اجتماع مصالحة مطروح والقرار النهائي بشأن الاعتزال لم يصدر

تقارير: البرتغال تدرس مباراة وداع لرونالدو بعد أزمته مع جيسوس وعودته إلى الرياض

كريستيانو رونالدو
كريستيانو رونالدو

دخل مستقبل كريستيانو رونالدو مع منتخب البرتغال مرحلة جديدة، بعدما أفادت تقارير فرنسية حديثة بأن عودة قائد المنتخب قد تظل مطروحة لخوض مباراة وداع أخيرة، رغم مغادرته المعسكر إثر خلاف مع المدير الفني جورجي جيسوس. ويتزامن هذا التطور مع تحرك داخل الاتحاد البرتغالي لمحاولة تقريب وجهات النظر، بينما غادر رونالدو مدريد اليوم الأحد في طريق عودته إلى الرياض للالتحاق بالنصر السعودي. وحتى الآن لم يصدر إعلان رسمي باعتزال اللاعب دوليًا أو تحديد موعد لمباراة الوداع، ما يجعل السيناريو المطروح مرتبطًا أولًا بحل الأزمة بين الأطراف.

مباراة وداع رونالدو تدخل الحسابات

التطور الأحدث في الملف يتمثل في انتقال الحديث من احتمال انتهاء مسيرة رونالدو الدولية بصورة مفاجئة إلى إمكانية ظهوره مرة أخرى بقميص البرتغال في مباراة أخيرة تتيح توديعه داخل الملعب.

وذكرت تقارير فرنسية منشورة اليوم أن رونالدو قد يعود من أجل مباراة وداع، في وقت تعمل فيه أطراف داخل الكرة البرتغالية على إيجاد مخرج للأزمة التي بدأت خلال التجمع الحالي للمنتخب. إلا أن الاتحاد البرتغالي لم يعلن حتى الآن إقامة مباراة محددة أو موعدًا لها.

وتشير تقارير برتغالية إلى أن جورجي جيسوس أبدى استعداده للجلوس مع رونالدو في اجتماع للمصالحة بوساطة الاتحاد، بينما يبقى موقف اللاعب نفسه العنصر غير المحسوم قبل الانتقال إلى أي خطوة لاحقة.

كما أفادت الإذاعة والتلفزيون البرتغالي بأن رئيس الاتحاد بيدرو بروينسا لا يرغب في انتهاء مسيرة رونالدو الدولية بالصورة التي شهدتها مغادرته للمعسكر، في حين أبدى جيسوس استعداده للحديث مع اللاعب دون اشتراط اعتذار علني في المرحلة الحالية.

كيف بدأت أزمة رونالدو وجيسوس؟

تعود نقطة التحول الرئيسية إلى مباراة البرتغال والنرويج في دوري الأمم الأوروبية، عندما بقي رونالدو على مقاعد البدلاء طوال اللقاء ولم يشارك، وهي المرة الأولى منذ أكثر من 18 عامًا التي يبقى فيها على مقاعد البدلاء طوال مباراة رسمية للمنتخب وهو متاح ضمن القائمة.

وأفادت تقارير برتغالية بأن الخطة الأصلية كانت تتضمن عدم مشاركة اللاعب في بعض المباريات خارج الأرض، قبل أن تطرأ إمكانية الدفع به خلال الشوط الثاني أمام النرويج. وظل رونالدو في عمليات الإحماء لكنه لم يدخل المباراة، قبل أن يقر جيسوس لاحقًا بأن اللاعب كان غاضبًا منه.

وتصاعدت الأزمة قبل مباراة الدنمارك، بعدما أكد جيسوس في مؤتمر صحفي أن جونزالو راموس سيبدأ أساسيًا، ثم غاب رونالدو عن التدريب وغادر المعسكر.

رونالدو يحسم مغادرة معسكر البرتغال

خرجت الواقعة من نطاق التقارير إلى التأكيد الرسمي يوم 30 سبتمبر، عندما أعلن رونالدو بنفسه اتخاذ قرار مغادرة المعسكر بعد المؤتمر الصحفي لجيسوس وإجراء محادثة مع بيدرو بروينسا، رئيس الاتحاد البرتغالي.

وأوضح اللاعب أنه سيكشف في الوقت المناسب أسباب قراره، دون أن يعلن اعتزاله اللعب الدولي أو يؤكد أن مغادرته للمعسكر تمثل نهاية نهائية لمسيرته مع المنتخب.

