الوقائع المصرية تنشر قرارين جديدين يتيحان الاحتفاظ بالجنسية الأصلية

قرار جديد من الداخلية بشأن الجنسية المصرية.. السماح لـ42 مواطنًا بالحصول على جنسيات أجنبية

قرار جديد من الداخلية
قرار جديد من الداخلية بشأن الجنسية المصرية

نشرت الوقائع المصرية، اليوم الثلاثاء 13 أكتوبر 2026، قرارين جديدين لوزارة الداخلية يسمحان لـ42 مواطنًا مصريًا بالتجنس بجنسيات أجنبية مختلفة، مع الاحتفاظ بالجنسية المصرية، وفقًا لأحكام قانون الجنسية رقم 26 لسنة 1975. وحمل القراران رقمي 1493 و1494 لسنة 2026، وصدرا بتاريخ 31 أغسطس الماضي، قبل نشرهما رسميًا في العدد 226 من الوقائع المصرية. وشمل كل قرار 21 مواطنًا، مع تحديد الجنسية الأجنبية المأذون لكل منهم بالحصول عليها في كشف مستقل. وتبرز أهمية القرارين في تنظيم الوضع القانوني للمواطنين المشمولين بهما، دون أن يعني ذلك حصولهم بالفعل على الجنسيات الأجنبية أو صدور قرار بإسقاط الجنسية المصرية عن أي منهم.

تفاصيل قرار وزارة الداخلية بشأن الجنسية المصرية

تضمن العدد 226 من الوقائع المصرية، الصادر الثلاثاء 13 أكتوبر 2026، نشر قرار وزارة الداخلية رقم 1493 لسنة 2026 بشأن الإذن لمجموعة تضم 21 مواطنًا بالتجنس بجنسيات أجنبية.

ونصت المادة الأولى من القرار على السماح للمواطنين المدرجة أسماؤهم بالبيان المرفق بالتجنس بالجنسية الأجنبية المحددة أمام اسم كل منهم، مع استمرار احتفاظهم بالجنسية المصرية.

وبدأت القائمة باسم ناصر محمود محمد عيد إبراهيم، وانتهت باسم مهند وليد محمد عبد الحميد عامر.

كما نصت المادة الثانية على نشر القرار في الوقائع المصرية، باعتبارها النشرة الرسمية المخصصة لنشر هذه القرارات وفق الإجراءات القانونية المنظمة لها.

وفي العدد نفسه، نُشر القرار رقم 1494 لسنة 2026، الذي شمل 21 مواطنًا آخرين، مع السماح لهم بالتجنس بجنسيات أجنبية والاحتفاظ بالجنسية المصرية.

وبدأت المجموعة الثانية باسم عبدالرحمن صلاح الدين محمد علي، وانتهت باسم هشام مصطفى أنور إسماعيل.

وبذلك يصل إجمالي المواطنين المشمولين بالقرارين إلى 42 شخصًا، موزعين بالتساوي على كشفين مستقلين، لكل منهما رقم قرار خاص به.

ما الجنسيات الأجنبية المشمولة بقراري الداخلية؟

تضمنت القرارات الجديدة الإذن بالتجنس بعدد من الجنسيات الأجنبية المختلفة، وفق البيانات الملحقة بكل قرار.

وشملت الجنسيات الواردة في القرار رقم 1493 الأمريكية والألمانية والسعودية والعراقية والإيطالية والفرنسية والرومانية والروسية والكندية، إلى جانب جنسيات أخرى موضحة بالكشف المرفق.

أما القرار رقم 1494، فتضمنت قائمته جنسيات من بينها الكندية والبريطانية والسودانية والسعودية والنرويجية والأمريكية والروسية والإيطالية.

ولا يعني ورود اسم دولة ضمن هذه القوائم حصول جميع المواطنين المشمولين بالقرار على جنسيتها، إذ حدد كل كشف الجنسية الأجنبية المأذون بها بصورة منفردة أمام اسم صاحب الطلب.

