التوقف جاء أثناء إزالة خمسة طوابق وتحت مراقبة هندسية مستمرة
توقف إزالة عقار أمبروزو المائل بالإسكندرية بعد جرس إنذار بزيادة الميل وإخلاء المنطقة
توقفت أعمال إزالة أجزاء من عقار أمبروزو المائل في حي وسط بالإسكندرية، مساء الاثنين 5 أكتوبر 2026، بعد انطلاق جرس إنذار بالتزامن مع رصد زيادة في ميل المبنى خلال التنفيذ، في أحدث تطور منذ بدء إزالة خمسة طوابق لتخفيف الأحمال. ويأتي التوقف بعدما كانت المحافظة قد أكدت أن الهدم يجري على مراحل وتحت متابعة مستمرة للحالة الإنشائية، ما يجعل توقف المعدات جزءًا جديدًا ومهمًا في مسار التعامل الفني مع العقار. وحتى وقت إعداد التقرير، لم يصدر تحديث رسمي منفصل يحدد موعد استئناف الإزالة بعد الإنذار.
العقار رقم 21 يقع عند تقاطع شارعي بدر الجمال وابن الشجري بمنطقة أمبروزو، ويتكون من طابق أرضي و12 طابقًا علويًا، ليصل إجمالي مستوياته إلى 13 عند احتساب الدور الأرضي. وسبق إخلاء العقار والعقارات المجاورة احترازيًا، إلى جانب تأمين النطاق المحيط وقطع المرافق ضمن إجراءات منع تعرض السكان والمارة للخطر.
ماذا حدث لحظة توقف إزالة عقار أمبروزو؟
وثقت متابعة ميدانية عند الساعة 5:27 مساءً توقف معدات الإزالة في موقع العقار بعد إطلاق جرس إنذار بزيادة الميل، بينما ظلت معدات الهدم موجودة في المكان بعد الأعمال التي نُفذت منذ بدء التعامل الإنشائي مع المبنى.
ولا يعني توقف المعدات في هذه اللحظة أن قرار الإزالة ألغي؛ فالمحافظة كانت قد أوضحت أن خطوات التنفيذ تتحدد تباعًا وفق التقييم الفني المستمر للحالة الإنشائية، وأن الأعمال تُنفذ بطريقة حذرة وعلى مراحل مدروسة بدل تنفيذ الهدم دفعة واحدة.
كما ظهرت تقارير لاحقة تصف التوقف بأنه إجراء مؤقت عقب رصد حركة جديدة في العقار، لحين تقييم استقرار المبنى قبل استكمال العمل، مع استمرار تأمين محيطه. ولم يُعلن، حتى أحدث المعلومات المتاحة وقت الإعداد، توقيت محدد لاستئناف الإزالة بعد هذا التوقف.
لماذا كانت أعمال الهدم تخضع للمراقبة المستمرة؟
طبيعة ميل العقار فرضت طريقة تنفيذ تختلف عن عمليات الهدم التقليدية. محافظة الإسكندرية أوضحت أن التعامل يتم تحت إشراف فني لكلية الهندسة بجامعة الإسكندرية، مع متابعة مستمرة للحالة الإنشائية أثناء العمل وتحديد كل مرحلة وفق نتائج التقييم الميداني.
كما شاركت شركة المقاولون العرب في منظومة التنفيذ، إلى جانب الاستعانة بمعدات وإمكانات فنية من شركات البتروكيماويات ومياه الشرب والكهرباء، بينما تتم متابعة الموقف من خلال مركز السيطرة للشبكة الوطنية للطوارئ والسلامة العامة بالمحافظة.

وكانت أعمال الإزالة قد شهدت بالفعل توقفات احترازية في مراحل سابقة لإجراء تدعيمات، بسبب زاوية ميل المبنى إلى الجانب والأمام والمخاطر المرتبطة بإزالة أجزائه أثناء عدم استقراره الإنشائي.
ماذا قررت اللجنة الهندسية بشأن العقار؟
بدأت الأزمة بعد رصد ميل بالعقار، ما دفع الأجهزة التنفيذية والأمنية إلى إخلائه وإخلاء المباني المجاورة قبل بدء أي تدخل إنشائي.
وعاينت لجنة هندسية تضم أساتذة من كلية الهندسة بجامعة الإسكندرية المبنى، وانتهى التقييم المبدئي إلى ضرورة خفض الأحمال سريعًا عبر إزالة خمسة طوابق. وانتقلت العملية بعد ذلك من مرحلة الإخلاء والتأمين إلى التنفيذ الفعلي يوم الأحد 4 أكتوبر.
وتظهر هذه المرحلة فارقًا مهمًا بين «إزالة خمسة طوابق» وبين اعتبار المبنى قد تقرر هدمه بالكامل؛ فالتوصية المعلنة التي بدأت على أساسها الأعمال حددت إزالة خمسة طوابق، بينما أكدت بيانات متابعة لاحقة أن التنفيذ يتعلق بالأجزاء التي أوصت اللجنة الهندسية بإزالتها، مع تحديد المراحل التالية طبقًا للحالة الإنشائية أثناء العمل.
من بدء الإزالة إلى جرس الإنذار.. ماذا تغير؟
كان آخر تطور منشور على «الحق والضلال» في ملف أمبروزو يتعلق بانتقال العقار إلى مرحلة التنفيذ وبدء إزالة الطوابق الخمسة بعد الإخلاء وقطع المرافق. أما التطور الجديد فهو توقف العملية نفسها بعد رصد تغير في الميل أثناء التنفيذ، وهو انتقال مختلف في دورة حياة الواقعة من «بدء المعالجة» إلى «تعليق التنفيذ احترازيًا ومراجعة الحالة أثناء الهدم».
وفي وقت قريب من التوقف الميداني، كانت أحدث إفادات المحافظة المنشورة تؤكد استمرار منظومة الإزالة على مراحل مع متابعة لحظية للموقف على مدار الساعة. ولا يمثل ذلك بالضرورة تعارضًا مع توقف المعدات؛ إذ تقوم خطة التنفيذ المعلنة أساسًا على المراقبة المستمرة وتحديد الخطوات تباعًا وفق التقييم الفني، بينما لم يصدر حتى وقت إعداد التقرير بيان رسمي مستقل يحدد مدة التوقف الناتج عن جرس الإنذار أو موعد العودة إلى الهدم.
وتبقى الإجراءات الاحترازية قائمة حول الموقع، بعدما جرى إخلاء سكان العقار والمباني المجاورة وتأمين المنطقة المحيطة قبل بدء أعمال الإزالة، بينما يرتبط الانتقال إلى المرحلة التالية بنتائج الرصد الهندسي لاستقرار المبنى ومدى أمان استكمال تخفيف الأحمال.









