الشركات تخضع لقانون 2022 وجدول زيادتها مختلف عن سبتمبر

انتهاء الإيجار القديم في 2027.. الفئات الملزمة بالإخلاء وموقف المحال والمكاتب

انتهاء الإيجار القديم
انتهاء الإيجار القديم في 2027.. الفئات الملزمة بالإخلاء وموق

انتهاء الإيجار القديم في 2027 لا يرتبط بجميع العقود التي شهدت زيادة 15% خلال سبتمبر الجاري، إذ توجد منظومتان قانونيتان مختلفتان يجب الفصل بينهما. فالعقود المقرر انتهاء فترتها الانتقالية في مارس 2027 تخص الأماكن المؤجرة للأشخاص الاعتبارية لغير غرض السكن، وتخضع للقانون رقم 10 لسنة 2022، بينما زيادة سبتمبر 2026 ترتبط بالقانون رقم 164 لسنة 2025 الذي يشمل الوحدات السكنية والأماكن غير السكنية المؤجرة للأشخاص الطبيعيين. والفاصل في تحديد القانون المطبق ليس كون الوحدة محلًا أو مكتبًا فقط، وإنما صفة المستأجر والعقد الذي يحكم العلاقة الإيجارية.

زيادة سبتمبر لا تخص عقود مارس 2027

بدأت خلال سبتمبر 2026 أول زيادة سنوية دورية بنسبة 15% على القيم الإيجارية المحددة وفق القانون رقم 164 لسنة 2025، والذي يسري على الأماكن المؤجرة لغرض السكن، وكذلك الأماكن المؤجرة للأشخاص الطبيعيين لغير غرض السكن. وتنص المادة السادسة على زيادة القيمة الإيجارية سنويًا وبصفة دورية بنسبة 15%.

أما الأماكن المؤجرة لشركات أو جمعيات أو مؤسسات أو غيرها من الأشخاص الاعتبارية لغير غرض السكن، فلا تدخل في هذا المسار الجديد لمجرد حلول سبتمبر، لأنها تخضع للقانون رقم 10 لسنة 2022 الذي بدأ العمل به في 7 مارس 2022.

وحدد قانون 2022 نظامًا مستقلًا لهذه الفئة؛ إذ أصبحت القيمة الإيجارية القانونية منذ بدء العمل به خمسة أمثال القيمة السارية آنذاك، ثم تخضع آخر قيمة قانونية مستحقة لزيادة سنوية دورية بنسبة 15% خلال الفترة الانتقالية. وبذلك يرتبط المسار الزمني لهذه العقود بنفاذ القانون في مارس، وليس بموعد الزيادة المطبقة حاليًا في سبتمبر على الفئات الخاضعة للقانون رقم 164 لسنة 2025.

من تنتهي عقوده في مارس 2027؟

الموعد يتعلق بالأماكن المؤجرة وفق قوانين الإيجار القديم عندما يكون المستأجر شخصًا اعتباريًا ويكون استخدام العين لغير غرض السكن.

وتشمل صفة الشخص الاعتباري الكيانات التي تتمتع بشخصية قانونية مستقلة، مثل الشركات والجمعيات والمؤسسات والنقابات والهيئات وغيرها من الجهات العامة أو الخاصة متى كانت هي المستأجر في العلاقة الإيجارية.

ولا يكفي أن تكون العين محلًا تجاريًا أو مكتبًا أو عيادة للحكم بانتهاء عقدها في مارس 2027. فإذا كان المستأجر فردًا باسمه الشخصي، أي شخصًا طبيعيًا، فإن العلاقة لا تدخل في نطاق القانون رقم 10 لسنة 2022 لهذا السبب وحده، وإنما يجب تحديد القانون الذي تخضع له وفق صفة المستأجر وتاريخ وطبيعة العقد.

ويؤكد القانون رقم 164 لسنة 2025 هذا الاختلاف، إذ نص على انتهاء عقود الأماكن المؤجرة للأشخاص الطبيعيين لغير غرض السكن بعد خمس سنوات من تاريخ العمل به، بينما حدد سبع سنوات لعقود الأماكن السكنية الخاضعة له.

ماذا يحدث عند انتهاء مهلة الخمس سنوات؟

دخل القانون رقم 10 لسنة 2022 حيز التنفيذ في 7 مارس 2022، ومنح العقود التي يشملها فترة انتقالية مقدارها خمس سنوات، ما يجعل مارس 2027 موعد نهاية هذه الفترة وفق النص النافذ.

وبانتهاء المدة، يلتزم المستأجر الخاضع للقانون بإخلاء العين المؤجرة وردها إلى المالك، ما لم يتفق الطرفان على خلاف ذلك ويختارا استمرار العلاقة بشروط جديدة يتم التراضي عليها.

ولا يتحول عقد الإيجار القديم تلقائيًا إلى عقد جديد بالقيمة أو الشروط السابقة؛ فاستمرار المستأجر بعد انقضاء الفترة القانونية يتطلب اتفاقًا بين الطرفين.

وفي حالة الامتناع عن تسليم الوحدة بعد انتهاء المدة، يمنح القانون المالك أو المؤجر الحق في طلب إصدار أمر بطرد الممتنع عن الإخلاء من قاضي الأمور الوقتية بالمحكمة التي يقع العقار في دائرتها، مع عدم الإخلال بالحق في المطالبة بالتعويض إذا كان له مقتض.

صفة المستأجر تحسم الموعد والقانون

تكتسب التفرقة أهمية أكبر خلال سبتمبر 2026 بسبب تزامن زيادة الـ15% وفق قانون 164 لسنة 2025 مع اقتراب عقود الأشخاص الاعتبارية من نهاية فترة قانونية مختلفة تمامًا.

فالشركة التي تستأجر مكتبًا بعقد خاضع للقانون رقم 10 لسنة 2022 ليست في المركز القانوني نفسه لفرد يستأجر محلًا باسمه الشخصي، حتى لو كانت الوحدتان مخصصتين لنشاط غير سكني.

ولهذا فإن تحديد موعد انتهاء أي عقد إيجار قديم يتطلب مراجعة صفة المستأجر أولًا، ثم غرض استخدام الوحدة والقانون الخاضع له العقد. ولا يجوز تعميم مارس 2027 على جميع المحال أو المكاتب أو العيادات، كما لا يجوز تطبيق زيادة سبتمبر 2026 الخاصة بالقانون رقم 164 لسنة 2025 تلقائيًا على عقود الأشخاص الاعتبارية التي ينظمها قانون 2022.
 

تم نسخ الرابط