تقارير عن خمسة مصابين بالعناية المركزة وتحذير جديد للمسافرين

انفجار مطار الرياض.. إصابات وإجلاء مسافرين وإلغاء أكثر من 225 رحلة دون حصيلة رسمية

انفجار مطار الرياض..
انفجار مطار الرياض.. إصابات وإجلاء مسافرين

أصيب عدد من الأشخاص جراء انفجار وقع في مطار الملك خالد الدولي بالعاصمة السعودية الرياض، السبت 10 أكتوبر 2026، وسط عمليات إجلاء للمسافرين واضطرابات واسعة في حركة الطيران، بحسب ما نقلته وكالة رويترز عن شهود عيان ومصادر مطلعة. وأفادت بيانات نقلتها وكالة أسوشيتد برس عن موقع فلايت أوير بإلغاء 225 رحلة على الأقل خلال الساعات الأربع والعشرين السابقة، فيما تحدث مصدر طبي عن وجود خمسة مصابين في العناية المركزة. وتزامنت هذه التطورات مع تنبيه أصدرته إدارة المطار للمسافرين بضرورة التأكد من حالة رحلاتهم قبل التوجه إليه، دون صدور حصيلة سعودية رسمية نهائية لإصابات انفجار السبت حتى وقت إعداد التقرير.

تفاصيل انفجار مطار الرياض وموقع سقوط الصاروخ

وقع الانفجار داخل مطار الملك خالد الدولي في الرياض، حيث أفاد شاهدان ومصدران مطلعان لوكالة رويترز بإصابة عدد كبير من الأشخاص وإجلاء المسافرين من بعض أقسام المطار.

وأوضح أحد الشهود أنه شاهد انفجارًا داخل المطار، أعقبه سقوط عدد من المصابين على الأرض، بينما شوهدت أكثر من 12 سيارة إسعاف تتجه إلى الموقع للتعامل مع البلاغات ونقل المصابين.

وفي تطور يتعلق بموقع الانفجار، نقلت وكالة أسوشيتد برس عن مسؤول إقليمي، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، أن صاروخًا أصاب مبنى يضم الصالتين الثالثة والرابعة المخصصتين للرحلات الداخلية.

ولم يصدر تأكيد سعودي رسمي مستقل لتفاصيل سقوط الصاروخ أو طبيعة الأضرار داخل الصالتين في التغطيات المتاحة حتى وقت إعداد التقرير، ولذلك تظل هذه التفاصيل منسوبة إلى المصدر الإقليمي.

كما نقلت وكالة فرانس برس عن شاهد كان موجودًا عند البوابة رقم 403 أنه رأى إصابة البوابة رقم 401، وسقوط مصابين أمامه، قبل أن يبدأ الموجودون في مغادرة المنطقة.

وتشير شهادات الحاضرين إلى وقوع إصابات داخل منطقة الركاب، إلا أن تحديد العدد النهائي للمصابين وحجم الأضرار يحتاج إلى نتائج التقييم الذي تجريه الجهات المختصة.

خمسة مصابين بالعناية المركزة.. ماذا عن الحصيلة الرسمية؟

أفاد مصدر طبي في أحد المستشفيات المحلية، نقلت عنه وكالة فرانس برس، بأن خمسة أشخاص يتلقون العلاج في العناية المركزة بعد إصابتهم في واقعة مطار الرياض.

وتحدث المصدر عن إصابة عشرات الأشخاص، دون إعلان قائمة رسمية بأسمائهم أو جنسياتهم أو التوزيع النهائي لدرجات الإصابة.

كما أفاد أحد أقارب المصابين بأن شخصًا تعرض لإصابات في الكتفين والذراعين بسبب تطاير الزجاج، ونُقل إلى المستشفى لتلقي العلاج.

ولم تكن السلطات السعودية قد أعلنت، في المعلومات المتاحة، حصيلة رسمية معتمدة لإصابات انفجار السبت أو عدد الحالات الحرجة، ما يجعل الأرقام الطبية المنشورة تقديرات منسوبة إلى مصادرها وليست بيانًا حكوميًا نهائيًا.

ويختلف ذلك عن الاعتداءات السابقة على المطار خلال الأسبوع نفسه، والتي صدرت بشأنها بيانات سعودية رسمية تضمنت أعداد الوفيات والإصابات.

إلغاء 225 رحلة على الأقل وتحويل مسارات الطائرات

تسببت التطورات الأمنية في اضطرابات كبيرة بحركة الطيران في مطار الملك خالد، حيث أظهرت بيانات موقع فلايت أوير إلغاء 225 رحلة على الأقل خلال فترة الأربع والعشرين ساعة التي سبقت التحديث المنشور السبت.

ولا يمثل هذا الرقم حصيلة الرحلات التي أُلغيت بسبب انفجار السبت وحده، بل يعكس الاضطرابات المسجلة خلال فترة شهدت استمرار تأثير الهجمات السابقة والتطورات الأمنية الجديدة.

وفي وقت لاحق من الاضطرابات، أظهرت بيانات موقع فلايت رادار 24 تحويل مسارات الرحلات المتجهة إلى الرياض أو إلغاءها، فيما لم تظهر على شاشة التتبع خلال إحدى فترات الرصد سوى مروحية تحلق فوق المطار.

وأفادت الخطوط الجوية الكويتية بإلغاء رحلات من الرياض وإليها بسبب ما وصفته بإغلاق المطار نتيجة الوضع الأمني.

كما ألغت الاتحاد للطيران والخطوط الجوية القطرية رحلات متعددة تربط الرياض بمركزي عملياتهما، وامتدت بعض الإلغاءات المعلنة إلى الاثنين 12 أكتوبر.

