الابن يروي تغيرات سبقت الوفاة ويحذر مرضى الأمراض المزمنة
نجل مهندس متوفى يربط رحيله بـ«نظام الطيبات» ووقف العلاج ويحذر من مخاطره
أعاد محمد مجدي، نجل المهندس الراحل مجدي محمود مهدي، الحديث عن مخاطر نظام الطيبات بعد نشره شهادة شخصية ربط فيها بين تدهور الحالة الصحية لوالده وبين اتباع النظام والتوقف عن العلاج الذي كان ملتزمًا به لمرضي السكر والضغط. وأوضح الابن، الذي قدّم نفسه باعتباره طبيبًا يعمل بمستشفيات جامعة عين شمس، أن والده كان يعاني من المرضين منذ نحو 30 عامًا، وأن حالته كانت مستقرة قبل بدء النظام بنحو 3 أشهر، مؤكدًا أن الوفاة جاءت بعد تعرضه لجلطات حادة بالقلب صاحبتها غيبوبة سكرية وحموضة بالدم، وفق روايته.
شهادة الابن عن الأشهر الثلاثة الأخيرة
قال محمد مجدي إن والده حافظ طوال سنوات طويلة على متابعة مرضي السكر والضغط والالتزام بالعلاج والنظام الغذائي، مشيرًا إلى أن الفحوصات التي سبقت اتباع «نظام الطيبات» كانت، بحسب وصفه، في مستويات جيدة بالنظر إلى عمر والده وحالته الصحية.
وأوضح أن نقطة التحول، وفق روايته، بدأت قبل نحو 3 أشهر من الوفاة مع اتباع والده النظام والتوقف عن الأدوية التي كان يتناولها.
وأضاف أنه ناقش والده أكثر من مرة بشأن استمرار العلاج وطبيعة النظام الغذائي الجديد، وأن الخلاف بينهما حول هذه النقطة استمر حتى أيام قليلة قبل الوفاة.
وتظل العلاقة السببية المباشرة بين أي نظام غذائي والوفاة مسألة طبية تحتاج إلى تقييم قائم على السجلات والفحوصات والتاريخ المرضي الكامل، بينما تمثل المنشورات الشخصية شهادة أصحابها ولا تقوم بمفردها مقام تقرير طبي نهائي.
ماذا قال عن سبب تدهور حالة والده؟
نسب محمد مجدي تدهور حالة والده إلى التوقف عن العلاج بالتزامن مع اتباع النظام، وقال إن الحالة انتهت بجلطات حادة في الشريان التاجي الأمامي بالقلب، إلى جانب غيبوبة سكرية وحموضة في الدم.
كما انتقد ما اعتبره فقدانًا غير صحي للوزن خلال اتباع بعض الأنماط الغذائية، وربط ذلك بخسارة الكتلة العضلية ونقص عناصر غذائية مهمة، مؤكدًا أن شعور الشخص بتحسن مؤقت أو خفة في الحركة لا يكفي للحكم على سلامة نظام غذائي أو اعتباره بديلًا للعلاج.
ولم تُعرض ضمن المنشور تقارير طبية مستقلة أو ملف علاجي كامل يسمح بإثبات أن النظام الغذائي وحده كان السبب المباشر للوفاة، لذلك تبقى التفاصيل الطبية المتعلقة بالتشخيص النهائي منسوبة إلى شهادة الابن.
وقف أدوية السكر والضغط في قلب التحذير
يركز الجانب الأهم في رسالة محمد مجدي على التوقف عن أدوية الأمراض المزمنة، وليس على تغيير أنواع الطعام فقط.
فمرضى السكري وارتفاع ضغط الدم يحتاجون إلى متابعة طبية مستمرة، وأي تعديل في العلاج أو إيقاف دواء موصوف يجب أن يتم تحت إشراف الطبيب المعالج وفق حالة كل مريض ونتائج فحوصاته، لأن التوقف المفاجئ قد يعرض بعض المرضى لمضاعفات خطيرة.
وأكد نجل المهندس الراحل أن هدفه من نشر الشهادة هو تحذير الآخرين من اتخاذ قرارات علاجية بناءً على تجارب متداولة أو أنظمة غذائية دون الرجوع إلى متخصصين، خاصة بالنسبة لمرضى الأمراض المزمنة.
اتهامات حادة لا تتحول إلى حقيقة مثبتة
تضمنت رسالة الابن اتهامات شديدة اللهجة تجاه الراحل ضياء العوضي، الذي ارتبط اسمه بالترويج لـ«نظام الطيبات»، وحمله مسؤولية ما حدث لوالده.
لكن هذه الاتهامات تمثل موقف صاحب المنشور وروايته للأحداث، ولا يجوز التعامل معها باعتبارها حكمًا طبيًا أو قانونيًا مثبتًا بشأن سبب الوفاة أو المسؤولية عنها.
ويتمثل التطور الجديد في هذه الواقعة في ظهور شهادة مباشرة من نجل المهندس مجدي محمود مهدي تتضمن تفاصيل عن حالته الصحية السابقة، ومدة اتباع النظام، والتوقف عن العلاج، والتشخيص الذي قال إنه صاحب الوفاة، مع دعوة واضحة إلى عدم استبدال المتابعة الطبية بأنظمة غذائية غير خاضعة لإشراف الطبيب.









