كتاب دوري يلزم المحافظات برصد المخالفات وتحرير المحاضر ومتابعة الأشجار
التنمية المحلية تحظر قطع الأشجار دون موافقة المحافظ وتلزم بإبلاغ التعديات خلال 24 ساعة
أصدرت وزارة التنمية المحلية والبيئة توجيهات جديدة لجميع المحافظات بشأن قطع الأشجار والتعدي عليها، تضمنت عدم الشروع في القطع أو الاقتلاع أو التصريح للغير بذلك إلا بعد موافقة المحافظ واستطلاع رأي جهاز شئون البيئة، مع إلزام الجهات المحلية برصد حالات الإتلاف والقطع والاقتلاع في الشوارع والميادين والحدائق والأسواق العامة واتخاذ الإجراءات القانونية حيال المخالفين. وحددت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، مهلة لا تتجاوز 24 ساعة لإخطار المحافظ كتابة بواقعة التعدي والإجراء المتخذ، بالتوازي مع تشديد المتابعة على استدامة أعمال التشجير وتنفيذ المبادرة الرئاسية لزراعة 100 مليون شجرة.
قطع الأشجار يتطلب موافقة المحافظ ورأي جهاز شئون البيئة
شدد الكتاب الدوري الموجه إلى المحافظات على عدم البدء في قطع أو اقتلاع أي أشجار، أو منح تصريح للغير بإجراء ذلك، قبل الحصول على موافقة المحافظ المختص واستيفاء رأي جهاز شئون البيئة، وفق أحكام قانون البيئة رقم 4 لسنة 1994 ولائحته التنفيذية وتعديلاتهما.
ويتم استطلاع رأي جهاز شئون البيئة من خلال كتاب صادر عن المحافظ يتضمن أسباب طلب القطع أو الاقتلاع، والوسائل التي ستستخدم في تنفيذ العملية، إلى جانب بيان كيفية التصرف في الأشجار بعد ذلك.
وتنقل هذه الضوابط التعامل مع قطع الأشجار إلى مسار يتطلب مراجعة وموافقة مسبقة، بدلًا من اتخاذ القرار بصورة منفردة على مستوى الجهات المحلية، بما يهدف إلى حماية الأشجار القائمة والمحافظة على المساحات الخضراء.
كما وجهت الوزيرة رؤساء المراكز والمدن والأحياء والقرى برصد أي تعديات تشمل إتلاف الأشجار أو قطعها أو اقتلاعها في الشوارع والميادين والحدائق والأسواق العامة، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة ومتابعة تحرير المحاضر ضد المخالفين، في ضوء الإشارة إلى المادة 162 من قانون العقوبات.
إبلاغ المحافظ بأي تعدٍ خلال 24 ساعة
وضعت وزارة التنمية المحلية والبيئة إطارًا زمنيًا محددًا للتعامل مع وقائع التعدي، حيث يتعين إخطار المحافظ كتابة بالواقعة والإجراء الذي تم اتخاذه في مدة لا تتجاوز 24 ساعة، على أن يقوم المحافظ بدوره بموافاة الوزارة بالإخطار.
وفي حالة وقوع التعدي على أشجار موجودة داخل منطقة أو موقع يخضع لولاية جهة أخرى غير الوحدة المحلية، يتم إخطار جهة الولاية كتابة بالواقعة حتى تتخذ الإجراءات اللازمة، مع استمرار الالتزام بإبلاغ المحافظ خلال المهلة المحددة.
وتشمل المتابعة الأشجار الموجودة في نطاقات عامة متعددة، بما في ذلك الشوارع والميادين والحدائق والأسواق، وهو ما يوسع نطاق الرقابة ليشمل مختلف المواقع التي تتولى الوحدات المحلية متابعتها.
ولم يتضمن الكتاب الدوري المنشور تحديد قيمة غرامة موحدة جديدة لقطع الأشجار، وإنما شدد على تحرير المحاضر واتخاذ الإجراءات القانونية عند رصد المخالفات، إلى جانب تطبيق الضوابط الخاصة بالحصول على الموافقات اللازمة قبل القطع أو الاقتلاع.
متابعة مبادرة 100 مليون شجرة خلال أسبوع
امتدت التوجيهات إلى ملف المبادرة الرئاسية لزراعة 100 مليون شجرة، حيث طالبت الدكتورة منال عوض اللجان الفرعية بالمحافظات بتقديم بيانات محدثة لأعضائها وتقرير بنتائج أعمالها، إلى جانب خطة العمل المقررة للأشهر الثلاثة المقبلة.
وحددت الوزارة مهلة أسبوع لإرسال هذه البيانات إلى اللجنة المركزية المشكلة بالقرار الوزاري رقم 524 لسنة 2025 والمعنية بمتابعة الموقف التنفيذي للمبادرة الرئاسية.
وتأتي الإجراءات الجديدة في إطار التحول من التركيز على زراعة الأشجار فقط إلى متابعة استدامتها وصيانتها وحمايتها، وهو اتجاه سبق أن ظهر في خطط الوزارة الخاصة بحصر وتكويد الأشجار وإنشاء منظومة أكثر دقة لإدارة الأصول الخضراء بالمحافظات.
وكانت المرحلة الرابعة من مبادرة 100 مليون شجرة قد شهدت زراعة وتوريد أكثر من 200 ألف شجرة بمختلف المحافظات، ضمن خطة تستهدف زيادة المساحات الخضراء وتحسين جودة الهواء ودعم الاستدامة البيئية.
وبذلك تجمع التوجيهات الأخيرة بين ثلاثة مسارات رئيسية هي منع قطع الأشجار دون الموافقات المطلوبة، وسرعة رصد وإبلاغ التعديات واتخاذ الإجراءات بشأنها، ومتابعة بقاء الأشجار المزروعة واستدامتها ضمن المبادرة الرئاسية.









