خام برنت قرب 100 دولار والقرار الرسمي لم يصدر بعد
فيتش تتوقع زيادة أسعار البنزين والسولار في مصر خلال سبتمبر مع اقتراب اجتماع لجنة التسعير
ترجح مؤسسة فيتش سوليوشنز، عبر وحدتها البحثية BMI، اتجاه مصر إلى زيادة أسعار البنزين والسولار خلال سبتمبر 2026، في أول تعديل محتمل منذ الزيادة التي أُقرت في مارس الماضي، إذا استمرت الضغوط الحالية في سوق النفط والعلاقات الأمريكية الإيرانية. وتكتسب التوقعات أهمية مع اقتراب نهاية الربع الأول من العام المالي 2026/2027، وهي الفترة التي سبق أن أشار رئيس الوزراء مصطفى مدبولي إلى انعقاد لجنة التسعير التلقائي خلالها لبحث أسعار الوقود. وحتى الآن لم يصدر قرار رسمي جديد بزيادة الأسعار أو تحديد موعد لاجتماع اللجنة.
فيتش تربط زيادة الوقود بمستوى خام برنت
وضعت BMI مسار أسعار النفط في مقدمة العوامل التي قد تحسم اتجاه أسعار الوقود في مصر، في ظل تداول خام برنت بالقرب من 100 دولار للبرميل خلال التعاملات الحالية.
وبحسب تقديرات المؤسسة، فإن استمرار أسعار النفط عند مستويات مرتفعة يزيد احتمالات تحريك أسعار البنزين والسولار، خاصة مع تأثير الخام العالمي في تكلفة توفير المنتجات البترولية للسوق المحلية.
لكن المؤسسة طرحت في المقابل سيناريو يسمح بالإبقاء على الأسعار دون تغيير، إذا كان خام برنت وقت اتخاذ القرار أقرب إلى مستوى استرداد التكلفة الذي تقدر BMI أنه يدور حول 70 دولارًا للبرميل، مقارنة بمستوى 80 دولارًا.
وبذلك لا تمثل توقعات فيتش قرارًا حكوميًا بالزيادة، وإنما سيناريو تحليليًا مرتبطًا بالمستويات العالمية للنفط والظروف الجيوسياسية وقت مراجعة الأسعار.
اجتماع لجنة التسعير خلال يوليو إلى سبتمبر
تأتي التوقعات بالتزامن مع تصريحات سابقة لرئيس مجلس الوزراء بشأن انعقاد لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية خلال الربع الأول من العام المالي الجاري، الممتد من يوليو حتى نهاية سبتمبر 2026.
ويعني ذلك أن سبتمبر يمثل الشهر الأخير في الفترة التي أشار إليها رئيس الوزراء لمراجعة الأسعار، دون إعلان موعد محدد حتى الآن لانعقاد اللجنة أو صدور قرار بشأن الأسعار الجديدة.
وتدرس آلية التسعير مجموعة من المتغيرات المؤثرة في تكلفة المنتجات البترولية قبل اتخاذ القرار، بينما يظل أي تغيير في أسعار البنزين والسولار مرتبطًا بقرار رسمي وليس بمجرد تحرك أسعار النفط عالميًا.
وكان آخر تعديل لأسعار الوقود في مصر قد جرى خلال مارس 2026، عندما زادت أسعار البنزين والسولار بنحو 3 جنيهات للتر، بالتزامن مع الارتفاع الحاد في تكلفة النفط نتيجة التطورات الإقليمية.
خفض دعم الوقود يدخل حسابات العام المالي
ترى BMI أن الجانب المالي يمثل عاملًا إضافيًا يدعم احتمالات زيادة أسعار الوقود، في ظل مستهدفات العام المالي 2026/2027 المتعلقة بتقليل الإنفاق على دعم المنتجات البترولية.
ويجعل ارتفاع خام برنت تحقيق هذه المستهدفات أكثر صعوبة إذا اتسعت الفجوة بين تكلفة توفير الوقود وسعر بيعه محليًا، وهو ما تضعه المؤسسة ضمن العوامل التي تدعم سيناريو التحريك خلال سبتمبر.
وفي المقابل، فإن تغير المشهد العالمي وهبوط النفط باتجاه مستويات أقرب إلى تكلفة الاسترداد التي تقدرها المؤسسة قد يدعم سيناريو مختلفًا يتمثل في الإبقاء على الأسعار الحالية.
لذلك يظل مستوى النفط خلال الفترة السابقة مباشرة لاجتماع لجنة التسعير عنصرًا محوريًا في تقديرات BMI، إلى جانب التطورات بين الولايات المتحدة وإيران وتأثيرها في إمدادات وأسعار الطاقة عالميًا.
لا قرار رسمي بزيادة أسعار البنزين والسولار حتى الآن
رغم ترجيحات فيتش، لم يصدر حتى الآن إعلان حكومي يفيد بإقرار زيادة جديدة في أسعار البنزين والسولار خلال سبتمبر، كما لم يتم إعلان قيمة أي زيادة محتملة.
ولا يمكن تحديد أسعار جديدة للتر البنزين أو السولار بناءً على توقعات المؤسسة، إذ تظل قيمة أي تعديل ونطاق المنتجات المشمولة به مرهونة بما تقرره الجهات الحكومية المختصة عند مراجعة التكلفة.
ويضع اقتراب نهاية سبتمبر ثلاثة عناصر تحت المتابعة: موعد اجتماع لجنة التسعير، مستوى خام برنت وقت المراجعة، ثم القرار الرسمي بشأن تثبيت الأسعار أو تعديلها.
وبذلك تختلف المرحلة الحالية عن مجرد متابعة الأسعار اليومية للوقود؛ إذ أصبح الجديد هو ظهور توقع بحثي مباشر من فيتش بزيادة محتملة خلال سبتمبر، بالتزامن مع اقتراب نهاية الفترة المحددة لمراجعة الأسعار واستمرار النفط عند مستويات مرتفعة.









