الأطباء يجيزون مغادرته بعد أربعة أيام ويحددون موعد ظهوره المقبل
الفاتيكان يعلن خروج البابا ليو الرابع عشر من المستشفى بعد استئصال ورم سرطاني بالرئة
قرر الفاتيكان، السبت 17 أكتوبر 2026، خروج البابا ليو الرابع عشر من مستشفى جيميلي في العاصمة الإيطالية روما، بعد أربعة أيام من خضوعه لجراحة استئصال الفص السفلي من الرئة اليمنى، إثر تشخيص إصابته بسرطان غدي رئوي. وجاء القرار عقب نتائج فحوص الدم والأشعة السينية على الصدر، التي أكدت استقرار حالته الصحية وقدرته على مغادرة المستشفى. وحدد الكرسي الرسولي مساء السبت موعدًا لعودته إلى الفاتيكان، مع استئناف صلاة التبشير الملائكي يوم الأحد 18 أكتوبر من نافذة المقر البابوي، في أول عودة معلنة إلى نشاطه العلني بعد العملية، بينما تظل المتابعة الطبية المتعلقة بالورم مستمرة.
الفاتيكان يحدد موعد خروج البابا ليو الرابع عشر
أفاد المكتب الصحفي للكرسي الرسولي بأن الأطباء وافقوا على مغادرة البابا ليو الرابع عشر المستشفى، بعد تقييم حالته الصحية صباح السبت، وإجراء الفحوص اللازمة للتأكد من قدرته على استكمال فترة التعافي خارج المستشفى.
وجاء القرار بناءً على تقييم الطبيب لويجي كاربوني، الطبيب الشخصي للبابا، والبروفيسور ستيفانو مارغاريتورا، رئيس قسم جراحة الصدر بمستشفى جيميلي، الذي شارك في إجراء العملية.
وأكد الطبيبان أن نتائج تحاليل الدم والأشعة السينية للصدر، إلى جانب التقييم السريري، سمحت باتخاذ قرار الخروج بعد التحسن الذي طرأ على الحالة الصحية خلال الأيام الماضية.
وحدد الفاتيكان موعد مغادرة المستشفى في وقت مبكر من بعد ظهر السبت، على أن يعود البابا مباشرة إلى مقره داخل الفاتيكان.
ويمثل هذا القرار تطورًا مقارنة بالتقديرات الطبية التي صدرت قبل الجراحة، عندما أشار المتحدث باسم الكرسي الرسولي ماتيو بروني إلى أن فترة الإقامة المتوقعة داخل المستشفى تبلغ نحو أسبوع.
وبذلك جاء السماح بمغادرة المستشفى بعد أربعة أيام من إجراء الجراحة، دون انتظار انتهاء فترة الأسبوع التي كانت متوقعة مبدئيًا.
ما تفاصيل العملية الجراحية التي خضع لها بابا الفاتيكان؟
خضع البابا ليو الرابع عشر، البالغ من العمر 71 عامًا، للعملية الجراحية يوم الثلاثاء 13 أكتوبر، بعد اكتشاف عقدة صغيرة محددة الموضع في الرئة خلال فحوص طبية روتينية.
وكان البابا قد تحدث بنفسه عن اكتشاف العقدة خلال صلاة التبشير الملائكي يوم الأحد 11 أكتوبر، موضحًا أن الأطباء نصحوه باستئصالها بعد رصدها في مرحلة مبكرة.
وأجرى الفريق الطبي الجراحة باستخدام تقنية المنظار الجراحي بمساعدة الفيديو، وشملت استئصال الفص السفلي من الرئة اليمنى.
واستغرقت العملية الفعلية نحو 90 دقيقة، بينما بلغت مدة وجود البابا داخل غرفة العمليات قرابة ثلاث ساعات، وفق البيان الطبي الصادر عن الفاتيكان.