وبعد ذلك، أكد الاتحاد البرتغالي رسميًا أن رونالدو غادر معسكر المنتخب في كوبنهاجن، وأن الاستعداد للمباراتين أمام الدنمارك والنرويج سيستمر بالقائمة المتبقية التي تضم 24 لاعبًا. ولم يتضمن بيان الاتحاد إعلان اعتزال رونالدو أو إسقاطه نهائيًا من حسابات المنتخب.

هذه النقطة تفسر بقاء باب العودة مفتوحًا قانونيًا وفنيًا؛ فالمؤكد رسميًا هو مغادرة المعسكر الحالي، وليس إعلان نهاية مشوار اللاعب الدولي.

تقارير: البرتغال تدرس مباراة وداع لرونالدو بعد أزمته مع جيسوس وعودته إلى الرياض

جيسوس يغير لهجته بشأن رونالدو

قبل مواجهة النرويج، تحدث جيسوس مجددًا عن قائد المنتخب، ووصف رونالدو بأنه رمز للمنتخب البرتغالي وللبرتغال، مؤكدًا أن التركيز الحالي ينصب على المباراة، وأن الوقت سيكون متاحًا بعد ذلك لمناقشة ما سيحدث في هذا الملف.

وتحمل هذه التصريحات أهمية في مسار الأزمة، لأنها لم تتضمن إغلاق الباب أمام عودة رونالدو، بالتزامن مع التقارير التي تتحدث عن اجتماع محتمل بين اللاعب والمدرب والاتحاد.

وبالتالي، فإن السيناريوهات الحالية تنقسم إلى مسارين: مصالحة تسمح بعودة رونالدو في صورة يتم الاتفاق عليها، وقد تصل إلى مباراة وداع؛ أو استمرار الخلاف بما يجعل مغادرته الأخيرة للمعسكر آخر ظهور له ضمن تجمع للمنتخب. ولم يُحسم أي من المسارين رسميًا حتى الآن.

رونالدو يعود إلى الرياض والنصر ينتظره

على الجانب الآخر، بدأ رونالدو العودة إلى التزاماته مع النصر السعودي. وأظهرت أحدث التقارير مغادرته مدريد اليوم متجهًا إلى الرياض على متن طائرته الخاصة، بعدما كان قد غادر كوبنهاجن إلى العاصمة الإسبانية عقب خروجه من معسكر البرتغال.

وتأتي عودته إلى السعودية قبل استئناف مباريات النصر، الذي يستعد لمواجهة الدرعية يوم الجمعة في الدوري السعودي، ثم يخوض مواجهة قارية بعد ثلاثة أيام.

وبذلك ينفصل المسار القصير المدى للاعب عن المنتخب؛ إذ يعود رونالدو إلى ناديه بينما تخوض البرتغال مباراتها أمام النرويج من دونه، في انتظار ما ستسفر عنه الاتصالات اللاحقة بشأن مستقبله الدولي.

لماذا تمثل مباراة الوداع سيناريو استثنائيًا؟

يرتبط الحديث عن مباراة أخيرة بحجم المسيرة الدولية لرونالدو مع البرتغال، والتي بدأت عام 2003 واستمرت لأكثر من عقدين.

وتشير أحدث بيانات الاتحاد الأوروبي لكرة القدم إلى أن رونالدو خاض 234 مباراة دولية وسجل 146 هدفًا حتى نهاية سبتمبر 2026، ليحمل الرقم القياسي العالمي لعدد الأهداف في كرة القدم الدولية للرجال، إلى جانب تصدره قائمة الأكثر مشاركة دوليًا.

ولهذا لا يتعلق الملف فقط بحسم الخلاف مع جيسوس، وإنما أيضًا بالطريقة التي يمكن أن تُغلق بها واحدة من أطول وأبرز المسيرات في تاريخ المنتخب البرتغالي.

ويبقى الفارق الأساسي بين ما هو مؤكد وما يزال قيد البحث واضحًا: رونالدو غادر المعسكر وعاد إلى مسار مشاركاته مع النصر، وجيسوس أبدى انفتاحًا على الحديث بشأن الأزمة، بينما تطرح التقارير سيناريو مباراة الوداع. أما الاعتزال الدولي وموعد المباراة الأخيرة فلم يصدرا حتى الآن في إعلان رسمي من اللاعب أو الاتحاد البرتغالي.

تم نسخ الرابط