انتهاء مرافعات لوزان والمحكمة لم تحدد موعدًا رسميًا لإعلان الحكم
نهائي أمم إفريقيا بين المغرب والسنغال.. انتهاء المرافعات وتصريحات المحكمة الرياضية وموعد الحكم المتوقع
دخلت أزمة نهائي أمم إفريقيا 2025 بين المغرب والسنغال مرحلة المداولات القضائية، بعد انتهاء جلسة الاستماع التي عقدتها محكمة التحكيم الرياضي بمدينة لوزان السويسرية، الخميس 8 أكتوبر 2026، للنظر في الطعن السنغالي على قرار منح اللقب للمغرب. وذكرت تقارير سنغالية، الجمعة 9 أكتوبر، أن الحكم قد يصدر بين 18 و22 أكتوبر الجاري، لكن المحكمة لم تعتمد هذه الفترة موعدًا رسميًا. وفي تصريحات عقب الجلسة، توقع ماثيو ريب، المدير العام للمحكمة، صدور قرار مسبب خلال أيام، دون تحديد تاريخ نهائي، بينما أكد الاتحاد السنغالي انتهاء تقديم مرافعاته أمام هيئة التحكيم.
موعد حكم المحكمة الرياضية في أزمة المغرب والسنغال
أصبحت الفترة من 18 إلى 22 أكتوبر 2026 محورًا للتوقعات المتعلقة بموعد الفصل في النزاع، بعد تقارير صحفية سنغالية تحدثت عن احتمال صدور الحكم خلالها، استنادًا إلى انتهاء المرافعات ودخول القضية مرحلة الدراسة النهائية.
غير أن هذا التقدير لا يمثل موعدًا قضائيًا معلنًا، إذ لم تصدر محكمة التحكيم الرياضي بيانًا يحدد يومًا بعينه للنطق بالحكم.
وكان ماثيو ريب، المدير العام لمحكمة التحكيم الرياضي، قد أوضح خلال تصريحات للصحفيين في لوزان، الخميس، أن المحكمة تستهدف إصدار قرار مسبب في أسرع وقت ممكن عقب استكمال جلسة الاستماع.
وأشار إلى أن الجدول الزمني للإجراءات جرى الاتفاق عليه بين الأطراف المعنية، وأن الهدف هو إنهاء النزاع دون تأخير غير ضروري، مع احترام الإجراءات القانونية اللازمة لإصدار الحكم.
وتوقع ريب أن يصدر القرار بعد أيام من الجلسة، مستبعدًا صدوره يوم الخميس أو الجمعة، لكنه لم يحدد تاريخًا ملزمًا لهيئة التحكيم.
ويبرز هنا اختلاف مهم بين موقف المحكمة والتوقعات الصحفية؛ فالأول يتعلق بإعلان نية تسريع إصدار الحكم، بينما تمثل الفترة من 18 إلى 22 أكتوبر تقديرًا غير رسمي قد يتحقق أو يتغير وفق سير المداولات.
وكانت المحكمة قد شددت في بيانات سابقة على أن أي إعلان رسمي يخص القضية سيصدر عبر قنواتها المعتمدة، محذرة من التعامل مع المعلومات المتداولة خارج تلك القنوات باعتبارها قرارات قضائية مؤكدة.
تفاصيل جلسة لوزان وتصريحات الاتحاد السنغالي
انعقدت جلسة الاستماع يوم الخميس 8 أكتوبر بمقر محكمة التحكيم الرياضي في لوزان، خلف أبواب مغلقة، بعد اتفاق الأطراف على عدم طلب جلسة علنية.
وضمت هيئة التحكيم ثلاثة أعضاء، برئاسة الأستاذ الفرنسي جيرالد سيمون، وعضوية الإيطالي لويجي فوماجالي والألماني أولريش هاس.
وحضر ممثلو الاتحادين السنغالي والمغربي إلى مقر المحكمة، بينما شارك الاتحاد الإفريقي لكرة القدم من خلال ممثليه القانونيين، وجرى نظر القضية باللغة الفرنسية وفق الترتيبات المتفق عليها.
وبعد انتهاء الجلسة، أكد عبد الله سيدو سو، الأمين العام للاتحاد السنغالي لكرة القدم، أن محامي الاتحاد عرضوا حججهم القانونية وملاحظاتهم أمام هيئة التحكيم.
وأعرب المسؤول السنغالي عن ثقته في موقف بلاده، معتبرًا أن الفريق القانوني قدم دفاعه بصورة مناسبة، لكنه امتنع عن الكشف عن مضمون المناقشات التزامًا بسرية الإجراءات.
