صلوات العشية بدأت بالفعل وتستمر الاحتفالات حتى قداسات الجمعة
الكنائس تحتفل بعشية عيد النيروز 2026 مساء اليوم استعدادًا لقداسات أول توت وبداية السنة القبطية 1743
بدأت كنائس قبطية أرثوذكسية مساء اليوم الخميس 10 سبتمبر 2026 احتفالات عشية عيد النيروز 2026، قبل ساعات من حلول الجمعة 11 سبتمبر، الموافق الأول من توت وبداية السنة القبطية الجديدة 1743 للشهداء. وتشهد الكنائس برامج تختلف تفاصيلها من مكان إلى آخر، وتضم صلوات العشية والتسابيح والألحان والكلمات الروحية، بينما تمتد الاحتفالات في بعض الكنائس إلى تسبحة نصف الليل والقداس الإلهي، في حين تقام قداسات أخرى صباح الجمعة. ويمثل مساء اليوم الانتقال الفعلي من مرحلة الاستعداد للعيد إلى بدء الاحتفال الكنسي برأس السنة القبطية وعيد الشهداء.
عشية عيد النيروز بدأت مساء الخميس في الكنائس
يوافق اليوم الخميس 10 سبتمبر في التقويم القبطي 5 النسيء سنة 1742 للشهداء، وهو اليوم الذي يسبق مباشرة الأول من توت، لتبدأ مع منتصف هذه الليلة السنة القبطية الجديدة 1743. ويؤكد السنكسار الرسمي للكنيسة القبطية الأرثوذكسية أن 10 سبتمبر يوافق 5 النسيء 1742.
وتشهد كنائس مختلفة برامج خاصة بعشية النيروز مساء اليوم. ففي كنيسة رئيس الملائكة ميخائيل بالظاهر حُدد بدء الاحتفال من السابعة مساءً، ويتضمن العشية وبرنامجًا روحيًا ثم صلاة نصف الليل والقداس الإلهي.
وفي كنيسة السيدة العذراء مريم بعياد بك في شبرا مصر بدأ برنامج الاحتفال مساء الخميس ويتضمن العشية والزفة والصلوات والتسابيح، وصولًا إلى استقبال السنة القبطية الجديدة وتسبحة نصف الليل.
كما حددت كنيسة القيامة والسيدة العذراء بالظاهر برنامجًا يبدأ مساء الخميس ويضم طقوس العشية والتسابيح، يعقبها القداس الإلهي بعد منتصف الليل، إلى جانب قداس آخر صباح الجمعة. وتوضح هذه البرامج أن شكل الاحتفال ومواعيده التفصيلية ليست موحدة في جميع الكنائس، بينما يظل جوهر المناسبة واحدًا وهو استقبال أول توت وعيد النيروز.
ماذا يحدث من العشية حتى قداسات أول توت؟
العشية هي بداية الدخول الليتورجي إلى المناسبة، ولذلك لا تنتظر بعض الكنائس صباح الجمعة لبدء الاحتفال، بل تبدأ من مساء اليوم بالصلوات والألحان والتسابيح المرتبطة بالعيد، ثم تتدرج البرامج وفق ترتيب كل كنيسة إلى صلاة نصف الليل أو القداس.
وتحمل قراءات عيد النيروز ترتيبًا كنسيًا يبدأ بقراءات العشية ثم باكر، وبعدها قراءات القداس التي تشمل البولس والكاثوليكون والإبركسيس والمزمور والإنجيل، لتجمع المناسبة بين بدء عام قبطي جديد وتذكار الشهداء ومعاني التجديد والشهادة والحياة مع المسيح.
وتختلف مواعيد القداسات بين الكنائس؛ فبعضها يقيم القداس في الساعات المتأخرة من مساء الخميس أو بعد منتصف الليل، بينما تحتفل كنائس أخرى بالقداس صباح الجمعة، لذلك لا يوجد توقيت واحد يمكن تعميمه على جميع الكنائس، ويعود الموعد التفصيلي إلى برنامج كل كنيسة وإيبارشية.
موعد عيد النيروز 2026 ولماذا يبدأ العام 1743؟
يحل عيد النيروز 2026 غدًا الجمعة 11 سبتمبر، وهو الأول من شهر توت سنة 1743 للشهداء بحسب التقويم القبطي. ويُعد توت أول شهور السنة القبطية، ومن ثم يمثل أول توت رأس السنة القبطية وبداية دورة تقويمية جديدة.
وتضم السنة القبطية الشهور: توت وبابه وهاتور وكيهك وطوبه وأمشير وبرمهات وبرموده وبشنس وبؤونه وأبيب ومسرى، ثم شهر النسيء القصير الذي يتكون من خمسة أيام أو ستة في السنة الكبيسة. وترتبط أسماء هذه الشهور بالتقويم المصري القديم واستمر استخدامها داخل الحياة الكنسية، كما بقيت معروفة في البيئة الزراعية المصرية.
ويفسر ذلك انتقال التقويم مساء اليوم من 5 النسيء 1742 إلى 1 توت 1743، أي من نهاية السنة القبطية الحالية إلى بداية سنة جديدة، وهو ما يجعل ليلة الخميس هذه مختلفة عن مجرد ليلة تسبق مناسبة كنسية؛ فهي تفصل بين عامين في التقويم القبطي.
