السكريات واللحوم المصنعة والمقليات تتصدر قائمة الأطعمة التي يُنصح بتقليلها
5 أطعمة على مائدتك قد تزيد الالتهاب المزمن.. تحذير من وزارة الصحة
ترتبط بعض الأطعمة الموجودة على المائدة المصرية بزيادة عوامل الخطر المرتبطة بالالتهاب المزمن، خاصة عند الإفراط في تناول المنتجات الغنية بالسكريات المضافة والدهون المشبعة والملح. وتؤكد وزارة الصحة والسكان أهمية اتباع نظام غذائي متوازن يعتمد على الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة ومصادر البروتين الصحية، مع الحد من الأطعمة شديدة المعالجة. وتكتسب هذه التوصيات أهمية خاصة مع اختلاف محتوى المنتجات المتشابهة من السكر والملح والدهون، إذ لا يكفي اسم الطعام وحده للحكم على تأثيره الصحي، وإنما تتحدد المخاطر وفق الكميات المتناولة وتكرار الاستهلاك والنمط الغذائي العام.
ما الأطعمة الخمسة التي تستحق الحذر؟
تأتي المشروبات المحلاة بالسكر ضمن أبرز المنتجات التي يُنصح بتقليل استهلاكها، وتشمل المشروبات الغازية ومشروبات الطاقة وبعض العصائر الجاهزة. وقد يؤدي الاعتماد المتكرر عليها إلى زيادة السعرات الحرارية المستهلكة، وارتفاع احتمالات زيادة الوزن والإصابة باضطرابات صحية ترتبط بالالتهاب المزمن.
وتدخل اللحوم المصنعة ضمن الفئة الثانية، ومنها اللانشون والسجق والهوت دوج. ولا تقتصر المخاطر المرتبطة بالإفراط فيها على محتواها المحتمل من الملح والدهون المشبعة، إذ صنفت الوكالة الدولية لبحوث السرطان، التابعة لمنظمة الصحة العالمية، استهلاك اللحوم المصنعة ضمن العوامل المسببة لسرطان القولون والمستقيم.
وقدرت الوكالة أن تناول 50 جرامًا من اللحوم المصنعة يوميًا يرتبط بزيادة نسبية في خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم تبلغ نحو 18%، وهي زيادة في الخطر النسبي وليست احتمالًا مطلقًا لإصابة كل من يتناول هذه الكمية.
أما الفئة الثالثة فتشمل الوجبات السريعة والمقليات، التي قد تجمع بين السعرات الحرارية المرتفعة وكميات كبيرة من الملح والدهون المشبعة، بحسب مكونات الوجبة وطريقة إعدادها. ويؤدي تكرار تناول هذه المنتجات بدلًا من الوجبات المتوازنة إلى تراجع جودة النظام الغذائي وزيادة احتمالات اكتساب وزن غير صحي.
وتضم الفئة الرابعة الحلويات والمخبوزات المصنعة، مثل الكعك والبسكويت والكرواسون والحلويات الجاهزة. وتختلف القيمة الغذائية لهذه المنتجات باختلاف مكوناتها، إلا أن كثيرًا منها يحتوي على نسب مرتفعة من السكر المضاف أو الدهون المشبعة، ما يستدعي الانتباه إلى الكميات المتناولة.
وتكتمل القائمة برقائق البطاطس والمقرمشات المعبأة، التي قد تحتوي على كميات مرتفعة من الصوديوم والدهون، مع انخفاض محتوى بعض أنواعها من الألياف والعناصر الغذائية المفيدة.
كمية السكر والملح.. أرقام مهمة قبل اختيار الطعام
توضح إرشادات منظمة الصحة العالمية أن الحد من الأطعمة غير الصحية لا يعتمد على منع أنواع محددة بصورة مطلقة، بل يرتبط أيضًا بإجمالي ما يستهلكه الفرد من السكر والملح والدهون خلال اليوم.
وتوصي المنظمة بأن تقل السكريات الحرة عن 10% من إجمالي الطاقة اليومية، أي أقل من 50 جرامًا لشخص يستهلك 2000 سعرة حرارية يوميًا، مع إمكانية تحقيق فوائد صحية إضافية بخفضها إلى 5% أو أقل.
