تعزية رئاسية وتحركات حكومية لربط الاستثمار بفرص العمل

الرئيس السيسي يعزي رئيسة تنزانيا ووزير العمل يستعرض خطة تدريب وتشغيل العمالة بتوجيهات رئاسية

الرئيس السيسي
الرئيس السيسي

وجّه الرئيس عبد الفتاح السيسي رسالة تعزية إلى رئيسة تنزانيا سامية صولوحو حسن، عقب وفاة زوجها حافظ أمير حسن، مقدمًا خالص المواساة لها ولأسرتها وللشعب التنزاني. وفي سياق آخر، استعرض وزير العمل حسن رداد ملامح التحرك الحكومي لربط الاستثمار ببرامج التدريب والتشغيل تنفيذًا لتوجهات الدولة، موضحًا أن الوزارة تستهدف تأهيل عمالة مصرية قادرة على تلبية احتياجات المشروعات داخل مصر والمنافسة في الأسواق الخارجية، مع التوسع في «التدريب من أجل التشغيل» ودعم المستثمرين وفتح أسواق جديدة أمام العمالة الماهرة.

الرئيس السيسي يعزي رئيسة تنزانيا

تقدم الرئيس عبد الفتاح السيسي بخالص التعازي وصادق المواساة إلى سامية صولوحو حسن، رئيسة جمهورية تنزانيا المتحدة، في وفاة زوجها حافظ أمير حسن.

ودعا الرئيس السيسي للفقيد بالرحمة والمغفرة، وأن يلهم أسرته وذويه والشعب التنزاني الصبر والسلوان، مؤكدًا في رسالته عمق مشاعر المواساة في هذا الظرف.

وكانت السلطات في تنزانيا قد أعلنت وفاة حافظ أمير حسن أثناء تلقيه العلاج في أحد مستشفيات زنجبار، بحسب ما نقلته وكالة أسوشيتد برس، التي أشارت إلى أنه أصبح «الرجل الأول» في تنزانيا بعد تولي زوجته رئاسة البلاد عام 2021.

وزير العمل: الاستثمار والتدريب والتشغيل منظومة واحدة

وفي ملف العمل والاستثمار، أكد وزير العمل حسن رداد أن الدولة تتعامل مع الاستثمار باعتباره أحد المحركات الأساسية لتحقيق التنمية وتوفير فرص العمل، وأن نجاح الاستثمارات الجديدة يرتبط بتوافر عمالة تمتلك المهارات المطلوبة.

وأوضح خلال مشاركته في مؤتمر «بناة الجمهورية الجديدة»، الذي نظمه الاتحاد العام للمستثمرين الأفروآسيوي، أن الوزارة تتعامل مع الاستثمار والتدريب والتشغيل باعتبارها منظومة مترابطة، بحيث توجه برامج التأهيل إلى الوظائف والمشروعات التي تحتاج بالفعل إلى عمالة جديدة.

تطوير التدريب المهني للشباب

ترتكز خطة وزارة العمل على تطوير منظومة التدريب المهني ورفع كفاءة الشباب، بما يساعد على إعداد كوادر مصرية قادرة على المنافسة داخل سوق العمل المحلي وخارجه.

وتستهدف الوزارة ربط البرامج التدريبية باحتياجات الأسواق والمشروعات الفعلية بدلًا من تقديم برامج منفصلة عن فرص التشغيل المتاحة.

ويشمل ذلك التوسع في برامج «التدريب من أجل التشغيل» والتعاون مع القطاع الخاص في عدد من القطاعات التي تحتاج إلى مهارات فنية ومهنية، من بينها التشييد والبناء والصناعة والتكنولوجيا والمهن الحديثة.

فتح أسواق جديدة أمام العمالة المصرية

يتضمن التحرك كذلك العمل على زيادة فرص وصول العمالة المصرية المؤهلة إلى أسواق خارجية جديدة، بالتوازي مع تجهيز الكوادر المطلوبة للمشروعات داخل مصر.

وأشار حسن رداد إلى أهمية انتقال التعاون العربي والأفريقي والآسيوي من العلاقات السياسية والتاريخية إلى شراكات ومشروعات اقتصادية يمكن أن توفر فرص عمل حقيقية وتحقق استفادة مباشرة للدول والشعوب المشاركة.

