اعتراضات على نسبة 20% ومطالب بالتدرج في التطبيق

أولياء أمور المدارس الدولية يطالبون بإلغاء إضافة العربي والتاريخ للمجموع في البكالوريا الجديدة

أولياء أمور المدارس
أولياء أمور المدارس الدولية يطالبون بالتراجع عن إضافة العربي

دخل ملف المدارس الدولية مرحلة جديدة من الاعتراضات مع انطلاق العام الدراسي 2026/2027، بعد مطالبة أولياء أمور بالتراجع عن احتساب مادتي اللغة العربية والتاريخ ضمن المجموع المؤهل للشهادة الدولية بنسبة إجمالية تصل إلى 20%. وتتركز الاعتراضات على الطلاب الموجودين بالفعل في المرحلة الثانوية، إذ ترى الأسر أن هؤلاء درسوا المادتين خلال سنوات سابقة باعتبارهما مواد نجاح ورسوب وليستا جزءًا مؤثرًا في المجموع النهائي. وتأتي المناشدات بالتزامن مع إعلان وزارة التربية والتعليم توجهها لتدريس منهجي العربي والتاريخ بالبكالوريا المصرية لطلاب الشهادات الدولية، وبعد صدور حيثيات حكم قضائي بإلغاء القرار الوزاري رقم 148 لسنة 2024.

أولياء الأمور يطالبون بالتدرج بدل التطبيق على طلاب الثانوي

تركز مطالب أولياء أمور المدارس الدولية على عدم تطبيق احتساب العربي والتاريخ بالمجموع بصورة مفاجئة على الطلاب الموجودين حاليًا في المرحلة الثانوية، مع الدعوة إلى تطبيق أي نظام جديد تدريجيًا على الدفعات الأصغر التي تبدأ مسارها الدراسي وهي على علم مسبق بقواعد احتساب الدرجات.

وبحسب المناشدات المتداولة يوم 8 سبتمبر، يرى أولياء الأمور أن الطالب الدولي اعتاد لسنوات على التعامل مع مادتي اللغة العربية والدراسات الاجتماعية أو التاريخ باعتبارهما مواد نجاح ورسوب، وأن إدخالهما الآن ضمن النتيجة المؤهلة للجامعة يغير قواعد التقييم في مرحلة يعتبرونها مصيرية.

وتكرر المطلب نفسه في اعتراضات سابقة خلال فبراير 2026، حين طالب أولياء أمور طلاب IGCSE والدبلومة الأمريكية وغيرها من الشهادات الدولية بألا يمتد احتساب نسبة الـ20% إلى الطلاب المقيدين بالفعل في المراحل المتقدمة، مع إبداء قبول أكبر لفكرة التطبيق على دفعات جديدة تبدأ الدراسة بالنظام منذ المراحل الأولى.

كما يشير أولياء الأمور إلى اختلاف العبء الدراسي بين نظام الشهادات الدولية والمسارات المصرية، معتبرين أن الطالب الدولي يؤدي بالفعل عددًا أكبر من المواد المرتبطة بشهادته، وأن إضافة امتحانين مؤثرين في المجموع تفرض متطلبات إضافية في السنة التي تحدد فرص الالتحاق بالجامعة.

ماذا قررت التعليم بشأن العربي والتاريخ في المدارس الدولية؟

كانت وزارة التربية والتعليم قد قررت في 30 أغسطس 2026 تدريس منهجي اللغة العربية والتاريخ المقررين في البكالوريا المصرية لطلاب الشهادة الدولية باعتبارهما من مواد الهوية القومية، مع تخصيص 20% من مجموع الشهادة الدولية لهما، وإعداد تعليمات للمدارس لتنظيم التطبيق.

ويعكس ذلك استمرار توجه الوزارة إلى تعزيز مواد الهوية داخل المدارس الدولية، وهو توجه سبق أن أوضحه وزير التربية والتعليم محمد عبد اللطيف، مؤكدًا أهمية تدريس اللغة العربية والتاريخ للطلاب وربطهم باللغة والتاريخ والهوية الوطنية.

ولا يعترض أصحاب المناشدات، وفق ما نقل عنهم، على تدريس اللغة العربية أو التاريخ من حيث المبدأ، وإنما يتركز اعتراضهم على دخولهما في المجموع بالنسبة للطلاب الذين وصلوا بالفعل إلى المرحلة الثانوية بعد سنوات من الدراسة وفق قواعد مختلفة.

حكم بإلغاء القرار 148 لسنة 2024 يضيف تطورًا جديدًا

يأتي تجدد مطالب أولياء الأمور بعد تطور قانوني مهم في الملف، إذ نُشرت في 2 سبتمبر 2026 حيثيات حكم المحكمة الإدارية بمجلس الدولة بإلغاء القرار الوزاري رقم 148 لسنة 2024، الذي كان يتضمن إلزام الحاصلين على الشهادات الدولية المعادلة للثانوية العامة بأداء امتحاني اللغة العربية والتاريخ واحتساب درجاتهما ضمن المجموع.

وكان القرار رقم 148 لسنة 2024 قد خصص 10% للغة العربية و10% للتاريخ، لتشكلا معًا 20% من المجموع الكلي للشهادة الدولية المعادلة للثانوية العامة، مع إجراء امتحان تنظمه وزارة التربية والتعليم.

وفي المقابل، سبقت نشر حيثيات الحكم تصريحات من مصادر بوزارة التربية والتعليم في 30 أغسطس 2026 بشأن تطبيق منهجي اللغة العربية والتاريخ في البكالوريا على طلاب الشهادات الدولية ضمن مواد الهوية المخصصة لها نسبة 20%، ما يجعل التفاصيل التنفيذية النهائية التي ستصدرها الوزارة عاملًا رئيسيًا في تحديد القواعد التي ستطبق على الطلاب خلال العام الدراسي الجديد.

وبدأت المدارس الدولية عامها الدراسي بالفعل يوم الأحد 6 سبتمبر 2026، وهو ما ينقل الخلاف من مرحلة الاستعداد للعام الجديد إلى مرحلة التنفيذ الفعلي، بينما تستمر مطالب الأسر بتوضيح موقف طلاب المرحلة الثانوية وحدود تطبيق قواعد العربي والتاريخ عليهم.

تم نسخ الرابط