وتأثرت كذلك رحلات شركات دولية أخرى، بينها لوفتهانزا وعدد من شركات الطيران الهندية، التي أعلنت تعليق خدمات أو إلغاء رحلات خلال الفترة المحيطة بالهجمات.

ولا تعني هذه الإجراءات صدور قرار موحد بإلغاء جميع رحلات الرياض حتى موعد محدد، إذ تختلف جداول الإلغاء والتعليق بين شركة وأخرى، بحسب قرارات التشغيل والتقييم الأمني لكل ناقل جوي.

تنبيه رسمي من مطار الملك خالد للمسافرين

أصدر مطار الملك خالد الدولي، السبت 10 أكتوبر، تنبيهًا عبر حسابه الرسمي دعا فيه المسافرين إلى التواصل المباشر مع شركات الطيران والتحقق من حالة الرحلات قبل التوجه إلى المطار.

ويعد هذا التنبيه الإجراء التشغيلي الأبرز الذي صدر عن إدارة المطار خلال اضطرابات السبت، إذ يضع مسؤولية تأكيد موعد الرحلة وحالتها لدى شركة الطيران المشغلة.

كما يتيح الموقع الرسمي لمطار الملك خالد خدمة متابعة رحلات الوصول والمغادرة، بينما تبقى بيانات شركة الطيران ضرورية لمعرفة التعديلات الخاصة بكل حجز.

ويشمل التحقق من الرحلة التأكد من استمرار موعد الإقلاع أو الوصول، وأي تغيير في جدول التشغيل أو تحويل للمسار أو إلغاء.

وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة للمسافرين الذين لديهم رحلات ربط أو حجوزات لاحقة، لأن تغيير الرحلة الأولى قد يؤثر في بقية مسار السفر حتى إذا ظلت الرحلات الأخرى مدرجة في جداولها الأصلية.

ضحايا الهجمات السابقة على مطار الرياض

جاء انفجار السبت بعد سلسلة اعتداءات استهدفت مطار الملك خالد الدولي خلال الأسبوع نفسه، وأدت إلى سقوط ضحايا وأضرار مادية في مرافق الطيران.

وكانت الهيئة العامة للطيران المدني السعودية قد أكدت، الأربعاء 7 أكتوبر، تعرض مطاري أبها والملك خالد لاعتداءين خلال يومي السادس والسابع من الشهر.

ووفق البيان الرسمي الصادر في ذلك التوقيت، أسفر الاعتداء على مطار الملك خالد عن وفاة مقيم سوداني وإصابة ثمانية أشخاص، بينهم خمسة سعوديين ومقيمان مصريان ومقيم باكستاني.

أما اعتداء مطار أبها، فقد تسبب في وفاة مقيمتين من الجنسيتين المغربية والجزائرية وإصابة 28 شخصًا.

وفي بيان آخر صدر الجمعة 9 أكتوبر، أكدت هيئة الطيران المدني السعودية مقتل ثلاثة مواطنين سعوديين وإصابة آخرين جراء اعتداءين استهدفا مرافق مطار الملك خالد وطائرة تابعة للخطوط السعودية يوم الخميس 8 أكتوبر.

وكان من بين المتوفين قائد طائرة تابع للخطوط السعودية، التي أكدت تضرر إحدى طائراتها أثناء وجودها على الأرض دون ركاب.

وبذلك، تعود الوفيات الأربع التي وردت في التغطيات الدولية عن هجمات مطار الرياض خلال الأسبوع إلى وقائع سابقة على انفجار السبت، ولا يجوز إضافتها إلى حصيلة الحادث الجديد أو اعتبارها نتيجة له.

كذلك فإن إعلان استئناف العمليات الجوية بعد اعتداءات الخميس لا يمثل تأكيدًا لاستعادة التشغيل الطبيعي عقب انفجار السبت، نظرًا لاختلاف الواقعتين وتوقيتهما.

تحذيرات دولية بعد استهداف مطار الرياض

وسعت وكالة سلامة الطيران التابعة للاتحاد الأوروبي تحذيراتها المتعلقة بالمجال الجوي السعودي، في تحديث مؤرخ 9 أكتوبر 2026، على خلفية تصاعد الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة.

وأوضحت الوكالة أن الهجمات المتكررة، إلى جانب تشغيل أنظمة الدفاع الجوي، تزيد المخاطر المحتملة على الطائرات المدنية، بما يشمل اعتراض المقذوفات وسقوط الحطام واحتمالات الخطأ في التعرف على الأهداف الجوية.

وأدخل التحديث تعديلات على المناطق المشمولة بالتوصيات التشغيلية، بعدما أظهرت الهجمات الأخيرة القدرة على الوصول إلى مواقع أبعد داخل الأراضي السعودية.

وجاءت هذه التحذيرات في سياق تصاعد المواجهات بين الحوثيين والقوات الحكومية اليمنية المدعومة من السعودية، مع استمرار التهديدات التي أعلنتها الجماعة ضد حركة الملاحة الجوية المرتبطة بالمملكة.

ورغم إعلان الحوثيين مسؤوليتهم عن هجمات سابقة، لم يصدر عنهم تبنٍّ فوري محدد لانفجار السبت وقت نشر التقارير الأولية، كما لم تعلن السلطات السعودية بصورة نهائية الجهة المسؤولة عن هذه الواقعة.

وتبقى التطورات المنتظرة مرتبطة بصدور بيان سعودي يحدد حصيلة إصابات السبت وطبيعة الأضرار، إلى جانب تحديثات شركات الطيران بشأن استئناف الرحلات أو استمرار إلغائها خلال الأيام المقبلة.

تم نسخ الرابط