التحرك يبدأ الأربعاء والمجلس لم يعلن قرارًا حتى الآن

أسر ضحايا بني مزار تستعد لمقاضاة صناع «القصة الكاملة» بعد اكتمال التوكيلات وشكوى للأعلى للإعلام

أسر ضحايا بني مزار
أسر ضحايا بني مزار تصعّد ضد «القصة الكاملة»

انتقل اعتراض أسر ضحايا بني مزار على حكاية «ما لم يُحكَ عن بني مزار» من مرحلة الشكوى الإعلامية إلى الاستعداد لتحرك قضائي جديد، بعدما أعلن أبو بكر عبدالحميد شمس الدين، أحد أبناء الضحايا وأعيان عزبة شمس الدين بالمنيا، الانتهاء من جمع التوكيلات من أسر الضحايا وأهالي القرية تمهيدًا لبدء الإجراءات القانونية في القاهرة اعتبارًا من الأربعاء 7 أكتوبر 2026. ويأتي ذلك بعد شكوى سابقة إلى المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام تطالب بفحص الحلقات ووقف عرضها، بينما لم يظهر حتى مساء الثلاثاء قرار منشور من المجلس بشأن الشكوى.

اكتمال التوكيلات وبدء الإجراءات الأربعاء

يمثل اكتمال جمع التوكيلات أحدث تطور في اعتراض أسر ضحايا بني مزار على المعالجة الدرامية للواقعة التي وقعت في عزبة شمس الدين عام 2005، وراح ضحيتها 10 أشخاص من ثلاث أسر.

وبحسب أبو بكر عبدالحميد شمس الدين، يبدأ التحرك القانوني اعتبارًا من الأربعاء لاتخاذ إجراءات رفع دعوى أمام القضاء في القاهرة ضد القائمين على حكاية «ما لم يُحكَ عن بني مزار» ضمن مسلسل «القصة الكاملة».

وتختلف هذه المرحلة عن مجرد إعلان نية اللجوء إلى القضاء؛ إذ أصبح هناك موعد محدد لبدء الإجراءات بعد الانتهاء من التوكيلات. ومع ذلك، لا يعني هذا أن المحكمة أصدرت حكمًا أو أن مسؤولية قانونية ثبتت على أي من صناع العمل، فالمسألة ما زالت في مرحلة التحرك من جانب الأسر.

ماذا طلبت الأسر من الأعلى للإعلام؟

سبق التحرك القضائي تقديم شكوى إلى رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام اعتراضًا على طريقة تناول الحكاية لواقعة بني مزار، وشملت الشكوى عددًا من القائمين على العمل والجهات المرتبطة بعرضه.

وقالت الأسر في شكواها إن الحلقات تضمنت، من وجهة نظرها، تفاصيل لا تتفق مع حقيقة ما عاشته القرية، واعترضت بصورة خاصة على إدخال السحر والشعوذة ضمن الاحتمالات الدرامية واستخدام أسماء مرتبطة بالضحايا.

كما اعتبر مقدمو الشكوى أن عرض القضية بهذه الصورة أعاد ذكريات الواقعة إلى أسر الضحايا بعد أكثر من عقدين، وأثار مخاوف لديهم من تجدد خلافات قديمة داخل القرية.

وطالبت الشكوى المجلس بفحص المحتوى واتخاذ إجراء لوقف عرضه على القناة والمنصات. وحتى وقت إعداد التقرير، لم يظهر على الموقع الرسمي للمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام قرار منشور بوقف العمل أو توقيع جزاء مرتبط بهذه الشكوى.

أسر ضحايا بني مزار تستعد لمقاضاة صناع «القصة الكاملة» بعد اكتمال التوكيلات وشكوى للأعلى للإعلام

ويختص المجلس عبر لجنة الشكاوى بتلقي اعتراضات الجمهور على المحتوى الإعلامي وفحصها، قبل اتخاذ ما يراه من إجراءات وفق القواعد المنظمة لعمله.

موقف صناع العمل قبل التصعيد القانوني

عرضت حكاية «ما لم يُحكَ عن بني مزار» في 25 سبتمبر 2026 ضمن مسلسل «القصة الكاملة»، وقدمت القضية في ثلاث حلقات باعتبارها معالجة درامية مستوحاة من الواقعة الحقيقية.

وقبل ظهور الشكوى والتصعيد القانوني الحالي، أوضح المنتج مجدي الهواري أن صناع الحكاية لم يتعاملوا مع العمل باعتباره تحقيقًا قضائيًا أو جهة تحسم هوية مرتكب الجريمة، وإنما بوصفه معالجة درامية تقدم تصورات وفرضيات حول ملف ظل بلا إجابة قضائية نهائية عن هوية مرتكب الواقعة.

ولا يمثل هذا التصريح ردًا على التوكيلات أو الشكوى الحالية، لأنه سبق إعلان التحرك الأخير للأسر، لكنه يوضح الأساس الذي قال صناع العمل إنهم بنوا عليه المعالجة.

ماذا حسم القضاء في قضية بني مزار؟

تبقى الخلفية القضائية نقطة أساسية في التعامل مع أي رواية عن القضية. فقد أحيل شخص من أبناء القرية إلى المحاكمة بعد الواقعة، إلا أن محكمة جنايات المنيا قضت ببراءته في سبتمبر 2006.

ولم تنته المسألة عند حكم الجنايات، إذ طُعن على البراءة أمام محكمة النقض، التي أيدت الحكم بصورة نهائية في 22 ديسمبر 2008 ورفضت الطعن عليه.

وبذلك لا يوجد في المسار القضائي المنشور حكم نهائي يدين الشخص الذي سبق اتهامه بارتكاب الواقعة، كما لم يصدر حكم نهائي بإدانة شخص آخر بقتل الضحايا العشرة.

ولهذا تظل أي قناعة شخصية لدى بعض أسر الضحايا بشأن المسؤول عن الواقعة منفصلة عن النتيجة القضائية، التي انتهت إلى البراءة وعدم ثبوت الاتهام على المتهم الذي حوكم في القضية.

ويصبح التطور المنتظر بعد اكتمال التوكيلات مرتبطًا بما إذا كانت الدعوى ستُقيد رسميًا أمام القضاء اعتبارًا من 7 أكتوبر، إلى جانب موقف المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام من الشكوى وطلب وقف العرض.

تم نسخ الرابط