القاهرة تجدد دعم المملكة بعد إحباط المحاولة الصاروخية

مصر تدين محاولة استهداف الطائف وينبع بـ6 صواريخ: أمن السعودية امتداد لأمننا القومي

وزير الخارجية
وزير الخارجية

جددت مصر موقفها الداعم لأمن المملكة العربية السعودية، الجمعة 25 سبتمبر 2026، بإدانة إطلاق صواريخ في محاولة لاستهداف مدينتي الطائف وينبع، بعد يوم من إعلان تحالف دعم الشرعية في اليمن اعتراض وتدمير 6 صواريخ باليستية وإحباط وصولها إلى أهدافها. وتكشف متابعة التسلسل الزمني للواقعة أن الدفاع المدني السعودي أعلن زوال الخطر عن عدد من المناطق بعد التنبيهات الأمنية، فيما لم يتضمن الإعلان الخاص باعتراض الصواريخ تسجيل إصابات أو أضرار مرتبطة بالمحاولة. وأكدت القاهرة مجددًا أن أمن المملكة يمثل امتدادًا للأمن القومي المصري، في امتداد لموقف رسمي أعلنته مصر خلال الأسابيع الماضية تجاه أمن السعودية ودول الخليج.

ماذا قالت مصر عن محاولة استهداف الطائف وينبع؟

وزارة الخارجية المصرية أدانت بأشد العبارات إطلاق صواريخ في محاولة لاستهداف الطائف وينبع داخل المملكة العربية السعودية، وهو الموقف الذي نشرته الوزارة رسميًا يوم الجمعة 25 سبتمبر.

وأكد الموقف المصري رفض المساس بأمن المملكة وسيادتها، مع استمرار التضامن مع السعودية في الإجراءات التي تتخذها لحماية أراضيها وأمن مواطنيها. وفي اليوم نفسه، شدد وزير الخارجية بدر عبد العاطي خلال مباحثاته مع نظيره العُماني على رفض مصر القاطع المساس بأمن السعودية وتضامن القاهرة معها، بالتوازي مع الدعوة إلى خفض التصعيد الإقليمي.

ويضيف توقيت البيان بعدًا مهمًا إلى الموقف المصري؛ إذ صدر بعد أقل من يوم على إعلان اعتراض الصواريخ، وليس باعتباره موقفًا عامًا منفصلًا عن الواقعة. كما يأتي في وقت تتواصل فيه التحركات الدبلوماسية المصرية الداعية إلى خفض التوترات ومنع اتساع نطاق المواجهات في المنطقة.

اعتراض 6 صواريخ قبل وصولها إلى الطائف وينبع

بدأ التطور الميداني يوم الخميس 24 سبتمبر، عندما أعلن اللواء الركن تركي المالكي، المتحدث الرسمي باسم قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن، اعتراض وتدمير 6 صواريخ باليستية. وقال التحالف إن الصواريخ أطلقتها جماعة الحوثي، وإن عمليات الدفاع الجوي أحبطت محاولة استهداف مدينتي الطائف وينبع.

وشدد المالكي، بحسب التصريح المنقول عن وكالة الأنباء السعودية، على أن التحالف سيتعامل مع استمرار التصعيد بحزم. ولم يتضمن الإعلان المنشور عن اعتراض الصواريخ بيانًا عن سقوط إصابات أو وقوع أضرار نتيجة المحاولة.

وبالتوازي مع التطورات الجوية، كانت المديرية العامة للدفاع المدني السعودي قد أطلقت تنبيهات تحذيرية في عدد من المناطق، قبل أن تعلن لاحقًا زوال الخطر عن ينبع وجدة وتبوك ومكة المكرمة والطائف، مع مطالبة المواطنين والمقيمين بمواصلة الالتزام بالتعليمات الرسمية وعدم التجمهر في المواقع المتأثرة.

لماذا ربطت مصر أمن السعودية بأمنها القومي؟

عبارة ارتباط أمن السعودية بالأمن القومي المصري لا تظهر للمرة الأولى مع واقعة الطائف وينبع. ففي 3 سبتمبر 2026 أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال اتصال مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، أن أمن المملكة وسائر الدول العربية يُعد امتدادًا للأمن القومي المصري، مع التشديد على أهمية التنسيق بين القاهرة والرياض للحفاظ على الاستقرار الإقليمي.

وتوضح هذه الخلفية أن بيان 25 سبتمبر يجدد موقفًا مصريًا معلنًا بالفعل، لكنه يطبقه هذه المرة على واقعة محددة تمثلت في محاولة استهداف الطائف وينبع واعتراض الصواريخ الستة.

كما سبق لمصر خلال سبتمبر إدانة هجمات أخرى استهدفت أراضي سعودية، مع تأكيد التضامن مع المملكة ورفض الاعتداء على سيادتها. ومن ثم يمثل البيان الأخير مرحلة جديدة داخل سلسلة مواقف مرتبطة بتطورات أمنية متلاحقة، وليس تغييرًا في السياسة المصرية تجاه أمن السعودية.

مصر تدين محاولة استهداف الطائف وينبع بـ6 صواريخ: أمن السعودية امتداد لأمننا القومي

ما المؤكد حتى الآن بشأن الواقعة؟

المؤكد وفق البيانات المنشورة أن الدفاعات الجوية اعترضت ودمرت 6 صواريخ باليستية، وأن التحالف قال إن العملية أحبطت محاولة استهداف الطائف وينبع. كما أعلن الدفاع المدني السعودي لاحقًا زوال الخطر عن المدينتين وعدد من المناطق التي شملتها التنبيهات.

وعلى المستوى السياسي، صدر في اليوم التالي موقف رسمي من وزارة الخارجية المصرية يدين محاولة الاستهداف ويجدد التضامن مع السعودية. أما البيانات التي جرى إعلانها بشأن هذه الواقعة فلم تتضمن، حتى وقت إعداد التقرير مساء الجمعة، حصيلة لإصابات أو أضرار ناتجة عن محاولة استهداف الطائف وينبع.

وبذلك يجمع التطور بين مسارين متتابعين: إجراء دفاعي سعودي انتهى بإعلان اعتراض الصواريخ وزوال الخطر، ثم موقف دبلوماسي مصري أعاد التأكيد على أن أمن المملكة يرتبط بالأمن القومي المصري، بالتزامن مع تحذيرات القاهرة المستمرة من تداعيات اتساع نطاق التصعيد الإقليمي.

تم نسخ الرابط