوعية عن حركة الجلسة الأخيرة: صعود قوي على مدار الأسبوع، أعقبه تصحيح بنحو 15 قرشًا من القمة.

من 50.17 إلى 50.90 جنيه في البنك الأهلي

بدأت المقارنة من مستوى 50.17 جنيه للشراء و50.27 جنيه للبيع المسجل في البنك الأهلي المصري يوم 27 أغسطس 2026، وهو يوم تزامن مع إجازة البنوك بمناسبة المولد النبوي، ولذلك عكست الأسعار آخر مستويات تداول معلنة قبل العطلة.

وفي نهاية تعاملات الخميس 3 سبتمبر، بلغ الدولار في البنك الأهلي 50.90 جنيه للشراء و51 جنيهًا للبيع.

ويعني ذلك زيادة قدرها 73 قرشًا في سعر الشراء و73 قرشًا في البيع مقارنة بمستويات الأسبوع السابق، بما يعادل ارتفاعًا يقارب 1.5% في سعر الشراء خلال الفترة.

الأربعاء سجل أعلى نقطة داخل الأسبوع

لم يتحرك الدولار في خط صاعد منتظم حتى نهاية الأسبوع، إذ سجلت تعاملات الأربعاء 2 سبتمبر مستوى أعلى من إغلاق الخميس.

فقد بلغ السعر في البنك الأهلي المصري وبنك مصر والبنك التجاري الدولي وعدد من البنوك نحو 51.05 جنيه للشراء و51.15 جنيه للبيع بنهاية تعاملات الأربعاء، فيما سجل البنك المركزي نحو 51.04 جنيه للشراء و51.18 جنيه للبيع.

وبالمقارنة بمستوى البنك الأهلي البالغ 50.17 جنيه للشراء قبل أسبوع، تكون العملة الأمريكية قد أضافت في ذروة الأربعاء نحو 88 قرشًا، قبل أن تفقد جزءًا من هذه المكاسب في جلسة الخميس.

الدولار فقد 15 قرشًا من قمة الأربعاء

أنهى البنك الأهلي تعاملات الخميس عند 50.90 جنيه للشراء و51 جنيهًا للبيع، منخفضًا 15 قرشًا في كلا السعرين مقارنة بإغلاق الأربعاء.

ولم يقتصر التراجع على البنك الأهلي، إذ انخفض الدولار بنهاية الخميس في البنوك العشرة التي شملها الرصد بقيم تراوحت بين 13 و26 قرشًا، وسجل مصرف أبوظبي الإسلامي أكبر تراجع يومي بينها.

وهنا يظهر الفارق بين قياسين مختلفين: المقارنة اليومية تقول إن الدولار تراجع في آخر جلسة، بينما المقارنة الأسبوعية تقول إنه لا يزال أعلى بنحو 73 قرشًا من مستوى الأسبوع السابق في البنك الأهلي.

أحدث متوسط رسمي للدولار لدى البنك المركزي

تعطي بيانات البنك المركزي المصري صورة قريبة من المستويات المسجلة في البنوك بنهاية الأسبوع.

وبحسب أحدث بيانات منشورة بتاريخ 3 سبتمبر 2026، بلغ متوسط سعر الدولار في السوق 50.8871 جنيه للشراء و50.9871 جنيه للبيع، بينما سجل سعر صرف البنك المركزي 50.8780 جنيه للشراء و51.0168 جنيه للبيع.

كما أظهرت بيانات بنك مصر في 3 سبتمبر سعرًا بلغ 50.88 جنيه للشراء و50.98 جنيه للبيع.

السبت لا يمثل جلسة تداول مصرفية جديدة

يوافق السبت 5 سبتمبر العطلة الأسبوعية للبنوك، ولذلك لا يمثل اليوم جلسة مصرفية جديدة يمكن من خلالها قياس اتجاه جديد للدولار داخل الجهاز المصرفي.

وتعكس الأسعار المتاحة خلال العطلة أحدث المستويات المعلنة قبل توقف التعاملات المنتظمة، على أن يظهر الاتجاه التالي فعليًا مع استئناف البنوك عملها وصدور تحديثات جديدة لأسعار الشراء والبيع.

ولهذا لا يصح تفسير بقاء الأسعار المنشورة خلال السبت باعتباره ارتفاعًا أو انخفاضًا جديدًا في حد ذاته، ما لم يصدر تحديث مصرفي فعلي قابل للمقارنة.

ماذا تقول حركة الأسبوع عن اتجاه الدولار؟

تكشف حركة الأيام الأخيرة أن الانتقال من 50.17 إلى أكثر من 51 جنيهًا لم يكن صعودًا متواصلًا بلا تراجع، إذ وصل السعر إلى قمة أعلى يوم الأربعاء ثم فقد جزءًا من مكاسبه في الجلسة الأخيرة.

وهذا يعني أن مستوى 51 جنيهًا أصبح محورًا لحركة الدولار خلال نهاية الأسبوع، مع تداول الأسعار فوقه وتحته بحسب البنك وتوقيت التحديث.

ولا تكفي حركة أسبوع واحد للجزم بمسار سعر الصرف حتى نهاية 2026، لأن السعر يخضع لتدفقات النقد الأجنبي وحركة رؤوس الأموال واحتياجات الاستيراد والعوامل الخارجية وسياسة سعر الصرف.

سيناريوهات مورجان ستانلي ليست سعرًا مستهدفًا واحدًا

كان مورجان ستانلي قد وضع ثلاثة سيناريوهات لسعر الدولار خلال العام المالي 2026-2027، وليس توقعًا واحدًا مؤكدًا.

ويتراوح السيناريو الأكثر إيجابية للجنيه بين 46 و48 جنيهًا للدولار في حال تراجع أسعار النفط وانحسار التوترات الإقليمية وتحسن التدفقات الأجنبية.

أما السيناريو الأساسي فيضع الدولار بين 48 و50 جنيهًا، بينما يصل النطاق في السيناريو الأكثر ضغطًا إلى 50 و52 جنيهًا إذا استمرت المخاطر الجيوسياسية وارتفعت تكلفة الطاقة وتراجعت التدفقات الاستثمارية.

وتبقى هذه النطاقات سيناريوهات مشروطة وليست أسعارًا مقررة أو ضمانًا لاتجاه العملة، خاصة أن السعر الفعلي بلغ بالفعل مستويات قريبة من الحد الأعلى لبعض تلك النطاقات خلال تعاملات الأسبوع الحالي.

المستوى التالي يتحدد مع عودة تعاملات البنوك

بعد مكسب أسبوعي قدره 73 قرشًا في البنك الأهلي، يصبح العامل الأهم هو اتجاه أولى جلسات الأسبوع الجديد: هل يستعيد الدولار المستوى الذي سجله الأربعاء فوق 51 جنيهًا، أم يمتد التراجع الذي بدأ في جلسة الخميس؟

ولا يمكن حسم ذلك قبل ظهور أسعار مصرفية جديدة، خصوصًا أن آخر أسبوع جمع بين ارتفاع قوي في بدايته ووسطه وتصحيح واضح في نهايته.

وبذلك يكون التغير الحقيقي خلال الأسبوع أكثر دقة من وصف الحركة بالصعود أو الهبوط منفردًا؛ فالدولار أنهى الفترة أعلى بوضوح من مستواه السابق، لكنه أنهى آخر جلسة أقل من القمة التي سجلها قبل يوم واحد.

 

تم نسخ الرابط