وتشمل السكريات الحرة السكر الذي يضاف إلى المشروبات والأطعمة، وكذلك السكريات الموجودة في العسل والشراب وعصائر الفاكهة، بينما لا تُعامل السكريات الموجودة طبيعيًا داخل الفاكهة الكاملة بالطريقة نفسها.
وفيما يتعلق بالملح، توصي منظمة الصحة العالمية بألا يتجاوز استهلاك البالغين 5 جرامات يوميًا، وهو ما يعادل نحو 2000 ملليجرام من الصوديوم. ويشمل هذا الحد الملح الموجود بالفعل في المنتجات المصنعة، وليس فقط الملح الذي يضاف أثناء إعداد الطعام.
وتوفر هذه الأرقام وسيلة عملية لتقييم المشتريات الغذائية، خاصة أن عبوة واحدة من بعض المشروبات أو الوجبات الخفيفة قد تستهلك جزءًا ملحوظًا من الحد اليومي الموصى به.
كيف تساعد البيانات الغذائية على اختيار البديل الأقل ضررًا؟
تختلف المنتجات المعروضة داخل الفئة الغذائية الواحدة من حيث كمية السكر والصوديوم والدهون المشبعة، ولذلك يُعد فحص البيانات الغذائية خطوة مهمة عند المقارنة بين المنتجات.
ويجب الانتباه إلى حجم الحصة المكتوب على العبوة، لأن كمية السكر أو الملح المدرجة قد تخص حصة واحدة فقط، بينما تحتوي العبوة الكاملة على حصتين أو أكثر.
كما لا يعني وصف المنتج بأنه خالٍ من السكر أنه منخفض السعرات الحرارية بالضرورة، ولا يعني وصفه بأنه قليل الدسم انخفاض محتواه من السكريات المضافة.
وتشير جمعية القلب الأمريكية إلى أن الأطعمة المصنعة ليست كلها متساوية في القيمة الغذائية، فبعض المنتجات الأقل معالجة، مثل الخضراوات المجمدة والبقوليات والمكسرات غير المملحة، يمكن أن تكون جزءًا من نظام غذائي صحي.
وبالنسبة للمشروبات، يمثل الماء أو المشروبات غير المحلاة بديلًا مناسبًا للمشروبات السكرية، بينما يمكن استبدال المقرمشات المالحة بالفاكهة الطازجة أو المكسرات غير المملحة بكميات مناسبة.
كما يساعد اختيار البقوليات والحبوب الكاملة ومصادر البروتين الأقل تصنيعًا، مع تقليل القلي المتكرر، على تحسين جودة الوجبات اليومية.
هل تناول هذه الأطعمة يسبب الالتهاب المزمن بالضرورة؟
لا يعني تناول قطعة حلوى أو وجبة سريعة من وقت لآخر إصابة الشخص بالالتهاب المزمن، كما لا يمكن تشخيص وجود التهاب داخل الجسم من خلال قائمة الأطعمة التي يتناولها فقط.
فالالتهاب استجابة طبيعية من الجهاز المناعي عند التعرض للإصابة أو العدوى، بينما يختلف الالتهاب المزمن من حيث استمرار الاستجابة الالتهابية لفترات طويلة وارتباطه بعوامل صحية متعددة.
ويتأثر مستوى الالتهاب بعوامل تشمل الحالة الصحية والوزن والنشاط البدني والتدخين والنظام الغذائي العام، ولا يصح اعتبار طعام بعينه سببًا وحيدًا لأي حالة مرضية.
وتوصي منظمة الصحة العالمية بتناول ما لا يقل عن 400 جرام من الخضراوات والفواكه يوميًا لمن تزيد أعمارهم على 10 سنوات، ضمن نظام غذائي متنوع يوفر الألياف والعناصر الغذائية الضرورية.
وتبقى الفائدة الأساسية من توصيات التغذية الصحية هي تقليل الاعتماد المستمر على المنتجات الغنية بالسكر والملح والدهون غير الصحية، دون تحويل كل طعام مصنع إلى خطر مؤكد أو اعتبار الامتناع عنه علاجًا للالتهاب المزمن.





