قرار تنظيم العمل الجديد يحمي أي مزايا أفضل قائمة
الإجازة العارضة في قانون العمل الجديد.. 7 أيام سنويًا بحد أقصى يومين وتُخصم من السنوية
يحسم قانون العمل الجديد رقم 14 لسنة 2025 نقطة مهمة بشأن الإجازة العارضة للعاملين، إذ إن الأيام السبعة المسموح بها سنويًا لا تمثل رصيدًا مستقلًا يضاف إلى الإجازة السنوية، وإنما تُحسب منها، وبحد أقصى يومين في المرة الواحدة. وفي الوقت نفسه، أضافت القواعد العامة الجديدة للوائح تنظيم العمل ضمانة عملية للعاملين؛ فإذا كانت المنشأة تمنح بالفعل ميزة أفضل بموجب عقد أو لائحة سابقة أو ممارسة مستقرة، فلا يجوز للائحة الجديدة الانتقاص منها. ويأتي ذلك بعد قرار وزير العمل رقم 162 لسنة 2026 الذي ينظم لوائح منشآت القطاع الخاص التي تضم 10 عمال فأكثر.
7 أيام عارضة لكنها ليست إضافة على الرصيد السنوي
تنص المادة 128 من قانون العمل الجديد على حق العامل في الانقطاع عن العمل لسبب عارض لمدة لا تتجاوز 7 أيام خلال السنة، على ألا تزيد مدة الانقطاع في المرة الواحدة على يومين.
والنقطة الأساسية في النص أن الإجازة العارضة تُحسب من الإجازة السنوية المقررة للعامل، وبالتالي فإن استخدامها يخفض الرصيد السنوي المتبقي، ولا تُعامل باعتبارها 7 أيام جديدة تضاف فوق عدد أيام الإجازة السنوية.
وبذلك يختلف وضعها عن بعض الإجازات الأخرى التي نص القانون صراحة على عدم خصمها من الرصيد السنوي.
يوم ولادة المولود لا يُخصم من الإجازة السنوية
وضعت المادة نفسها قاعدة مستقلة للعامل الذي يولد له مولود، إذ يستحق إجازة طارئة مدفوعة الأجر في يوم الولادة.
ولا يُخصم هذا اليوم من رصيد الإجازات السنوية، لكن القانون وضع حدًا أقصى للاستفادة من هذه الإجازة يبلغ ثلاث مرات طوال مدة خدمة العامل.
ويظهر هنا الفارق بين الحالتين بوضوح: الإجازة العارضة التي تصل إلى 7 أيام تُحسب من السنوية، بينما يوم ولادة المولود إجازة مدفوعة مستقلة لا تُخصم من الرصيد، في حدود عدد مرات الاستفادة الذي حدده القانون.
هل تستطيع الشركة تقليل هذه الحقوق في لائحتها؟
أصبح لهذا السؤال أهمية أكبر بعد صدور قرار وزير العمل رقم 162 لسنة 2026 بشأن القواعد العامة للائحة تنظيم العمل، والذي يسري إطار إعداد لوائحه على المنشآت التي تستخدم 10 عمال فأكثر.
وتقرر القواعد الجديدة أن لائحة المنشأة تُراجع في ضوء قانون العمل وقراراته التنفيذية، ولا يجوز أن تتضمن أحكامًا مخالفة للقانون أو تنتقص من المزايا المقررة بالفعل للعاملين.
كما تنص القواعد على أنه عند وجود تعارض بين لائحة المنشأة والقانون أو عقود العمل بشأن مزايا العامل، تسري الأحكام التي تتضمن مزايا أفضل للعمال.

المزايا الأفضل القائمة تستمر
لا يقف الأمر عند الحدود الدنيا المنصوص عليها في قانون العمل الجديد، إذ ألزم قرار تنظيم العمل المنشآت بالإبقاء على المزايا الأفضل التي يحصل عليها العاملون بالفعل إذا كانت مقررة في عقود العمل الفردية أو الجماعية أو اللوائح السابقة أو القرارات الداخلية أو استقر عليها العرف داخل المنشأة.
وبالتالي، إذا كانت هناك منشأة تمنح العامل ميزة إجازات أفضل بصورة قانونية ومستقرة من الحد الأساسي المقرر، فلا يجوز أن يؤدي إصدار لائحة جديدة إلى إلغاء هذه الميزة أو تخفيضها، وفق الضوابط الواردة في القرار رقم 162 لسنة 2026.
وكانت وزارة العمل قد أعلنت في 5 سبتمبر 2026 النص الكامل للقواعد العامة للائحة تنظيم العمل، باعتبارها إحدى القرارات التنفيذية لقانون العمل رقم 14 لسنة 2025، ضمن إطار موحد لتنظيم حقوق والتزامات العاملين داخل منشآت القطاع الخاص.







