القانون يتيح مزايا للمرافق والأراضي والتدريب وفق ضوابط محددة
حوافز للمشروعات الصغيرة والمتوسطة.. 8 أنشطة وبرامج نقدية بحد أدنى 1.5 مليار جنيه
يتيح قانون تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر رقم 152 لسنة 2020 حزمة من الحوافز لثماني فئات من الأنشطة، تشمل ريادة الأعمال والتحول الرقمي والذكاء الصناعي والصناعة والطاقة المتجددة، إلى جانب المشروعات التي تتحول من الاقتصاد غير الرسمي. ولا تعني هذه النصوص حصول كل مشروع على المزايا تلقائيًا أو تسلمه مبلغًا نقديًا ثابتًا؛ إذ ربط القانون منح الحوافز باستيفاء الضوابط وقرارات مجلس إدارة جهاز تنمية المشروعات، بينما خصص لبرامج الحوافز النقدية حدًا أدنى قدره 1.5 مليار جنيه سنويًا في إطار المخصصات المقررة لهذا الغرض.
8 مجالات تدخل ضمن نطاق الحوافز
حدد القانون مجموعة من الأنشطة التي يجوز منحها الحوافز غير الضريبية متى استوفت الشروط المقررة، وتأتي في مقدمتها المشروعات العاملة في القطاع غير الرسمي التي تتقدم لتوفيق أوضاعها والانتقال إلى الاقتصاد الرسمي.
وتشمل القائمة كذلك مشروعات ريادة الأعمال، والتحول الرقمي والذكاء الصناعي، والمشروعات الصناعية التي تستهدف تعميق المكون المحلي أو إحلال وتجديد الآلات والمعدات والأنظمة التكنولوجية المستخدمة في الإنتاج.
ويمتد نطاق الاستفادة إلى المشروعات التي تخدم الإنتاج الزراعي أو الحيواني، والمشروعات العاملة في تكنولوجيا المعلومات والخدمات المرتبطة بها، والمشروعات التي تقدم ابتكارات جديدة في الصناعة والأنظمة التكنولوجية، إلى جانب مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة.
ولا تعد هذه القائمة مغلقة بصورة نهائية، إذ أجاز القانون لمجلس إدارة جهاز تنمية المشروعات استحداث أنشطة أو مجالات إضافية عند الحاجة.
ما الحوافز التي يمكن أن تحصل عليها المشروعات؟
لا تقتصر الحوافز على التمويل النقدي، إذ حدد القانون سبعة أشكال من المزايا غير الضريبية التي يمكن منحها للمشروعات المؤهلة وفق الضوابط المنظمة.
وتشمل هذه المزايا رد قيمة توصيل المرافق إلى الأرض المخصصة للمشروع أو جزء منها بعد التشغيل، ومنح آجال لسداد تكاليف توصيل المرافق مع إمكانية الإعفاء الكلي أو الجزئي من فوائد التأخير.
كما يمكن أن تتحمل الدولة جزءًا من تكلفة التدريب الفني للعاملين، وأن يتم تخصيص أراض للمشروع بالمجان أو بمقابل رمزي، إلى جانب إمكانية رد ما لا يتجاوز نصف قيمة الأرض المخصصة للمشروع.
وتضم الحزمة أيضًا الإعفاء من تقديم بعض الضمانات اللازمة عند تخصيص العقارات لحين بدء النشاط أو تخفيض قيمتها، فضلًا عن رد تكلفة الاشتراك في المعارض أو تحملها بصورة كلية أو جزئية.
هل يحصل كل مشروع على 1.5 مليار جنيه؟
الـ1.5 مليار جنيه الواردة في القانون ليست منحة يحصل عليها مشروع واحد، كما أنها لا تمثل قيمة ثابتة توزع بالتساوي على المشروعات المستفيدة.
النص يسمح لمجلس الإدارة بوضع برامج للحوافز النقدية بهدف تنمية المشروعات المستهدفة ورفع قدرتها التنافسية، في حدود ما تخصصه الموازنة العامة سنويًا لهذا الغرض، وبحد أدنى 1.5 مليار جنيه سنويًا ووفق الأسس والمعايير التي تحددها اللائحة التنفيذية.
ووضع القانون كذلك سقفًا لهذه البرامج مرتبطًا بالناتج المحلي الإجمالي، بحيث لا تتجاوز المخصصات ثلاثة من عشرة في الألف من الناتج المحلي الإجمالي.
وبالتالي فإن الرقم يتعلق بالإطار المالي السنوي لبرامج الحوافز، وليس بمبلغ مضمون لصاحب كل مشروع بمجرد انتمائه إلى أحد الأنشطة الثمانية.
إعفاء خاص لمشروعات ريادة الأعمال
منح القانون مشروعات ريادة الأعمال ميزة إضافية تتعلق بحماية الابتكارات، إذ أعفاها من رسوم تسجيل براءات الاختراع ونماذج المنفعة ومخططات تصميم الدوائر المتكاملة.
كما أتاح تقديم مساعدة فنية من الدولة لتسجيل براءات الاختراع التي تمثل تطورًا كبيرًا في مجالها، وفق المعايير والضوابط المقررة وبعد أخذ رأي الجهة المختصة بشئون البحث العلمي.
وهذا الإعفاء يخص مشروعات ريادة الأعمال وفق شروطها القانونية، ولا يعني أن جميع المشروعات الواقعة ضمن الفئات الثمانية تحصل تلقائيًا على الإعفاء نفسه.
تمويل ميسر ضمن الخطة السنوية للدولة
أفرد القانون مسارًا آخر للتمويل، إذ نص على إدراج ما يتقرر من تمويل ميسر للمشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر في الخطة السنوية للدولة، مع تحديد مصادر هذا التمويل.
ويختلف التمويل الميسر عن برامج الحوافز النقدية المنصوص عليها ضمن الحزمة غير الضريبية؛ فكل منهما له إطار تنظيمي ومالي مستقل، ولا يعني وجود النص القانوني تحديد قيمة تمويل ثابتة لكل مشروع.
كما أن الاستفادة العملية من الحوافز ترتبط بتصنيف المشروع واستيفاء الضوابط المقررة. ويتيح جهاز تنمية المشروعات ضمن خدمات الشباك الواحد إجراءات الحصول على شهادة تصنيف المشروع وشهادة التمتع بالمزايا للمشروعات التي تنطبق عليها أحكام القانون ولائحته التنفيذية.
ماذا يعني القانون لصاحب المشروع؟
الميزة الأساسية في الحزمة هي أن الدعم لا يقتصر على الحصول على قرض، بل يمتد إلى عناصر قد تمثل جزءًا مؤثرًا من تكلفة تأسيس المشروع وتشغيله، مثل الأرض والمرافق والتدريب والمعارض.
وفي المقابل، لا يكفي أن يعمل المشروع في أحد المجالات المحددة للمطالبة بكل هذه الحوافز بصورة تلقائية؛ فالاستفادة تخضع لنوع المشروع والضوابط المنظمة والحافز المقرر له والإجراءات التي يعتمدها جهاز تنمية المشروعات.
وبذلك يفرق القانون بين أهلية المشروع للدخول ضمن الفئات المستهدفة وبين الحافز الذي يُمنح له فعليًا، وهي نقطة أساسية عند تقييم المزايا المتاحة قبل اتخاذ أي إجراء على أساس أن جميع الحوافز مضمونة لكل مشروع.









