الرئيس يحدد عام 2030 لنهاية ولايته ويتحدث عن مؤهلات القيادة

السيسي: مصر قادرة على تقديم من هو أفضل مني ولا أجهز أقاربي لخلافتي

السيسي يتحدث عن خلافته
السيسي يتحدث عن خلافته ويرفض ربطها بأفراد أسرته

أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن مصر تمتلك كفاءات قادرة على تحمل مسؤولية الحكم، وأنها تستطيع تقديم شخصيات أفضل منه لقيادة الدولة، مشددًا على أن انتهاء ولايته الرئاسية عام 2030 أمر محسوم، وأن حديثه عن إعداد قيادات للمستقبل لا يستهدف تجهيز أحد من أفراد أسرته أو أقاربه لخلافته. وجاءت تصريحات السيسي خلال حفل تخرج الدفعة الأولى من الأكاديمية العسكرية المصرية، السبت 17 أكتوبر 2026، حيث تحدث عن أهمية الخبرة العملية في إدارة مؤسسات الدولة، وضرورة إعداد مسؤولين مؤهلين قبل إسناد المهام الكبرى إليهم، مع التأكيد على دور الشعب المصري في دعم من يتحمل المسؤولية.

السيسي يتحدث عن خلافته ويرفض ربطها بأفراد أسرته

قال الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال كلمته في حفل التخرج، إن مصر ليست عاجزة عن تقديم شخصيات قادرة على تولي المسؤولية، بل تمتلك من الكفاءات من قد يكون أفضل منه بمراحل، مؤكدًا ضرورة أن يتمتع من يقود الدولة بالتأهيل والخبرة والدعم الشعبي.

وأضاف السيسي: «مصر مش عقيمة لتنتج واحد أحسن مني مية مرة»، في إشارة إلى ثقته في وجود شخصيات مصرية قادرة على إدارة شؤون البلاد وتحمل المسؤوليات المرتبطة بمنصب رئيس الجمهورية.

وشدد الرئيس على رفض إسناد المسؤولية إلى أشخاص وصفهم بأنهم غير مؤهلين أو لا تتوافر لديهم مقومات تحمل أعباء الحكم، معتبرًا أن إدارة الدولة المصرية تتطلب معرفة واسعة بمؤسساتها وتحدياتها.

وتطرق السيسي إلى ما قد يثار بشأن الشخصيات التي يجري إعدادها لتولي المسؤوليات المستقبلية، موضحًا أنه يتحدث عن هذا الملف قبل نهاية فترة رئاسته بنحو 40 شهرًا، حتى لا يُفسر حديثه باعتباره تمهيدًا لاختيار أحد أفراد أسرته أو أقاربه.

وأكد أن الدولة المصرية أكبر من أن تُدار بهذه الاعتبارات، وأن إعداد الكفاءات يجب أن يرتبط بالقدرة على تحمل المسؤولية وليس بالعلاقات الشخصية أو العائلية.

ما الذي قاله السيسي عن خبرة الوزراء قبل تولي المسؤولية؟

خصص الرئيس جانبًا من حديثه لأهمية الخبرة العملية في إدارة الدولة، معتبرًا أن المناصب الكبرى لا ينبغي أن تكون مجالًا لتجربة أشخاص يفتقرون إلى المعرفة الكافية بمتطلبات العمل الحكومي.

وقال السيسي: «مينفعش نجيب حد يجرب في مصر»، مشيرًا إلى أن من أمضى ست سنوات أو أكثر في العمل الوزاري تكون لديه خبرة تساعده على فهم طبيعة مؤسسات الدولة والتعامل مع مسؤولياتها.

ويرتبط هذا التقييم بفكرة إعداد القيادات من خلال العمل الفعلي داخل المؤسسات الحكومية، واكتساب الخبرات اللازمة للتعامل مع الملفات الاقتصادية والإدارية والخدمية والأمنية.

وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع تأكيد الرئيس أهمية تأهيل الكوادر القادرة على قيادة مؤسسات الدولة، وهو أحد المحاور التي تناولها خلال احتفالات الأكاديمية العسكرية المصرية.

ومع ذلك، فإن الإشارة إلى ست سنوات من الخبرة الوزارية تمثل معيارًا تحدث عنه الرئيس لتقييم التأهيل والخبرة، وليست شرطًا دستوريًا جديدًا للترشح لرئاسة الجمهورية.

السيسي يؤكد انتهاء ولايته الرئاسية عام 2030

جدد الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال الاحتفال التأكيد على أن عام 2030 يمثل نهاية مدة رئاسته الحالية، موضحًا أن هذا الأمر محسوم وفقًا للدستور، وأنه سبق أن أكد عدم المساس بالنصوص الدستورية.

وكان السيسي قد تحدث خلال الندوة التثقيفية الرابعة والأربعين للقوات المسلحة، الأربعاء 14 أكتوبر 2026، عن أهمية احترام الدستور والحفاظ على مؤسسات الدولة واستقرارها.

وجاءت تصريحاته الجديدة بعد حديث الإعلامي عمرو أديب، مساء الجمعة 16 أكتوبر، عن أهمية انتقال السلطة بصورة منتظمة عقب انتهاء الولاية الرئاسية الحالية، وما قد يمثله ذلك من محطة في التاريخ السياسي المصري.

ويختلف حديث الرئيس خلال حفل الأكاديمية العسكرية عن تصريحات أديب، إذ تناول السيسي بنفسه موعد انتهاء ولايته، وإعداد الكوادر المؤهلة، ورفض تفسير هذه العملية باعتبارها تجهيزًا لأحد أقاربه.

كما أن تأكيد انتهاء الفترة الرئاسية عام 2030 لا يمثل إعلانًا عن مرشح محدد لخلافته أو قرارًا ببدء إجراءات الانتخابات المقبلة.

ماذا ينص الدستور بشأن اختيار رئيس الجمهورية؟

تنظم المادة 140 من الدستور المصري، وفق تعديلات عام 2019، مدة رئاسة الجمهورية، وتحددها بست سنوات ميلادية، مع النص على عدم جواز تولي الرئاسة لأكثر من مدتين رئاسيتين متتاليتين.

وبدأت الولاية الحالية للرئيس عبد الفتاح السيسي عقب أدائه اليمين الدستورية أمام مجلس النواب في 2 أبريل 2024، وتستمر وفق الأحكام الدستورية السارية حتى عام 2030.

وتحدد المادة 141 شروط الترشح لمنصب رئيس الجمهورية، ومن بينها أن يكون المرشح مصريًا من أبوين مصريين، وأن يتمتع بحقوقه المدنية والسياسية، وأن يكون قد أدى الخدمة العسكرية أو أعفي منها قانونًا، وألا يقل عمره عن 40 عامًا عند فتح باب الترشح، إلى جانب الشروط الأخرى المنصوص عليها.

أما المادة 142 فتشترط لقبول الترشح الحصول على تزكية 20 عضوًا على الأقل من مجلس النواب، أو تأييد 25 ألف مواطن ممن لهم حق الانتخاب، موزعين على 15 محافظة على الأقل، وبحد أدنى ألف مؤيد من كل محافظة.

ولا تتضمن هذه المواد شرطًا يقضي بأن يكون المرشح قد عمل وزيرًا لمدة ست سنوات، ما يوضح الفرق بين المعايير المتعلقة بالخبرة التي تحدث عنها السيسي، والشروط القانونية الملزمة للترشح إلى منصب رئيس الجمهورية.

وتبقى عملية اختيار الرئيس المقبل خاضعة للإجراءات الدستورية والانتخابية المقررة، فيما لم تتضمن تصريحات حفل التخرج تسمية شخصية بعينها لخلافة السيسي أو إعلان ترتيبات رسمية جديدة بشأن الانتخابات الرئاسية المقبلة.

تم نسخ الرابط