التشكيل الجديد يضم قيادات جامعية ومصرفية واستثمارية ويبدأ تطبيقه رسميًا
رئيس الوزراء يصدر قرارًا جديدًا بشأن تشكيل مجلس إدارة الرقابة المالية حتى 2030.. أسماء بارزة
أصدر الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، القرار رقم 3183 لسنة 2026 بإعادة تشكيل مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية لمدة أربع سنوات، تمتد حتى أكتوبر 2030، برئاسة الدكتور إسلام عزام، وعضوية نائبي رئيس الهيئة وممثل عن البنك المركزي وخمسة من أصحاب الخبرات الاقتصادية والمالية والقانونية. ونُشر القرار في العدد 41 مكرر «أ» من الجريدة الرسمية بتاريخ 12 أكتوبر 2026، ونص على العمل به اعتبارًا من اليوم التالي للنشر، أي الثلاثاء 13 أكتوبر. ويضم التشكيل شخصيات من جامعتي القاهرة والأمريكية وهيئة الاستثمار والقطاع المصرفي، في خطوة تتعلق بإدارة الجهة المسؤولة عن الرقابة على أسواق المال والتأمين والتمويل غير المصرفي، دون أن يتضمن القرار تعديلًا مباشرًا لأسعار الفائدة أو رسوم الخدمات المالية.
تفاصيل قرار رئيس الوزراء بتشكيل مجلس إدارة الرقابة المالية
نصت المادة الأولى من قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 3183 لسنة 2026 على إعادة تشكيل مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية لمدة أربع سنوات، برئاسة رئيس مجلس إدارة الهيئة.
ويأتي القرار استنادًا إلى قانون تنظيم الرقابة على الأسواق والأدوات المالية غير المصرفية رقم 10 لسنة 2009، والنظام الأساسي للهيئة الصادر بقرار رئيس الجمهورية رقم 192 لسنة 2009.
وشمل التشكيل الجديد تسعة مقاعد، موزعة بين رئيس الهيئة ونائبيه وممثل عن البنك المركزي المصري وخمسة أعضاء من ذوي الخبرة في المجالات الاقتصادية والمالية والقانونية.
ويمثل هذا التوزيع الإطار المؤسسي المنظم لعمل مجلس الإدارة، بما يتيح مشاركة خبرات تنفيذية وأكاديمية ومصرفية في مناقشة السياسات والقرارات المرتبطة بالأنشطة المالية غير المصرفية.
ونصت المادة الثانية من القرار على نشره في الجريدة الرسمية والعمل به من اليوم التالي لتاريخ النشر.
وبذلك بدأ سريان القرار يوم الثلاثاء 13 أكتوبر 2026، بعد نشره في عدد الجريدة الرسمية الصادر الإثنين 12 أكتوبر.
أسماء أعضاء مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية الجديد
يرأس مجلس الإدارة الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، ويضم في عضويته الأستاذ محمد عبدالحميد الصياد والدكتور طارق سيف، نائبي رئيس الهيئة.
كما يضم أحد نائبي محافظ البنك المركزي المصري، على أن يختاره محافظ البنك المركزي، وفقًا للنظام الأساسي للهيئة.
أما الأعضاء الخمسة من ذوي الخبرة في المجالات الاقتصادية والمالية والقانونية، فهم:
الدكتور محمد سامي عبدالصادق، رئيس جامعة القاهرة.
الدكتور محمد عوض إبراهيم، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة.
الدكتور إيهاب محمد عبدالرحمن إبراهيم، الرئيس الأكاديمي للجامعة الأمريكية بالقاهرة.
الدكتورة ياسمين محمود فؤاد، أستاذ التمويل بالجامعة الأمريكية بالقاهرة.
الدكتورة أماني سمير عبدالفتاح، الخبيرة المصرفية والمتخصصة في الائتمان والاستثمار.
ويجمع التشكيل بين خبرات إدارة المؤسسات التعليمية والاستثمار والتمويل والعمل المصرفي، إلى جانب القيادات التنفيذية القائمة داخل الهيئة.
ولم يسمِّ القرار أحد نائبي محافظ البنك المركزي ضمن الأعضاء، وإنما ترك تحديد ممثل البنك للمحافظ، وفق القواعد المنظمة للتشكيل.
موعد انتهاء مدة مجلس إدارة الرقابة المالية الجديد
حدد قرار رئيس الوزراء مدة مجلس الإدارة بأربع سنوات، تبدأ مع سريان التشكيل الجديد في أكتوبر 2026، وتمتد حتى أكتوبر 2030، وفقًا للمدة المقررة.