لماذا يسمى النيروز أيضًا عيد الشهداء؟
لا يقتصر معنى النيروز داخل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية على رأس السنة القبطية، بل يعرف أيضًا باسم عيد الشهداء، لأن الكنيسة اتخذت سنة 284 ميلادية، وهي السنة التي اعتلى فيها الإمبراطور دقلديانوس عرش الإمبراطورية الرومانية، نقطة بداية للتقويم القبطي المعروف بتقويم الشهداء.
وتوضح الكنيسة أن الاضطهاد الأشهر والأشد في عهد دقلديانوس بدأ لاحقًا، لكن سنة توليه الحكم أصبحت بداية للتأريخ في تقويم الشهداء، ولذلك يحمل التاريخ القبطي اختصارًا ومعنى مرتبطين بذاكرة الذين قدموا حياتهم من أجل إيمانهم.
ومن هنا يجمع عيد النيروز بين ثلاثة أبعاد مترابطة: بداية السنة القبطية، واستمرار التقويم المصري القديم في صورته القبطية، وتذكار الشهداء في التاريخ الكنسي. ولهذا تركز الصلوات والكلمات الروحية خلال العيد على الشهادة والثبات والتجديد وبدء عام جديد.
ما طقس الكنيسة خلال فترة النيروز؟
بحسب الترتيب الطقسي المنشور على الموقع الرسمي للكنيسة القبطية الأرثوذكسية، تبدأ فترة النيروز من 1 توت وتستمر حتى 16 توت، وتستخدم خلالها الكنيسة النغمة الفرايحي، مع الألحان والمردات الخاصة بهذه الفترة.
وفي القداس خلال هذه الفترة تُصلى صلوات الساعتين الثالثة والسادسة وفق الترتيب الكنسي، ولا يوجد صوم انقطاعي خاص بفترة النيروز، مع بقاء أحكام الأربعاء والجمعة المتعلقة بالامتناع عن اللحوم والأسماك وفق الطقس المنشور للكنيسة.
وتظهر في الاحتفال أيضًا تقاليد شعبية قبطية ارتبطت بمرور الزمن بعيد النيروز، من أشهرها البلح والجوافة. وقد أشار البابا تواضروس الثاني في كتاباته إلى وجود هذه العادات ضمن التقاليد الشعبية المرتبطة بالهوية الكنسية، بينما يظل المحور الديني الأساسي للعيد هو الصلاة ورأس السنة القبطية وتذكار الشهداء.
البابا تواضروس يهنئ الأقباط بالسنة القبطية 1743
وسبق بدء عشية اليوم أن هنأ البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، أبناء الكنيسة بعيد النيروز ورأس السنة القبطية 1743 خلال عظته الأسبوعية مساء الأربعاء من الكنيسة البطرسية بالعباسية.
وربط البابا تواضروس مناسبة عيد الشهداء بالحياة المسيحية اليومية، وتحدث عن خمسة محاور روحية تقوم على أن يكون المسيح أولًا، والأمانة في الأمور الصغيرة، وعدم الخجل من الإيمان، وعيش الوصية، والحفاظ على نقاوة القلب بالتوبة.
كما أشار إلى أن شهور السنة القبطية هي امتداد لشهور السنة المصرية القديمة التي تبدأ بتوت، وهو ما يربط المناسبة بتاريخ مصري ممتد إلى جانب معناها الكنسي بوصفها بداية سنة الشهداء.
ماذا يسجل سنكسار أول توت؟
يتضمن سنكسار الأول من توت تذكار عيد النيروز ورأس السنة القبطية، إلى جانب تذكارات كنسية أخرى مقررة لهذا اليوم، من بينها استشهاد القديس برثولماوس الرسول وشفاء أيوب الصديق ونياحة البابا ميليوس البطريرك الثالث ونياحة البابا مرقس الخامس البطريرك الثامن والتسعين.
وتتكامل هذه التذكارات مع قراءات أول توت، ليبدأ العام القبطي الجديد بترتيب كنسي يجمع بين رأس السنة والتجديد وتذكار الشهداء وسير القديسين، وليس باعتباره مجرد تغيير في رقم السنة بالتقويم.
هل عيد النيروز إجازة رسمية في مصر؟
عيد النيروز مناسبة كنسية وقبطية، لكنه ليس مدرجًا ضمن قائمة العطلات الرسمية العامة للدولة لعام 2026 المنشورة على موقع رئاسة الجمهورية. ويصادف العيد هذا العام يوم الجمعة 11 سبتمبر، وهو يوم عطلة أسبوعية لدى قطاعات عديدة بحكم توافق التاريخ مع الجمعة، وليس بسبب قرار بإجازة عامة بمناسبة النيروز.
وبذلك تبدأ الكنائس مساء الخميس احتفالات العشية، ويأتي الجمعة أول توت 1743 حاملًا بداية السنة القبطية الجديدة وعيد الشهداء، مع استمرار الصلوات والقداسات وفق برنامج كل كنيسة، لتنتقل المناسبة من ليلة استقبال السنة إلى الاحتفال الكنسي بأول أيامها.