وأكد الأطباء نجاح التدخل الجراحي وعدم حدوث مضاعفات أثناء العملية، فيما أظهر الفحص النسيجي الذي أُجري خلال الجراحة أن العقدة المستأصلة كانت سرطانًا غديًا رئويًا، وهو أحد أنواع سرطان الرئة.
وبدأ البابا عقب الجراحة برنامجًا للتأهيل التنفسي واستعادة الحركة، مع متابعة وظائف الجسم وإجراء فحوص دورية للاطمئنان على مسار التعافي.
هل يعني الخروج من المستشفى الشفاء من سرطان الرئة؟
يمثل قرار السماح للبابا ليو الرابع عشر بمغادرة المستشفى مؤشرًا على تحسن حالته بعد العملية، لكنه لا يعد إعلانًا طبيًا نهائيًا بالشفاء من السرطان.
فالفحوص التي استند إليها قرار الخروج تتعلق باستقرار الحالة الصحية والتعافي من التدخل الجراحي، بينما يحتاج تقييم المرض السرطاني إلى نتائج الفحوص النسيجية التفصيلية وتحديد مدى انتشاره إن وجد.
وكان الأطباء قد أكدوا عقب العملية تشخيص الإصابة بالسرطان الغدي الرئوي، مع الإشارة إلى إجراء فحوص إضافية للأنسجة المستأصلة.
ولم يعلن الفاتيكان في بيان الخروج الصادر السبت نتائج نهائية بشأن مرحلة الورم، أو الحاجة إلى علاج إضافي بعد الاستئصال، كما لم يصدر إعلان بانتهاء المتابعة الطبية المتعلقة بالمرض.
وتوضح هذه التفاصيل الفرق بين نجاح الجراحة والسماح بمغادرة المستشفى من جهة، واكتمال التقييم العلاجي للسرطان من جهة أخرى.
موعد أول ظهور للبابا ليو الرابع عشر بعد مغادرة المستشفى
حدد الفاتيكان يوم الأحد 18 أكتوبر موعدًا لقيادة البابا ليو الرابع عشر صلاة التبشير الملائكي من نافذة الشقة البابوية المطلة على ساحة القديس بطرس.
ومن المقرر أن تقام الصلاة في موعدها المعتاد ظهر الأحد بتوقيت روما، بما يمثل أول ظهور علني مرتقب للبابا بعد خضوعه للعملية الجراحية.
كما أوضح المكتب الصحفي للكرسي الرسولي أن البابا سيحتفل بالقداس داخل مستشفى جيميلي قبل مغادرته، في الغرفة المخصصة لذلك بالطابق العاشر.
وكانت إدارة البيت البابوي قد أعلنت في وقت سابق إلغاء المقابلات والارتباطات العامة المقررة حتى الثلاثاء 20 أكتوبر بسبب الجراحة وفترة الاستشفاء.
ولا يعني تحديد موعد صلاة الأحد عودة جميع الأنشطة والمقابلات البابوية إلى جدولها المعتاد، إذ يظل استئناف بقية الارتباطات مرتبطًا بالترتيبات الرسمية والتقييمات الطبية اللاحقة.
مصير زيارة البابا ليو الرابع عشر إلى أمريكا الجنوبية
يأتي خروج البابا من المستشفى قبل أسابيع من زيارة بابوية مقررة إلى عدد من دول أمريكا الجنوبية خلال الفترة من 6 إلى 17 نوفمبر 2026.
وتشمل الجولة المعلنة أوروجواي والأرجنتين وبيرو، وتتضمن لقاءات رسمية وأنشطة رعوية وقداسات وزيارات كنسية.
ولم يتضمن بيان الفاتيكان الخاص بخروج البابا من المستشفى قرارًا جديدًا بشأن تعديل برنامج الزيارة أو إلغائه.
وبذلك يظل الموقف الرسمي للرحلة مرتبطًا بالبرنامج المعلن إلى حين صدور تحديث جديد، بينما يواصل الأطباء متابعة الحالة الصحية للبابا بعد الجراحة.









