محول خرج من الخدمة بينما ظلت الشبكة الكهربائية دون تأثر
التحالف يعلن استهداف محطة كهرباء بالمدينة المنورة ويكشف صلتها بخدمة المسجد النبوي
أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، الخميس 1 أكتوبر 2026، نتائج تحقيقه في هجوم بطائرة مسيّرة قال إنه استهدف محطة «طيبة» لتوزيع الكهرباء في المدينة المنورة فجر الثلاثاء 29 سبتمبر عند الساعة 5:11. وبحسب المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف اللواء الركن تركي المالكي، أدى الهجوم إلى خروج محول واحد عن الخدمة، من دون تأثر الشبكة الكهربائية، بينما أوضح أن المحطة تقدم خدمات كهربائية للمسجد النبوي الشريف. وتوضح هذه التفاصيل فارقًا مهمًا بين إصابة أحد مكونات المحطة وبين حدوث انقطاع للكهرباء عن الشبكة أو المسجد النبوي، وهو ما لم يذكره بيان التحالف.
ماذا أثبت التحقيق في هجوم محطة طيبة؟
جاء إعلان التحالف بعد نحو يومين من توقيت الواقعة نفسها، إذ حدد البيان الساعة 5:11 من فجر الثلاثاء 29 سبتمبر موعدًا للهجوم، قبل إعلان نتائجه في الأول من أكتوبر.
ونسب المالكي مسؤولية التخطيط والتنفيذ إلى جماعة الحوثي، وقال إن هذا الاستنتاج استند إلى المراجعة العملياتية التي أجرتها الجهات المختصة وإلى فحص بقايا حطام الطائرة المسيّرة المستخدمة في الهجوم. وتظل نسبة المسؤولية هنا صادرة عن التحقيق المعلن من التحالف وليست توصيفًا مستقلًا خارج ما أعلنته الجهة العسكرية السعودية.
ولم يتحدث البيان عن سقوط ضحايا نتيجة الواقعة، بينما حدد الأثر الفني المعلن في خروج أحد المحولات من الخدمة فقط، مؤكدًا أن الشبكة الكهربائية لم تتأثر.
هل انقطعت الكهرباء عن المسجد النبوي؟
البيان ربط محطة «طيبة» بخدمة المسجد النبوي من خلال الإشارة إلى أنها من الأعيان المدنية التي تقدم له خدمات كهربائية، لكنه لم يقل إن المسجد النبوي تعرض لانقطاع في التيار.
وعلى العكس، أكد المتحدث باسم التحالف أن خروج المحول من الخدمة لم يؤثر على الشبكة الكهربائية. ولذلك فإن الصياغة الأدق للواقعة هي استهداف محطة تدخل ضمن منظومة تقديم الخدمة الكهربائية للمسجد النبوي، وليس انقطاع الكهرباء عن المسجد نفسه.
ويمثل هذا التفريق نقطة جوهرية في قراءة نتائج الهجوم؛ فإصابة محول داخل محطة توزيع لا تعني تلقائيًا توقف الخدمة النهائية، خصوصًا مع إعلان استمرار الشبكة دون تأثر.
التحالف يربط الواقعة بمحاولات سابقة لاستهداف الحرمين
وضع المالكي الهجوم في سياق أوسع من التصعيد، معتبرًا أنه يأتي ضمن ما وصفه بمحاولات سابقة لاستهداف مكة المكرمة والمدينة المنورة، وقال إن التحالف سيواصل اتخاذ إجراءات الردع لحماية الحرمين الشريفين وسلامة ضيوف الرحمن.
وكان التحالف قد أعلن في 15 سبتمبر اعتراض وتدمير طائرة مسيّرة جنوب مكة المكرمة قبل دخولها المجال الجوي المحظور للمدينة، ونسب إطلاقها حينها إلى الحوثيين. وجاء ذلك ضمن موجة تصعيد عبر الحدود شهدتها السعودية خلال سبتمبر، في وقت دعت فيه الأمم المتحدة الأطراف إلى ضبط النفس والالتزام بحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية.
وبذلك يحمل إعلان محطة طيبة تطورًا مختلفًا عن واقعة مكة السابقة؛ فالهجوم المعلن هذه المرة وصل إلى منشأة كهربائية في المدينة المنورة وأخرج أحد محولاتها من الخدمة، وفق رواية التحالف، إلا أن الشبكة استمرت في العمل ولم يعلن عن انقطاع للخدمة عن المسجد النبوي.