وتدعم الوزارة، بحسب تصريحات الوزير، فتح أسواق جديدة أمام العمالة المصرية الماهرة، إلى جانب تعزيز مشاركة الشركات المصرية في المشروعات التي تنفذ بالدول العربية والأفريقية والآسيوية.

القطاع الخاص شريك في خطط التدريب

يمثل القطاع الخاص عنصرًا رئيسيًا في الخطة، إذ تستهدف وزارة العمل تصميم برامج تدريبية تواكب المهارات التي تحتاج إليها الشركات والمصانع والمشروعات.

ويهدف هذا الربط إلى تقليل الفجوة بين المهارات التي يمتلكها الباحث عن عمل وتلك التي يطلبها صاحب العمل، بما يرفع فرص التشغيل ويتيح للمستثمر الحصول على كوادر مؤهلة بصورة أسرع.

ويأتي هذا التوجه امتدادًا لتحركات حكومية جرت مطلع سبتمبر بين وزارتي العمل والتخطيط لربط خطط التدريب المهني باحتياجات الاستثمار ودمج البيانات المتعلقة بسوق العمل والمهارات المطلوبة.

قانون العمل الجديد ودعم الاستثمار

وتطرق وزير العمل إلى قانون العمل رقم 14 لسنة 2025، معتبرًا أنه جزء من تطوير البيئة التشريعية المنظمة لعلاقات العمل.

وأكد أن الإطار الجديد يستهدف تحقيق التوازن بين حقوق العمال ومصالح أصحاب الأعمال، وتوفير مزيد من الاستقرار والوضوح داخل المنشآت، بما يدعم بيئة الاستثمار ويشجع على التوسع في المشروعات.

كما أكد أن الاستثمار لا يعتمد على رأس المال وحده، وإنما يحتاج إلى منظومة تشمل تشريعات مستقرة وإجراءات ميسرة وعمالة مؤهلة وقدرة على التعامل مع احتياجات المستثمرين.

الرئيس السيسي

وحدة لتيسير أعمال المستثمرين

تدعم وزارة العمل أصحاب المشروعات من خلال وحدة تيسير أعمال المستثمرين، التي تتولى التعامل مع الطلبات والتحديات المرتبطة باختصاصات الوزارة والعمل على تسريع الإجراءات المتعلقة بها.

ويستهدف هذا المسار تحسين بيئة العمل داخل المشروعات القائمة وتشجيع تأسيس مشروعات جديدة يمكن أن تضيف فرص تشغيل مستدامة.

ويرتبط هذا التوجه بسياسة أوسع تتبناها الوزارة لدعم المستثمرين بالتوازي مع حماية حقوق العاملين وتوفير احتياجات المؤسسات من العمالة المدربة.

العرابي يشيد بتأهيل العمالة المصرية

من جانبه، أشاد السفير محمد العرابي، رئيس مجلس أمناء الاتحاد العام للمستثمرين الأفروآسيوي ووزير الخارجية الأسبق، بجهود وزارة العمل في تجهيز العمالة الفنية وتأهيلها وفق احتياجات المشروعات.

واعتبر أن العمالة المدربة تمثل عنصرًا أساسيًا في قدرة الشركات المصرية على تنفيذ مشروعات داخل مصر وخارجها، خصوصًا في الدول العربية والأفريقية والآسيوية.

من التدريب إلى فرص العمل الفعلية

وتعكس تصريحات وزير العمل توجهًا نحو قياس نجاح التدريب بمدى ارتباطه بفرصة تشغيل أو احتياج حقيقي في سوق العمل، بدلًا من الاكتفاء بالحصول على دورة تدريبية.

وتعمل الوزارة على هذا الأساس على زيادة التعاون مع الشركات والمستثمرين لتحديد المهن والمهارات المطلوبة، ثم توجيه برامج التأهيل نحوها، بالتوازي مع البحث عن أسواق خارجية تحتاج إلى العمالة المصرية المتخصصة.

وتأتي هذه التحركات في إطار توجه الدولة، بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي، إلى ربط الاستثمار في المشروعات بالاستثمار في العنصر البشري، بما يدعم التشغيل والإنتاج ويوفر احتياجات التوسع الاقتصادي من الكفاءات المدربة.

تم نسخ الرابط