المرحلة الثالثة بالصحراء الشرقية أعقبت تحذيرات وتأكيدًا للعلاقات المصرية السودانية
القوات المسلحة تواصل مكافحة التنقيب غير المشروع عن الذهب وتحذر من شائعات بشأن السودان
تواصل القوات المسلحة المصرية، بالتعاون مع الشرطة المدنية، تنفيذ المرحلة الثالثة من الحملة المكبرة لمواجهة التنقيب غير المشروع عن الذهب بالصحراء الشرقية، بحسب بيان نشرته الصفحة الرسمية للمتحدث العسكري، اليوم الاثنين 12 أكتوبر 2026. ويأتي التحرك بعد إلقاء منشورات تحذيرية على العناصر التي وصفها البيان بالإجرامية، ضمن جهود حماية الثروات القومية وفرض سيادة الدولة داخل حدودها. وفي البيان نفسه، شددت القوات المسلحة على قوة العلاقات بين الشعبين المصري والسوداني، ودعت إلى الحصول على المعلومات من المصادر الرسمية، وعدم الانسياق وراء ما وصفته بالشائعات والأجندات الخارجية التي تستهدف تلك العلاقات.
المرحلة الثالثة من حملة مكافحة التنقيب غير المشروع عن الذهب
يمثل الانتقال إلى المرحلة الثالثة أحدث تطور معلن في الحملة الأمنية التي تنفذها عناصر إنفاذ القانون بالصحراء الشرقية، بعدما كانت القوات المسلحة قد أعلنت في 2 أغسطس 2026 بدء المرحلة الثانية من العمليات بالتنسيق مع الجهات المعنية.
وركزت المرحلة الثانية، وفق البيان العسكري الصادر آنذاك، على تكثيف أعمال التمشيط والمداهمة في المناطق التي ثبت استخدامها في التنقيب غير المشروع عن خام الذهب.
أما بيان 12 أكتوبر، فأضاف إلى مسار الحملة الإشارة إلى المنشورات التحذيرية التي أُلقيت على العناصر المستهدفة قبل مواصلة تنفيذ المرحلة الثالثة، وهو تفصيل يوضح التسلسل المعلن للإجراءات الأمنية.
وأكدت القوات المسلحة أن الهدف من هذه التحركات يتمثل في فرض كامل السيادة داخل حدود الدولة المصرية، إلى جانب حماية مقدراتها وثرواتها القومية من أنشطة التنقيب المخالفة للقانون.
ولم يحدد البيان الجديد أعداد الأشخاص الذين جرى ضبطهم خلال المرحلة الثالثة، أو كميات الذهب والمعدات التي تمت مصادرتها، كما لم يتضمن حصيلة نهائية لنتائج العمليات الجارية.

رسالة القوات المسلحة بشأن العلاقات المصرية السودانية
تضمن البيان العسكري محورًا آخر يتعلق بالعلاقات بين مصر والسودان، حيث أكدت القوات المسلحة عمق الروابط التي تجمع البلدين على المستويين السياسي والشعبي.
واستشهدت القوات المسلحة بالتعايش السلمي الذي يتمتع به ملايين السودانيين المقيمين على الأراضي المصرية باعتباره شاهدًا على العلاقات بين الشعبين.
وجاء هذا التأكيد بالتزامن مع استمرار الحملة الموجهة لمكافحة التنقيب غير المشروع عن الذهب، في رسالة تجمع بين التمسك بحماية السيادة المصرية والتأكيد على الروابط بين البلدين.
ومن المهم التمييز بين النطاق الجغرافي المعلن للحملة، وهو الصحراء الشرقية داخل الدولة المصرية، وبين حديث القوات المسلحة عن العلاقات المصرية السودانية؛ فالبيان لم يعلن تنفيذ عمليات عسكرية داخل الأراضي السودانية.
كما لم يحدد البيان جنسيات العناصر المستهدفة في المرحلة الثالثة، ولم يتضمن اتهامًا عامًا للمواطنين السودانيين بممارسة أنشطة التنقيب المخالفة للقانون.
تحذير من الشائعات والأجندات الخارجية
دعت القوات المسلحة أبناء وادي النيل إلى استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية، وعدم الانسياق وراء الشائعات التي وصفتها بالمغرضة أو الأجندات الخارجية التي تستهدف العلاقات الأخوية بين المصريين والسودانيين.
وربط البيان بين هذه الدعوة والحفاظ على العلاقات التاريخية بين الشعبين، دون تسمية جهات بعينها أو تحديد منشورات أو روايات بعينها باعتبارها مصدر تلك الشائعات.
ويقتصر الموقف الرسمي المعلن في هذا الشأن على التحذير من المعلومات غير الموثقة والتأكيد على العلاقات الثنائية، من دون إعلان تفاصيل إضافية عن وقائع محددة مرتبطة بالتحذير.
وتبقى المرحلة الثالثة من الحملة هي التطور الأمني الأبرز في بيان 12 أكتوبر، بينما تتحدد نتائجها الفعلية بما تعلنه الجهات المختصة لاحقًا عن الإجراءات المتخذة والمضبوطات، إذا صدرت بيانات إضافية بشأنها.