كذلك لا يمثل نشر القرار شهادة باكتمال اكتساب الجنسية الأجنبية، لأن منح الجنسية نفسها يخضع لقوانين وإجراءات الدولة الأجنبية المختصة.

ولهذا يجب التفرقة بين موافقة وزارة الداخلية المصرية على التجنس وبين صدور القرار النهائي باكتساب الجنسية من الجهة الأجنبية المعنية.

متى صدر القراران ولماذا نُشرا في أكتوبر؟

صدرت قرارات وزارة الداخلية الجديدة بتاريخ 31 أغسطس 2026، بتوقيع مساعد الوزير لقطاع شؤون مكتب الوزير، المفوض بمباشرة الاختصاصات المقررة لوزير الداخلية في مسائل الجنسية.

واستند القراران إلى الدستور وقانون الجنسية المصرية رقم 26 لسنة 1975، بالإضافة إلى القرار الوزاري رقم 1004 لسنة 2018 الخاص بالتفويض.

ورغم صدور القرارين في أغسطس، فإن نشرهما في الوقائع المصرية تم يوم 13 أكتوبر، بفاصل زمني يبلغ 43 يومًا بين تاريخ التحرير وتاريخ النشر.

ويُعد هذا التمييز مهمًا عند قراءة القرارات الحكومية؛ فتاريخ إصدار القرار يحدد موعد صدوره من الجهة المختصة، بينما يحدد تاريخ النشر موعد إتاحته ضمن النشرة الرسمية.

ولا يدل اختلاف التاريخين على صدور قرارين جديدين منفصلين خلال أكتوبر، وإنما يتعلق بنشر القرارين الصادرين بالفعل في أغسطس.

هل يفقد المواطن الجنسية المصرية بعد اكتساب جنسية أجنبية؟

تنظم المادة العاشرة من قانون الجنسية المصرية رقم 26 لسنة 1975 حصول المصري على جنسية أجنبية، وتقرر ضرورة الحصول على إذن بذلك من وزير الداخلية.

وتفرق المادة بين الإذن بالتجنس بجنسية أجنبية مع الاحتفاظ بالجنسية المصرية، والإذن بالتجنس دون الاحتفاظ بها.

وفي الحالة التي تتضمن الاحتفاظ بالجنسية المصرية، يسمح القرار للمواطن بالجمع بين الجنسية المصرية والجنسية الأجنبية وفق الضوابط القانونية.

أما التجنس دون الاحتفاظ بالجنسية المصرية، فيخضع لأحكام مختلفة تتعلق بفقد الجنسية الأصلية من تاريخ اكتساب الجنسية الأجنبية فعليًا، بحسب الحالة القانونية.

كما تنظم المادة العاشرة إعلان الرغبة في الاستفادة من الاحتفاظ بالجنسية المصرية خلال مدة لا تزيد على سنة من تاريخ اكتساب الجنسية الأجنبية، وفق الشروط الواردة بالنص.

وبالنسبة للمواطنين المشمولين بالقرارين الجديدين، فقد تضمنت الموافقة نصًا صريحًا يسمح لهم بالاحتفاظ بالجنسية المصرية، ولذلك لا يجوز وصف الإجراء بأنه إسقاط للجنسية أو تنازل عنها.

كيف يحصل المواطن على إذن بالتجنس مع الاحتفاظ بالمصرية؟

تتيح وزارة الداخلية خدمة طلب الإذن بالتجنس بجنسية أجنبية مع الاحتفاظ بالجنسية المصرية من خلال الإدارة العامة للجوازات والهجرة والجنسية.

ويُقدم الطلب إلى قسم الجنسية بالإدارة العامة أو إلى إحدى البعثات القنصلية المصرية بالخارج، بواسطة صاحب الشأن أو من يمثله قانونًا بتوكيل خاص وفق المتطلبات الرسمية.

وتشمل المستندات الأساسية ما يثبت الجنسية المصرية، ومن ذلك شهادة ميلاد مقدم الطلب وشهادة ميلاد والده، مع إمكانية طلب شهادة ميلاد الجد في بعض الحالات.

