القرار يشمل الطائرات المدنية والعسكرية ويبدأ عند منتصف الليل
الجزائر تغلق مجالها الجوي أمام الطائرات الإماراتية 11 سبتمبر وتستثني الرحلات التجارية إلى العاصمة
تدخل العلاقات بين الجزائر والإمارات مرحلة جديدة من التصعيد اعتبارًا من منتصف ليل الجمعة 11 سبتمبر 2026، مع بدء تنفيذ قرار الجزائر إغلاق مجالها الجوي أمام جميع الطائرات المدنية والعسكرية المسجلة في دولة الإمارات، سواء في رحلات الذهاب أو الإياب. وأعلنت وزارة الدفاع الوطني الجزائرية القرار مساء الخميس، بعد ساعات من قطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين. ورغم اتساع نطاق الحظر، يتضمن القرار استثناءً محددًا للرحلات الجوية المدنية التجارية الإماراتية القادمة إلى مطار هواري بومدين الدولي في الجزائر العاصمة والمغادرة منه، على أن يستمر هذا الاستثناء حتى نهاية عام 2026.
إغلاق المجال الجوي يبدأ منتصف ليل 11 سبتمبر
حددت وزارة الدفاع الوطني الجزائرية الساعة 00:00 من يوم الجمعة 11 سبتمبر موعدًا لدخول قرار إغلاق المجال الجوي حيز التنفيذ، ليشمل الطائرات المسجلة في الإمارات من الفئتين المدنية والعسكرية.
ويطبق الإجراء على حركة تلك الطائرات عبر المجال الجوي الجزائري في الاتجاهين، بما يعني أن نطاق القرار لا يتعلق فقط بالرحلات المتجهة إلى الجزائر، وإنما بالطائرات الإماراتية المشمولة بالقرار وفق الصياغة المعلنة.
وجاء القرار مباشرة في أعقاب إعلان الجزائر قطع العلاقات الدبلوماسية مع دولة الإمارات يوم الخميس 10 سبتمبر، ليضيف إجراءً يتعلق بحركة الطيران إلى التطورات السياسية التي شهدتها العلاقات بين البلدين خلال اليوم نفسه.
استثناء للرحلات التجارية إلى مطار هواري بومدين
لا يعني القرار توقف جميع الرحلات الجوية التجارية الإماراتية بين البلدين بصورة فورية، إذ أعلنت الجزائر استثناء الرحلات المدنية التجارية المتجهة من وإلى مطار هواري بومدين الدولي بالعاصمة.
وبموجب الاستثناء، تستمر تلك الرحلات حتى نهاية عام 2026، وهو التاريخ الذي حددته وزارة الدفاع لانتهاء العقد القائم بشأنها.
ويمثل هذا الاستثناء نقطة أساسية للمسافرين، لأن الإغلاق المعلن لا يساوي إلغاءً فوريًا لكل رحلة تجارية إماراتية إلى الجزائر العاصمة، بينما يظل الالتزام بأي تحديثات لاحقة مرتبطًا بالقرارات التي تصدرها الجهات وشركات الطيران المختصة.
قطع العلاقات سبق قرار إغلاق المجال الجوي
كانت وزارة الشؤون الخارجية الجزائرية قد أعلنت في وقت سابق الخميس قطع العلاقات الدبلوماسية مع الإمارات، وقالت إن القرار جاء بعد استنفاد ما وصفته بالوسائل المتاحة للحفاظ على العلاقات الثنائية.
وأرجعت الجزائر قرارها إلى ما وصفته بـ«تزايد التصرفات الاستفزازية أو العدائية» من الجانب الإماراتي، من دون أن يتضمن إعلان قطع العلاقات تحديد واقعة واحدة باعتبارها السبب الوحيد للخطوة.
وفي المقابل، أعربت وزارة الخارجية الإماراتية عن أملها في أن يكون قرار قطع العلاقات مؤقتًا، وشددت على أهمية الحفاظ على الروابط بين شعبي البلدين والمصالح المشتركة.
وبذلك أصبح إغلاق المجال الجوي تطورًا منفصلًا ولاحقًا لقطع العلاقات، إذ انتقل التصعيد من المستوى الدبلوماسي إلى إجراء تنفيذي يرتبط باستخدام الأجواء الجزائرية اعتبارًا من الجمعة.
ملف الطيران بين الجزائر والإمارات سبق أزمة سبتمبر
التطور الحالي لم يبدأ من نقطة الصفر في ملف النقل الجوي بين البلدين، إذ كانت الجزائر قد بدأت خلال فبراير 2026 إجراءات إلغاء اتفاقية الخدمات الجوية الموقعة مع الإمارات عام 2013.
وفي ذلك الوقت، استمرت الرحلات الجوية بصورة طبيعية خلال الإجراءات القانونية والتنظيمية المتعلقة بالاتفاقية، وهو ما يختلف عن قرار سبتمبر الذي يحدد بصورة مباشرة موعدًا لإغلاق المجال الجوي أمام الطائرات الإماراتية المشمولة به.
أما القرار الجديد فيدخل حيز التطبيق في 11 سبتمبر، مع الإبقاء على استثناء الرحلات المدنية التجارية من وإلى مطار هواري بومدين حتى نهاية العام، ما يرسم مرحلتين مختلفتين في التعامل مع حركة الطيران خلال الفترة المقبلة.
ماذا يعني القرار للمسافرين؟
بالنسبة للمسافرين على الرحلات التجارية الإماراتية المباشرة إلى الجزائر العاصمة أو المغادرة منها، فإن الاستثناء المعلن يسمح باستمرار هذه الرحلات حتى نهاية 2026 وفق القرار الحالي.
لكن استمرار الرحلة في الإطار العام لا يغني المسافر عن مراجعة شركة الطيران قبل السفر، لأن جداول التشغيل ومواعيد الرحلات يمكن أن تخضع لتحديثات تشغيلية مستقلة عن نص قرار المجال الجوي.
أما الطائرات المدنية الإماراتية الأخرى غير المشمولة باستثناء الرحلات التجارية إلى مطار هواري بومدين، إلى جانب الطائرات العسكرية المسجلة في الإمارات، فيسري عليها قرار إغلاق المجال الجوي ابتداءً من الموعد المحدد.
ويجعل ذلك يوم 11 سبتمبر بداية مرحلة جديدة في العلاقات الجوية بين البلدين، مع بقاء نهاية عام 2026 موعدًا مهمًا في الملف بسبب انتهاء الاستثناء المقرر للرحلات التجارية وفق البيان الجزائري الحالي.