لكن هناك فرقًا قانونيًا مهمًا بين مدة تشكيل مجلس الإدارة ومدد شغل بعض أعضائه مناصبهم التنفيذية.
فقد صدر القرار الجمهوري رقم 116 لسنة 2026 بتكليف الدكتور إسلام عزام بالقيام بأعمال رئيس مجلس إدارة الهيئة لمدة عام، اعتبارًا من 4 مارس 2026.
كما أصدر رئيس مجلس الوزراء القرار رقم 2600 لسنة 2026 في الأول من سبتمبر الماضي، بتعيين محمد عبدالحميد الصياد وطارق جمعة سيف نائبين لرئيس مجلس إدارة الهيئة لمدة عام.
ويعني ذلك أن قرار تشكيل المجلس لأربع سنوات لا ينبغي تفسيره باعتباره تجديدًا تلقائيًا لتكليف رئيس الهيئة أو نائبيه حتى عام 2030.
وتظل القرارات الفردية المنظمة لشغل تلك المناصب ومددها قائمة وفقًا لأحكامها، وما قد يصدر بشأنها من قرارات لاحقة.
ويمثل هذا التمييز عنصرًا أساسيًا لفهم القرار الجديد، خصوصًا أن تشكيل المجلس يرتبط بالمناصب المحددة في النظام الأساسي، وليس فقط بالأسماء التي تشغلها عند صدوره.
ما الذي تغير مقارنة بتشكيل مجلس الإدارة السابق؟
سبق أن أصدر رئيس مجلس الوزراء القرار رقم 2978 لسنة 2022 بشأن إعادة تشكيل مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية لمدة أربع سنوات.
وخضع المجلس السابق خلال فترة عمله لعدد من التغييرات المتعلقة بشاغلي المناصب التنفيذية وبعض الأعضاء، وفق القرارات الصادرة في السنوات التالية.
أما القرار رقم 3183 لسنة 2026، فيبدأ دورة جديدة لمجلس الإدارة، مع استمرار الإطار القانوني الذي يحدد نوعية المقاعد والخبرات المطلوبة.
ويتمثل أبرز التغيرات في أسماء الأعضاء الخمسة من ذوي الخبرة الذين انضموا إلى التشكيل الجديد، بما يعكس تنوعًا بين المؤسسات الجامعية والقطاع المصرفي وهيئة الاستثمار.
ولا يعني صدور القرار إنشاء هيئة جديدة أو نقل اختصاصاتها إلى جهة أخرى، وإنما يتعلق بتشكيل مجلس إدارتها خلال الفترة الجديدة.
كما لا يمثل تغيير مجلس الإدارة إلغاءً تلقائيًا للقرارات التنظيمية السارية التي سبق أن أصدرتها الهيئة.
ما اختصاصات مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية؟
تتولى الهيئة العامة للرقابة المالية الإشراف والرقابة على الأسواق والأدوات المالية غير المصرفية، وفق التشريعات المنظمة لكل نشاط.
وتنص المادة التاسعة من النظام الأساسي للهيئة على أن مجلس الإدارة هو السلطة العليا المهيمنة على شؤونها وتصريف أمورها، ووضع السياسات اللازمة لتحقيق أهدافها.
ويباشر المجلس اختصاصاته التنظيمية والرقابية من خلال القرارات التي يصدرها في حدود القوانين المنظمة للأسواق الخاضعة لإشراف الهيئة.
وتشمل هذه الأسواق قطاعات التأمين وسوق رأس المال والتمويل العقاري والتأجير التمويلي والتخصيم والتمويل الاستهلاكي وتمويل المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، إلى جانب الأنشطة الأخرى التي يحددها القانون.
وتختلف اختصاصات الهيئة عن اختصاصات البنك المركزي المصري، الذي يتولى الرقابة على البنوك والسياسة النقدية وفق القوانين المنظمة له.
ولهذا فإن قرار إعادة تشكيل مجلس إدارة الرقابة المالية لا يتضمن في ذاته تغييرًا في أسعار الفائدة على الإيداع أو الإقراض لدى البنوك، ولا يقرر تعديلًا عامًا لعوائد الشهادات الادخارية.
كيف يؤثر مجلس الإدارة الجديد على شركات التمويل والتأمين؟
ترتبط أهمية مجلس إدارة الهيئة بطبيعة القرارات التي يتولى إصدارها لتنظيم الأنشطة المالية غير المصرفية.
ففي قطاع التأمين، تشمل اختصاصات الهيئة متابعة التزام الشركات بالقواعد المنظمة للنشاط، والإشراف على الجوانب الرقابية ذات الصلة بحماية حقوق حملة وثائق التأمين والمستفيدين منها.
