تطور قضائي جديد يشمل الشباب الستة بينهم قاصر عمره 17 عامًا
من 4 إلى 15 يومًا.. قرار جديد بشأن 6 شباب بالمنيا في قضية «خلاويص»
تجددت تطورات قضية شباب المنيا الستة، اليوم الأحد 11 أكتوبر 2026، بعد صدور قرار من نيابة أمن الدولة العليا بتجديد حبسهم لمدة 15 يومًا على ذمة التحقيقات، بدلًا من قرار الحبس السابق لمدة 4 أيام، على خلفية اتهامات تتعلق بازدراء الأديان إثر تصوير مقطع يحاكي مشهدًا من فيلم «خلاويص» للفنان أحمد عيد. ويشمل القرار الشباب المقيمين بعزبة طانيوس التابعة لقرية طحا الأعمدة بمركز سمالوط، بينهم شاب يبلغ من العمر 17 عامًا، فيما تستمر التحقيقات في القضية رقم 8430 لسنة 2026 حصر نيابة أمن الدولة العليا، دون صدور حكم قضائي يفصل في الاتهامات المنسوبة إليهم.
ويمثل القرار الجديد انتقال القضية إلى مرحلة أخرى من الحبس الاحتياطي، بعد التحقيقات الأولية التي انتهت بقرار حبس الشباب لمدة 4 أيام، وسط تمسك هيئة الدفاع بانتفاء قصد الإساءة إلى الشعائر الدينية.
تفاصيل قرار تجديد حبس 6 شباب بالمنيا
أفادت المعلومات التي نشرها الصحفي نادر شكري، الأحد، بأن نيابة أمن الدولة العليا قررت استمرار حبس الشباب الستة لمدة 15 يومًا على ذمة التحقيقات، على أن تُحتسب مدة الحبس من تاريخ القبض عليهم.
وكانت النيابة قد أصدرت، السبت 10 أكتوبر، قرارًا أوليًا بحبسهم لمدة 4 أيام، قبل صدور قرار التجديد الجديد، وهو ما يعني استمرار احتجازهم خلال الفترة المحددة، مع بقاء القضية في مرحلة التحقيق.
ولا يمثل تجديد الحبس حكمًا بثبوت الاتهامات، إذ يختلف الإجراء الاحتياطي المتعلق باستمرار احتجاز المتهمين عن الحكم القضائي الذي يصدر بعد نظر الأدلة والفصل في الدعوى.
وتتعلق القضية بمقطع فيديو ظهر فيه الشباب وهم يقلدون مشهدًا سينمائيًا يتناول مجموعة من السجناء يحاولون أداء الصلاة دون معرفة بعض قواعدها، وهو المقطع الذي اعتبره بعض المتابعين إساءة إلى الشعائر الدينية.
ماذا قال دفاع شباب المنيا أمام النيابة؟
حضر محامون من المبادرة المصرية للحقوق الشخصية التحقيقات مع الشباب، بينهم المحامي حازم صلاح، عضو هيئة الدفاع، الذي أوضح أن المتهمين نفوا تعمد الإساءة إلى الدين الإسلامي أو مشاعر المسلمين.
وبحسب ما نقله صلاح عن أقوال الشباب، فإن تصوير المقطع جاء في إطار تقليد مشهد معروف من فيلم «خلاويص»، ولم يكن الهدف منه السخرية من الصلاة أو توجيه إساءة دينية.
وأشار المحامي إلى أن الفيديو حُذف بعد نحو 4 ساعات من نشره، عقب اعتراض بعض الأصدقاء على مضمونه، موضحًا أن الشباب لم يتوقعوا أن يؤدي تقليد المشهد إلى هذه التداعيات.
وتمسك الدفاع بأن المشهد السينمائي الأصلي يتناول تصرفات مجموعة من الشخصيات داخل أحداث الفيلم، معتبرًا أن محاكاة تصرفات تلك الشخصيات لا تعني بالضرورة قصد الإساءة إلى الدين أو الشعائر.
وتظل هذه التفسيرات جزءًا من أقوال المتهمين ودفوع محاميهم، بينما يبقى تقييمها والفصل في مدى مسؤوليتهم من اختصاص الجهات القضائية.
الاتهامات الموجهة للشباب الستة في قضية خلاويص
أوضح حازم صلاح أن التحقيقات تضمنت اتهامات تتعلق باستغلال الدين بقصد الترويج لأفكار متطرفة، والتعدي على أحد الأديان التي تؤدى شعائرها علنًا، على خلفية الفيديو الذي اعتُبر مسيئًا إلى صلاة المسلمين.
وتأتي هذه الاتهامات في إطار التحقيقات التي تباشرها نيابة أمن الدولة العليا، دون أن يعني توجيهها ثبوت ارتكاب الأفعال المنسوبة إلى الشباب.
ومن بين المتهمين شاب يبلغ من العمر 17 عامًا، بينما تتراوح أعمار الخمسة الآخرين بين 18 و22 عامًا، بحسب المعلومات المنشورة عن القضية.
ولم تتضمن المعلومات المتاحة تفاصيل مستقلة عن صدور قرار مختلف يخص المتهم الأصغر سنًا، فيما شمل قرار التجديد المعلن الشباب الستة.
جلسة صلح سبقت قرار الحبس الجديد
كانت قرية طحا الأعمدة قد شهدت، الجمعة 9 أكتوبر، جلسة للتهدئة بمشاركة عدد من الأهالي والشخصيات المحلية وممثلين عن الكنيسة، عقب التوتر الذي صاحب انتشار المقطع المصور.
وهدفت الجلسة إلى احتواء تداعيات الواقعة والحفاظ على العلاقات بين أبناء القرية، مع التأكيد على احترام المعتقدات والشعائر الدينية.
ورغم انعقاد جلسة الصلح، استمرت الإجراءات القضائية بصورة منفصلة، وصولًا إلى قرار تجديد الحبس لمدة 15 يومًا، وهو ما يوضح أن مساعي التهدئة الاجتماعية لم تنهِ التحقيقات الجنائية المرتبطة بالقضية.
وتبقى المرحلة التالية مرتبطة باستكمال تحقيقات نيابة أمن الدولة العليا والقرارات التي ستصدر بشأن استمرار الحبس أو إخلاء السبيل، دون إعلان موعد محدد لمحاكمة الشباب أو صدور حكم في الاتهامات حتى وقت إعداد التقرير.









