تكليف الرصد بمتابعة التنفيذ ومخاطبة تنظيم الاتصالات لإزالة الفيديوهات
الأعلى للإعلام يحظر نشر اسم وصور وفيديوهات سيدة بورسعيد ويوجه بحذف المقاطع
ألزم المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبدالعزيز، جميع الوسائل الإعلامية الخاضعة لأحكام قانون تنظيم الصحافة والإعلام رقم 180 لسنة 2018 بعدم نشر أو تداول المقاطع المصورة المتعلقة بواقعة سيدة بورسعيد، مع حظر نشر اسمها أو صورها في الأخبار المرتبطة بالواقعة. ولم يتوقف القرار عند وقف النشر الجديد، إذ قرر المجلس مخاطبة الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات لاتخاذ الإجراءات اللازمة لحذف المقاطع المنشورة عبر منصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب تكليف الإدارة العامة للرصد بمتابعة تنفيذ التعليمات.
ماذا يشمل قرار الأعلى للإعلام بشأن سيدة بورسعيد؟
يشمل نطاق القرار ثلاثة عناصر أساسية في التغطية الإعلامية للواقعة: المقاطع المصورة، واسم السيدة، وصورها. وبذلك لا يقتصر الإجراء على منع إعادة نشر الفيديو المتداول، وإنما يمتد أيضًا إلى المواد الخبرية التي تكشف هويتها بالاسم أو الصورة.
ويطبق الإلزام على الوسائل الإعلامية الخاضعة لأحكام القانون رقم 180 لسنة 2018، وهو القانون المنظم لعمل المؤسسات والوسائل الصحفية والإعلامية والمواقع الإلكترونية في مصر.
ويمثل قرار حذف المقاطع مرحلة إضافية تتجاوز تنظيم التغطية المستقبلية، إذ خاطب المجلس الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات لاتخاذ الإجراءات اللازمة تجاه المقاطع المنشورة بالفعل على منصات التواصل الاجتماعي بالمخالفة للقرار، مع إسناد متابعة التنفيذ إلى الإدارة العامة للرصد بالمجلس.
لماذا حظر المجلس نشر المقاطع والهوية؟
استند المجلس في تعليماته إلى الأكواد المهنية المنظمة لتغطية هذا النوع من الوقائع، وفي مقدمتها قواعد التغطية الإعلامية لحوادث ومحاولات الانتحار، والتي تضع قيودًا على عرض المقاطع المصورة وعلى تناول البيانات الشخصية بصورة قد تلحق ضررًا بصاحب الواقعة أو أسرته.
وتنص قواعد المجلس الخاصة بهذه التغطيات على عدم اتخاذ مثل هذه الوقائع وسيلة لزيادة المشاهدة أو التفاعل، والحذر في صياغة العناوين، وتجنب اللغة المثيرة، إلى جانب الامتناع كأصل عام عن بث مقاطع الفيديو أو روابط التواصل الاجتماعي المرتبطة بالحوادث.
كما تشدد القواعد على حماية الخصوصية وعدم نشر البيانات الشخصية أو العناوين أو وسائل التواصل، وتجنب التفاصيل التي لا تقدم فائدة للمجتمع وقد تسبب أضرارًا نفسية للأسرة أو ذوي الشخص المرتبط بالواقعة.
القرار ينسجم مع ضوابط حماية الحياة الخاصة
جاء قرار واقعة بورسعيد بعد أقل من ثلاثة أسابيع من إعلان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام إجراءات أوسع لحماية الحياة الخاصة للمواطنين، أكد خلالها أن حق المجتمع في المعرفة لا يبرر تحويل الأزمات الشخصية والأسرية إلى مادة إعلامية، وطالب المؤسسات والمنصات الخاضعة للقانون بعدم تداول تفاصيل الحياة الشخصية والخلافات الأسرية دون مقتضى مهني.
والفارق في واقعة بورسعيد أن المجلس انتقل من القاعدة المهنية العامة إلى تعليمات محددة تخص الواقعة نفسها، وحدد بصورة صريحة المواد التي لا يجوز نشرها، مع اتخاذ خطوة لملاحقة المقاطع المنشورة بالفعل عبر مخاطبة الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات.
ماذا يعني القرار للمواقع والوسائل الإعلامية؟
يظل من الممكن تناول التطورات العامة المرتبطة بالواقعة في حدود المعلومات التي يسمح بها القرار والقواعد المهنية، لكن دون نشر المقاطع المصورة أو اسم السيدة أو صورها، ودون إعادة إتاحة المواد التي طالب المجلس بحذفها.
كما تصبح متابعة أي تطورات لاحقة مرتبطة بالتحقيقات أو الإجراءات الرسمية منفصلة عن تداول المحتوى الشخصي المحظور، بما يسمح بنقل المعلومة العامة دون إعادة نشر المادة الحساسة التي شملها قرار المجلس.
وتأتي هذه الضوابط في إطار توجه معلن من المجلس خلال سبتمبر 2026 لتشديد حماية الحياة الخاصة، مع التأكيد على أن حرية العمل الإعلامي ترتبط بالمسؤولية المهنية وعدم استغلال الأزمات الشخصية بصورة تنتقص من كرامة الأفراد.
الدعم النفسي وخطوط المساعدة
تتيح الأمانة العامة للصحة النفسية وعلاج الإدمان التابعة لوزارة الصحة والسكان خدمات الدعم والاستشارات النفسية عبر الأرقام 16328 و08008880700 و02-20816831، ضمن خدماتها المخصصة للدعم النفسي والتعامل مع الأزمات.









