بكري يستعيد سنوات علاقته بالزند ويوثقها في «القضاء والإخوان»

مصطفى بكري ينعي أحمد الزند: رحل أسد القضاة وذكراه ستبقى خالدة

مصطفى بكري ينعي أحمد
مصطفى بكري ينعي أحمد الزند

أعاد نعي الكاتب الصحفي والإعلامي مصطفى بكري للمستشار أحمد الزند جانبًا مختلفًا من مسيرة وزير العدل الأسبق إلى الواجهة، بعدما استعاد سنوات العلاقة التي جمعتهما خلال فترة رئاسة الزند لنادي قضاة مصر، مؤكدًا أنه كان قريبًا منه خلال عدد من الأزمات التي شهدتها الساحة القضائية. وجاءت رسالة بكري عقب وفاة أحمد الزند فجر السبت 26 سبتمبر 2026 عن عمر ناهز 80 عامًا، بعد وعكة صحية استدعت دخوله المستشفى، لتضيف شهادة شخصية جديدة إلى رسائل النعي التي توالت عقب إعلان الرحيل.

نعي مصطفى بكري لأحمد الزند

وصف مصطفى بكري المستشار أحمد الزند في نعيه بأنه واحد من الرجال الذين ارتبطت أسماؤهم بالدفاع عن استقلال السلطة القضائية، مستعيدًا اللقب الذي كان يطلقه عليه وعدد من المقربين منه وهو «أسد القضاة».

وقال بكري إن علاقة وثيقة جمعته بالزند وإنه عرفه عن قرب خلال مرحلة شهدت خلافات حادة بشأن عدد من الملفات القضائية، مشيرًا إلى أنه كان إلى جواره خلال ما وصفه بـ«معركة القضاء». كما أوضح أن جانبًا من تلك الفترة جرى توثيقه في كتابه «القضاء والإخوان».

واختتم بكري رسالته بالتأكيد على أن ذكرى الزند ومسيرته ستظل حاضرة، قائلًا: «رحل أسد القضاة كما كنا نسميه»، في إشارة إلى اللقب الذي ارتبط باسم رئيس نادي القضاة الأسبق خلال سنوات حضوره البارز في المشهد العام.

ماذا يقصد بكري بمرحلة «معركة القضاء»؟

ترتبط الإشارة التي وردت في نعي مصطفى بكري بفترة رئاسة أحمد الزند لنادي قضاة مصر، وهي مرحلة شهدت خلافات معلنة بين النادي والسلطة التنفيذية في عهد الرئيس الأسبق محمد مرسي حول عدد من الملفات المتعلقة بالقضاء.

وفي نوفمبر 2012، اتخذ نادي القضاة مواقف معارضة للإعلان الدستوري الذي أصدره مرسي، قبل أن تتسع الخلافات بشأن الإشراف على الاستفتاء على الدستور وعدد من القضايا المرتبطة بالسلطة القضائية. وتظهر تغطيات تلك المرحلة أن النادي برئاسة الزند اتخذ قرارًا بمقاطعة الإشراف على الاستفتاء، بينما كان هناك قضاة وتيارات قضائية أخرى تتبنى مواقف مختلفة من الأزمة.

كما دخل الزند في خلاف معلن خلال عام 2013 حول مقترحات خفض سن تقاعد القضاة، واعتبر وقتها أن هذه التحركات تمثل تهديدًا لاستقلال المؤسسة القضائية. ويظل توصيف أهداف تلك المقترحات محل مواقف سياسية وقضائية مختلفة، لذلك فإن ما أورده بكري بشأن تلك المرحلة يعبر عن قراءته وموقفه منها، وليس توصيفًا محايدًا لجميع أطراف الخلاف.

العلاقة بين بكري والزند خارج المناصب الرسمية

القيمة الأبرز في رسالة مصطفى بكري لا تقتصر على إعادة سرد المناصب التي شغلها أحمد الزند، وإنما في كشفه عن طبيعة العلاقة الشخصية التي جمعتهما خلال واحدة من أكثر المراحل حضورًا في مسيرة رئيس نادي القضاة الأسبق.

وأشار بكري إلى أنه رافق الزند عن قرب خلال تلك الفترة، وأن تجربته مع الملفات القضائية انعكست لاحقًا في كتاب «القضاء والإخوان»، وهو ما يجعل النعي شهادة شخصية مرتبطة بمرحلة محددة من حياة الزند وليست مجرد رسالة تعزية تقليدية.

وجاءت رسالة بكري ضمن موجة من النعي صدرت بعد إعلان وفاة أحمد الزند، بينها نعي رسمي من نادي قضاة مصر وهيئة النيابة الإدارية، إلى جانب رسائل من شخصيات عامة وقضائية.

وفاة أحمد الزند بعد وعكة صحية

توفي المستشار أحمد الزند فجر السبت 26 سبتمبر 2026 بعد وعكة صحية استدعت نقله إلى المستشفى خلال الأيام السابقة لوفاته، وخضع خلالها للرعاية الطبية.

وكان الزند قد تولى رئاسة نادي قضاة مصر منذ عام 2009، قبل اختياره وزيرًا للعدل في مايو 2015، واستمر في المنصب حتى مارس 2016. كما امتدت مسيرته المهنية إلى العمل القضائي والقانوني داخل مصر وخارجها.

وتأتي رسالة مصطفى بكري كتطور لاحق لإعلان الوفاة وتفاصيل الجنازة، إذ تنقل التغطية من مجرد تسجيل خبر الرحيل إلى شهادة شخصية عن سنوات العلاقة بين الرجلين والمرحلة التي جمعتهما في عدد من الملفات المرتبطة بالقضاء.

تم نسخ الرابط