شقيق المجني عليه يروي ما حدث والتحقيقات لم تحسم الدافع
مقتل عم حمدي الميرغني.. رواية الأسرة عن 14 طلقة وكاميرات المراقبة تكشف خيطا جديدا
دخلت واقعة مقتل عم حمدي الميرغني، فتحي محمد الميرغني، مرحلة جديدة صباح الثلاثاء 15 سبتمبر 2026، بعدما قدم شقيقه صلاح الميرغني رواية تفصيلية عن اللحظات السابقة لإطلاق النار، بالتزامن مع معلومات عن فحص كاميرات المراقبة في محيط قرية الضما بمركز كوم أمبو وتحديد عدد من الأشخاص المرتبطين بالمشاجرة محل الفحص. وتكشف مقارنة المعلومات المتاحة وجود روايات لم تُحسم بعد بشأن كيفية وقوع إطلاق النار ودافعه، فيما تواصل الأجهزة المختصة التحقيق لتحديد المسؤوليات، ويظل ما تقوله الأسرة منفصلًا عن النتيجة النهائية للتحريات.
رواية الأسرة عن اللحظات السابقة لإطلاق النار
قال صلاح الميرغني، شقيق فتحي الميرغني وعم الفنان حمدي الميرغني، إن شقيقه كان في طريقه إلى عمله بمجلس مدينة كوم أمبو قرابة الساعة الحادية عشرة صباحًا، عندما استوقفه أشخاص يستقلون سيارة على الطريق الرئيسي بالقرب من قرية الضما.
وبحسب رواية الأسرة، نزل شخصان من السيارة وتحدثا مع فتحي الميرغني، ووجها إليه حديثًا بشأن وجود صلة بينه وبين أشخاص توجد خلافات معهم، قبل أن يتحول الموقف إلى إطلاق نار.
وأشار شقيق المجني عليه إلى أن إجمالي الأعيرة التي أُطلقت خلال الواقعة بلغ نحو 14 طلقة وفق ما وصل إلى الأسرة، وهي نقطة تختلف عن صياغة بعض المعلومات الأولية المتداولة عن عدد الإصابات التي لحقت بالمجني عليه؛ لذلك لا تعني رواية الأسرة أن الطلقات الأربع عشرة أصابت الضحية جميعها، وإنما تتعلق بعدد الأعيرة التي قالت الأسرة إنها أُطلقت في موقع الحادث.
وأضاف أن الواقعة حدثت بصورة مفاجئة على طريق عام بالقرب من محال ومنشآت، قبل مغادرة مطلقي النار المكان، فيما أخطر عدد من الأهالي الشرطة والإسعاف، ونُقل فتحي الميرغني إلى المستشفى قبل إعلان وفاته متأثرًا بإصابته.
الكاميرات تضيف مسارًا جديدًا للتحقيق
بالتوازي مع رواية الأسرة، أظهرت معلومات عن التحريات الأولية أن الأجهزة الأمنية فحصت كاميرات المراقبة الموجودة بمحيط قرية الضما، وساهم الفحص في تحديد هوية عدد من الأشخاص الذين ظهروا ضمن المشاجرة والواقعة، مع استمرار العمل لتحديد المسؤوليات القانونية بصورة نهائية.
وتضمنت رواية أولية أخرى أن مشاجرة نشبت بين طرفين داخل القرية، وأن المجني عليه أصيب خلال وجوده بالقرب من موقعها، وهي رواية لا تتطابق بالكامل مع ما قاله شقيقه بشأن استيقافه من جانب أشخاص داخل سيارة وحدوث حديث مباشر معه قبل إطلاق النار.
هذا الاختلاف لا يحسم أيًا من الروايتين في الوقت الحالي، إذ تبقى الكلمة النهائية لما تنتهي إليه التحريات والأدلة الفنية وكاميرات المراقبة وأقوال الشهود وتحقيقات الجهات المختصة.
الدافع وراء مقتل فتحي الميرغني لم يُحسم
كانت معلومات سابقة قد تحدثت عن خلافات قديمة أو ثأرية باعتبارها أحد الخيوط المطروحة في التحقيق، إلا أن هذه المعلومات لم تتحول إلى نتيجة نهائية معلنة تحدد الدافع أو المسؤول عن إطلاق النار. كما أكدت أسرة فتحي الميرغني أنها لا تعرف حتى الآن سبب استهدافه، بحسب روايتها، وأنها تنتظر نتائج التحقيقات.
وتوضح هذه المرحلة من القضية أن المؤكد حتى الآن يتمثل في وفاة فتحي محمد الميرغني إثر إطلاق نار في نطاق قرية الضما بمركز كوم أمبو، ونقل الجثمان إلى المشرحة تحت تصرف جهات التحقيق، مع استمرار التحريات وفحص الأدلة لتحديد ملابسات الحادث والمسؤوليات الجنائية. أما سبب إطلاق النار وما إذا كان المجني عليه مستهدفًا بصورة مباشرة، فلا يزال من النقاط التي تحتاج إلى حسم رسمي.
وقال صلاح الميرغني إن شقيقه كان يعمل موظفًا بمجلس مدينة كوم أمبو ويبلغ من العمر نحو 40 عامًا، مشيرًا إلى أن الجثمان ظل بالمشرحة لحين استكمال الإجراءات القانونية وصدور تصريح الدفن، بينما لم يكن موعد الجنازة قد تحدد وقت حديث الأسرة.