كما تتضمن الإجراءات تقديم مستندات إثبات الشخصية وجواز السفر الأجنبي عند انطباق حالته، إلى جانب المستندات المتعلقة بالموقف من التجنيد وفق وضع مقدم الطلب.

وتوضح وزارة الداخلية أن قرار الموافقة يصدر في صورة قرار وزاري، مع تحديد مدة إجرائية تصل إلى ثلاثة أشهر وفق البيانات الإرشادية المنشورة للخدمة.

ويختلف هذا الطلب عن خدمة التنازل عن الجنسية المصرية، لذلك يجب اختيار نوع الإذن الصحيح عند تقديم المستندات.

ماذا يفعل المواطن بعد صدور قرار الإذن بالتجنس؟

تتيح الإدارة العامة للجوازات والهجرة والجنسية خدمة مستقلة للحصول على إخطار بالمركز القانوني من الجنسية للمواطن الذي سبق صدور قرار وزاري بالإذن له بالتجنس بجنسية أجنبية.

وتستهدف هذه الخدمة إصدار إفادة توضح الوضع القانوني للمواطن من الجنسية المصرية، ويمكن توثيقها من وزارة الخارجية لاستخدامها أمام الجهات الأجنبية أو السفارات بحسب الغرض المطلوب.

وتمثل هذه الخطوة إجراءً مختلفًا عن طلب الإذن الأصلي؛ فطلب الإذن يسبق أو ينظم اكتساب الجنسية الأجنبية، بينما يتعلق إخطار المركز القانوني بإثبات الوضع المسجل لدى الجهات المصرية المختصة.

كما تتيح الوزارة خدمة أخرى تتعلق بإخطار إدارة التجنيد بالمركز القانوني لمن سبق السماح لهم بالتجنس بجنسية أجنبية مع الاحتفاظ بالمصرية، وذلك لاستكمال الإجراءات المرتبطة بإذن السفر أو الموقف التجنيدي بحسب الحالة.

ولا يعني الحصول على جنسية ثانية الإعفاء التلقائي من الالتزامات المتعلقة بالتجنيد، إذ يتطلب تحديد الموقف اتباع الإجراءات المقررة لدى الجهات المختصة.

وتسمح هذه الخدمات للمواطنين المشمولين بقرارات الجنسية باستكمال معاملاتهم استنادًا إلى مستندات رسمية تحدد مركزهم القانوني.

هل تشمل القرارات الجديدة جميع المصريين الراغبين في ازدواج الجنسية؟

تقتصر قرارات 13 أكتوبر على المواطنين الواردة أسماؤهم في البيانين المرفقين بالقرارين 1493 و1494 لسنة 2026.

ولا تمثل هذه القرارات تعديلًا عامًا لقانون الجنسية المصرية أو موافقة جماعية لكل من يرغب في الحصول على جنسية أجنبية.

كما تختلف عن قرارات سابقة نُشرت خلال سبتمبر وأكتوبر وشملت مجموعات أخرى من المواطنين، حتى وإن تطابق العدد الإجمالي للمشمولين في بعض الحالات.

فقد نشرت الوقائع المصرية في 22 سبتمبر القرارين 1343 و1344 لسنة 2026، اللذين شمل كل منهما 21 مواطنًا، بينما نُشر في 5 أكتوبر القرار رقم 1465 لسنة 2026، الخاص بمجموعة أخرى تضم 21 مواطنًا.

وتتميز قرارات 13 أكتوبر بأرقامها وأسماء المواطنين المدرجين فيها وتاريخ صدورها، بما يجعلها إجراءات مستقلة تخص حالات جديدة.

ويظل المرجع في تحديد الوضع القانوني لأي مواطن هو القرار الصادر باسمه والجنسية الأجنبية المحددة له، مع استكمال الإجراءات المطلوبة لدى الإدارة العامة للجوازات والهجرة والجنسية والجهات الأجنبية المختصة.
 

تم نسخ الرابط