وفي التمويل الاستهلاكي، يدخل ضمن نطاق عملها تنظيم الشركات المرخص لها ومتابعة التزامها بالتشريعات والضوابط التي تحكم تقديم التمويل للعملاء.
أما التمويل العقاري والتأجير التمويلي والتخصيم، فتخضع أنشطتها للأطر القانونية والرقابية المختصة، بما يشمل متطلبات الترخيص وممارسة النشاط والإفصاح وفق طبيعة كل قطاع.
وفي سوق رأس المال، تضطلع الهيئة بدور أساسي في تنظيم الأنشطة المرتبطة بالأوراق المالية وحماية المتعاملين والإشراف على الجهات الخاضعة لرقابتها.
لكن التشكيل الجديد لا يعني صدور تغييرات فورية في أقساط التمويل أو أسعار وثائق التأمين أو شروط التعاقدات القائمة.
وأي تعديل يتعلق بحقوق العملاء أو التزامات الشركات يحتاج إلى قرار تنظيمي مستقل، مع تحديد نطاق تطبيقه وتاريخ سريانه وفق الإجراءات القانونية.
إسلام عزام يحدد أولويات المرحلة الجديدة
أعرب الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، عن تقديره للرئيس عبدالفتاح السيسي ورئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، بمناسبة صدور قرار تشكيل المجلس الجديد.
وأكد استمرار الهيئة في تطوير القطاع المالي غير المصرفي وتعظيم إسهامه في الاقتصاد الوطني، مع العمل على توسيع الأنشطة المالية وتعميقها.
وأشار إلى أهمية تحقيق أهداف الشمول المالي في إطار رؤية مصر 2030، مع المحافظة على التوازن بين نمو الأنشطة المالية وحماية حقوق المتعاملين.
كما هنأ الأعضاء الجدد، مؤكدًا أهمية الخبرات الاقتصادية والمالية والقانونية والفنية التي يضمها المجلس في دعم كفاءة العمل المؤسسي.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه أسواق التمويل غير المصرفي توسعًا في المنتجات والخدمات المالية والتطبيقات التكنولوجية المرتبطة بها.
وتتمثل أهمية المرحلة المقبلة في قدرة المجلس على مواصلة تطوير الأطر التنظيمية وتعزيز الرقابة وحماية العملاء، مع مراعاة احتياجات الشركات العاملة في القطاعات المختلفة.
هل يترتب على القرار تغيير في حقوق العملاء؟
لا يتضمن قرار تشكيل مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية رقم 3183 لسنة 2026 فرض رسوم جديدة على المواطنين أو تعديل الالتزامات المالية القائمة.
كما لا ينص على رفع أسعار التمويل أو تخفيضها، ولا يغير بصورة مباشرة شروط وثائق التأمين أو العقود المبرمة مع شركات التمويل.
وتظل القواعد السارية على كل نشاط مطبقة إلى أن تصدر تعديلات تنظيمية أو تشريعية جديدة من الجهات المختصة، وفق الإجراءات القانونية.
وبالنسبة للمواطنين المتعاملين مع شركات التأمين والتمويل الاستهلاكي والتمويل العقاري وغيرها من الجهات الخاضعة لرقابة الهيئة، فإن أهمية التشكيل الجديد ترتبط بالسياسات والقرارات التي قد يصدرها المجلس خلال السنوات المقبلة.
ولا ينبغي اعتبار تشكيل مجلس الإدارة موافقة مسبقة على أي منتج تمويلي جديد أو تغيير في شروط الشركات، إذ يجب التحقق من القرارات الرسمية عند صدورها.
متى يبدأ مجلس الرقابة المالية ممارسة اختصاصاته؟
دخل قرار تشكيل مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية حيز العمل اعتبارًا من الثلاثاء 13 أكتوبر 2026، تنفيذًا لما ورد بالمادة الثانية من القرار المنشور في الجريدة الرسمية.
ويباشر المجلس اختصاصاته في إطار النظام الأساسي للهيئة والتشريعات المنظمة للأنشطة المالية غير المصرفية، مع استكمال ما يلزم من إجراءات تتعلق بتحديد ممثل البنك المركزي.
ويمتد التشكيل لأربع سنوات، مع مراعاة مدد التكليف الفردية للمناصب التنفيذية وما قد يطرأ عليها من قرارات خلال تلك الفترة.
ويمثل القرار بداية دورة إدارية جديدة للهيئة حتى أكتوبر 2030، في ظل ملفات تتعلق بتطوير أسواق المال والتأمين والتمويل وتوسيع الشمول المالي وحماية حقوق المتعاملين.