وأوضح أن الأطراف المعنية عرضت مواقفها أمام المحكمة، وأن القرار أصبح مرتبطًا بما ستنتهي إليه الهيئة بعد دراسة الملف والمداولات.
وفي المقابل، لم يدل ممثلو الاتحاد المغربي بتصريحات صحفية عقب الجلسة، وفق التغطيات التي تابعت وقائع اليوم في لوزان.
ولا تعكس ثقة أي طرف في موقفه القانوني اتجاه الحكم المنتظر، كما أن عدم التعليق على الجلسة لا يعني تراجع موقف الطرف الآخر أو ترجيح نتيجة بعينها.
وبانتهاء المرافعات، انتقلت القضية من مرحلة الاستماع إلى مرحلة تقييم الحجج والمستندات القانونية تمهيدًا لإصدار القرار.
قرار الكاف الذي أشعل أزمة نهائي أمم إفريقيا
تعود القضية إلى المباراة النهائية لكأس الأمم الإفريقية 2025، التي أقيمت يوم 18 يناير 2026 بالعاصمة المغربية الرباط، وانتهت داخل الملعب بفوز السنغال على المغرب بهدف دون رد بعد الوقت الإضافي.
وشهدت الدقائق الأخيرة من الوقت الأصلي احتساب ركلة جزاء لصالح المغرب، ما دفع لاعبي السنغال إلى مغادرة أرض الملعب بصورة مؤقتة احتجاجًا على القرار، قبل عودتهم واستكمال المباراة.
وأهدر المنتخب المغربي ركلة الجزاء، ثم نجح باب جاي في تسجيل هدف فوز السنغال خلال الوقت الإضافي.
لكن الاتحاد الإفريقي لكرة القدم أصدر لاحقًا قرارًا غيّر النتيجة المعتمدة للمباراة، بعدما قبلت لجنة الاستئناف التابعة له الطعن المغربي بشأن الواقعة.
وفي 17 مارس 2026، قررت لجنة الاستئناف اعتبار المنتخب السنغالي خاسرًا المباراة بنتيجة 3-0 لصالح المغرب، استنادًا إلى المادتين 82 و84 من لائحة كأس الأمم الإفريقية.
واعتبرت اللجنة أن تصرف المنتخب السنغالي يدخل ضمن الحالات التي تنظمها المادتان المتعلقتان بمغادرة أرض الملعب وما يترتب عليها من نتائج قانونية.
ورفض الاتحاد السنغالي القرار، وتقدم بطعن أمام محكمة التحكيم الرياضي في 25 مارس 2026، مطالبًا بإلغائه والاعتراف بمنتخبه فائزًا باللقب.
وهكذا انتقل الخلاف من نتيجة تحققت داخل الملعب إلى نزاع قانوني بشأن تفسير لوائح البطولة وتطبيقها على واقعة خروج اللاعبين مؤقتًا قبل استكمال اللقاء.
ما الذي سيحسمه الحكم المرتقب بين المغرب والسنغال؟
تتمثل مهمة محكمة التحكيم الرياضي في الفصل في الطعن المقدم ضد قرار الاتحاد الإفريقي، بعد مراجعة الملف القانوني وحجج الأطراف بشأن تطبيق اللوائح على أحداث المباراة النهائية.
وإذا انتهت المحكمة إلى تأييد قرار لجنة الاستئناف، فسيبقى اعتبار المغرب فائزًا بالنهائي بنتيجة 3-0 قائمًا وفق القرار الصادر عن الكاف.
أما إذا قبلت المحكمة الطعن السنغالي وألغت القرار، فستتحدد الآثار المترتبة على ذلك وفق منطوق الحكم ونطاق الطلبات التي تفصل فيها هيئة التحكيم.
ولا يمكن الجزم مسبقًا بأن قبول الطعن سيؤدي إلى نتيجة محددة دون الاطلاع على الحكم وأسبابه القانونية، مثلما لا يجوز اعتبار انتهاء جلسة الاستماع دليلًا على اقتراب فوز أحد الطرفين بالقضية.
ويظل قرار الكاف الصادر في مارس هو القرار المطعون عليه حتى إعلان نتيجة إجراءات التحكيم، دون وجود حكم جديد منشور يلغي هذا القرار أو يؤيده حتى مساء الجمعة 9 أكتوبر 2026.
وبينما تترقب الجماهير الفترة من 18 إلى 22 أكتوبر التي أوردتها التقارير السنغالية، تبقى الحقيقة المؤكدة أن المحكمة انتهت من سماع المرافعات، وبدأت مرحلة المداولات، وأن الموعد النهائي للفصل في النزاع لم يُعلن رسميًا بعد.









