تصريح محمود عصمت يكشف حجم الإنتاج دون تحديد موعد نهائي
وزير الكهرباء: التيار سيصل لكل مصر.. أرقام الإنتاج وهل تحدد موعد للتوصيلات؟
أكد الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، أن التيار الكهربائي سيصل إلى جميع أنحاء الجمهورية، خلال إعلان ترويجي لحواره مع الإعلامية لميس الحديدي، المقرر عرضه السبت 10 أكتوبر 2026. وجاء التأكيد ردًا على سؤال مباشر بشأن إمكانية وصول الكهرباء إلى كل مكان في مصر، بينما تحدث الوزير عن إنتاج سنوي يتراوح بين 240 و250 مليار كيلووات ساعة. لكن التصريح لم يتضمن موعدًا نهائيًا لاستكمال توصيل الكهرباء إلى جميع المناطق، كما لم يحدد عدد التجمعات التي تنتظر دخول الخدمة، وهو ما يضع فارقًا بين تأكيد القدرة على توفير الكهرباء والإعلان عن انتهاء جميع أعمال التوصيل بالفعل.
تصريحات وزير الكهرباء بشأن وصول التيار لجميع المناطق
رد محمود عصمت على سؤال الإعلامية لميس الحديدي حول إمكانية وصول الكهرباء إلى كل أنحاء مصر، قائلًا: «قولًا واحدًا.. نعم»، في تأكيد لاتجاه الدولة نحو توفير التغذية الكهربائية لمختلف المناطق.
وجاء التصريح ضمن المقطع الترويجي لبرنامج «الصورة» على قناة النهار، قبل عرض الحوار الكامل الذي يتناول عددًا من الملفات المرتبطة بقطاع الكهرباء.
ولم يوضح الوزير خلال المقطع ما إذا كان يقصد اكتمال وصول التيار إلى جميع المناطق حاليًا، أم استمرار تنفيذ التوصيلات اللازمة للمناطق التي لم تدخل الخدمة بعد.
ويكتسب هذا التمييز أهمية لأن توفير الكهرباء على مستوى منظومة الإنتاج يختلف عن وصولها الفعلي إلى كل موقع، إذ تحتاج التوصيلات الجديدة إلى تجهيز البنية الفنية المطلوبة بحسب موقع المشروع أو التجمع المستهدف.
وبالتالي، لا يمكن اعتبار التأكيد العام على وصول الكهرباء إعلانًا باكتمال جميع التوصيلات في محافظات الجمهورية.
أرقام إنتاج الكهرباء.. مقارنة بين تصريحات محمود عصمت والبيانات الحكومية
ذكر وزير الكهرباء أن إنتاج الطاقة الكهربائية يتراوح حاليًا بين 240 و250 ألف جيجاوات ساعة سنويًا، بما يعادل 240 إلى 250 مليار كيلووات ساعة.
وفي المقابل، أظهرت البيانات الرسمية الصادرة عن الشركة القابضة لكهرباء مصر يوم 7 أبريل 2026 تسجيل طاقة مولدة بلغت 224.64 مليار كيلووات ساعة خلال العام المالي 2024-2025.
وكان رقم 240 ألف جيجاوات ساعة قد ورد كذلك في تغطية لاجتماع الجمعية العامة للشركة المصرية لنقل الكهرباء خلال فبراير 2026، ما يعني أن الحد الأدنى للنطاق المذكور في التصريح الأخير سبق ظهوره في بيانات تناولت نشاط القطاع.
لكن المقارنة بين هذه الأرقام تحتاج إلى مراعاة اختلاف الجهات التي تناولتها والفترات والتعريفات المحاسبية المرتبطة بكل رقم.
فالبيان الصادر عن الشركة القابضة حدد سنة مالية مكتملة، بينما لم يتضمن المقطع الترويجي لحوار الوزير تحديدًا مماثلًا للفترة التي يشملها نطاق الإنتاج الحالي.
ولهذا لا يمكن اعتبار الفرق بين 224.64 مليار و240 إلى 250 مليار كيلووات ساعة زيادة سنوية مؤكدة قبل التحقق من تطابق نطاق الإنتاج والفترة الزمنية وطريقة احتساب البيانات.
كما أن هذه الأرقام تقيس كمية الكهرباء المنتجة أو المعلنة ضمن نشاط المنظومة، ولا تمثل إحصاءً مباشرًا للمناطق المتصلة بالشبكة أو التي تنتظر استكمال التوصيلات.
هل حدد الوزير موعدًا نهائيًا لاستكمال توصيل الكهرباء؟
لم يتضمن الإعلان الترويجي للحوار تحديد موعد شامل لوصول الكهرباء إلى جميع التجمعات والمناطق التي لم تستكمل توصيلاتها.
كذلك لم يتضمن بيانًا بعدد المواقع المتبقية أو المحافظات التي تحتاج إلى أعمال جديدة، ولا جدولًا زمنيًا يحدد موعد انتهاء التوصيلات على مستوى الجمهورية.
ويعني ذلك أن التصريح يؤكد توجه الوزارة نحو توفير الكهرباء لجميع أنحاء مصر، دون أن يمنح المواطنين في المناطق غير المخدومة تاريخًا محددًا يمكن الاستناد إليه لمعرفة موعد دخول الخدمة.
ويظل تحديد المواعيد مرتبطًا بما تعلنه شركات الكهرباء والجهات المختصة بشأن المشروعات والتوصيلات الخاصة بكل منطقة، وفقًا لمراحل التنفيذ الفعلية.
ومن المقرر عرض الحوار الكامل للوزير مع لميس الحديدي في التاسعة مساء السبت 10 أكتوبر، بعدما اقتصر الإعلان المنشور على مقتطفات من تصريحاته.
وبذلك تبقى معلومتان واضحتان حتى الآن؛ الأولى تأكيد محمود عصمت أن الكهرباء ستصل إلى مختلف أنحاء الجمهورية، والثانية عدم إعلان موعد نهائي شامل لاستكمال جميع التوصيلات، بينما تحتاج أرقام الإنتاج الأخيرة إلى تحديد الفترة والنطاق المحاسبي قبل استخدامها لإثبات تغير سنوي في حجم الكهرباء المنتجة.






