جلسات البرلمان تستمر حتى الثلاثاء وسط ترقب لحسم التفويض الرئاسي
بعد جلسة البرلمان السرية.. مصطفى بكري يكشف موعد التصويت المحتمل على تفويض السيسي لإرسال قوات للسعودية
رجح الإعلامي والنائب مصطفى بكري، اليوم الأحد 18 أكتوبر 2026، أن يشهد مجلس النواب المصري تصويتًا يوم الثلاثاء المقبل، الموافق 20 أكتوبر، على طلب تفويض الرئيس عبد الفتاح السيسي بإرسال قوات عسكرية إلى المملكة العربية السعودية للدفاع عنها حال طلبها ذلك من مصر. وجاءت تصريحات بكري عقب الجلسة البرلمانية السرية التي انعقدت الأحد برئاسة المستشار هشام بدوي، وانتهت إلى استمرار المناقشات يومين إضافيين. وأوضح أن تمديد الجلسات يرتبط بوجود عدد كبير من النواب الراغبين في إلقاء كلماتهم، مؤكدًا أن التصويت الثلاثاء يظل احتمالًا وليس موعدًا نهائيًا معلنًا من البرلمان، في ظل عدم صدور إعلان رسمي بحسم طلب التفويض حتى الآن.
مصطفى بكري يكشف موعد التصويت المحتمل على تفويض السيسي
تحدث النائب مصطفى بكري عن تطورات مناقشة التفويض الرئاسي داخل مجلس النواب، بعدما تقرر استمرار الجلسات المخصصة للموضوع خلال الأيام الثلاثة من الأحد 18 أكتوبر حتى الثلاثاء 20 أكتوبر.
وكتب بكري عبر حسابه الرسمي على منصة إكس أن استمرار جلسات المجلس يومين آخرين يرجع إلى وجود عدد كبير من الأعضاء الذين تقدموا بطلبات للحصول على الكلمة.
وأوضح أن المناقشات ستتواصل لإتاحة الفرصة أمام النواب للتعبير عن مواقفهم وطرح ما لديهم بشأن التفويض المطلوب لإرسال قوات عسكرية مصرية إلى السعودية.
وأضاف أن التصويت على التفويض قد يتم يوم الثلاثاء المقبل، دون أن يؤكد صدور قرار نهائي بإدراج التصويت على جدول أعمال ذلك اليوم.
ويعد تصريح بكري تطورًا إضافيًا بعد الإعلان عن مد المناقشات، لأنه يحدد أول موعد محتمل للانتقال من مرحلة الاستماع إلى كلمات النواب إلى مرحلة اتخاذ القرار البرلماني.
لكن هذا التوقيت يظل تقديرًا صادرًا عن عضو بمجلس النواب، وليس إعلانًا رسميًا عن تحديد جلسة التصويت أو نتيجتها.
لماذا تستمر جلسات البرلمان حتى الثلاثاء؟
بدأ مجلس النواب مناقشة طلب التفويض في جلسة طارئة سرية يوم الأحد، برئاسة المستشار هشام بدوي، استجابة لدعوة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى الانعقاد العاجل.
وبعد استمرار الجلسة عدة ساعات، تقرر استكمال المناقشات يوم الاثنين 19 أكتوبر، على أن تتواصل الثلاثاء 20 أكتوبر.
وجاء تمديد الجلسات في ضوء كثرة طلبات الحديث من أعضاء المجلس، والحاجة إلى إتاحة مساحة أكبر لمناقشة الموضوع المرتبط بإمكانية إرسال قوات مسلحة خارج حدود الدولة.
وبحسب ما أعلنه مصطفى بكري، فإن عدد طالبي الكلمة يمثل السبب المباشر لامتداد المناقشات يومين إضافيين.
ولا يعني ذلك أن المجلس رفض الطلب الرئاسي أو وافق عليه، وإنما أن الإجراءات البرلمانية ما زالت مستمرة قبل الوصول إلى القرار النهائي.
كما لم تتضمن التصريحات المتاحة إعلانًا عن نص التفويض بصيغته النهائية، أو تفاصيل المهام العسكرية المحتملة التي قد تشملها الموافقة.
هل يحسم مجلس النواب إرسال قوات مصرية إلى السعودية الثلاثاء؟
يرتبط احتمال التصويت الثلاثاء باستكمال المناقشات والاستماع إلى النواب الذين طلبوا الكلمة، وفق ما أوضحه مصطفى بكري.
وإذا انتهى المجلس من هذه المرحلة وطرح طلب التفويض للتصويت، فسيتعين استيفاء الأغلبية الخاصة التي حددها الدستور المصري.
أما إذا استمرت المناقشات أو استدعت الإجراءات مزيدًا من الوقت، فلا يمكن اعتبار الثلاثاء موعدًا نهائيًا ملزمًا للحسم استنادًا إلى تصريح بكري وحده.
ويجب التمييز بين ثلاثة تطورات منفصلة، هي تحديد موعد محتمل للتصويت، والحصول على الموافقة البرلمانية المطلوبة، ثم اتخاذ قرار تنفيذي بإرسال قوات بالفعل.
فالتصويت المحتمل لا يعني إرسال قوات مصرية إلى السعودية تلقائيًا، كما أن الموافقة على التفويض، حال صدورها، لا تحدد وحدها موعد تحرك القوات أو طبيعة المهمة.
ويظل أي تحرك مرتبطًا بالإجراءات الدستورية والقرارات الرسمية، بالإضافة إلى الموقف المعلن بشأن تقديم الدعم الدفاعي للمملكة إذا طلبت ذلك.
ما الأغلبية المطلوبة للموافقة على التفويض؟
تنص المادة 152 من الدستور المصري على أن رئيس الجمهورية هو القائد الأعلى للقوات المسلحة، ولا يجوز له إعلان الحرب أو إرسال القوات المسلحة في مهمة قتالية خارج حدود الدولة إلا بعد أخذ رأي مجلس الدفاع الوطني والحصول على موافقة مجلس النواب بأغلبية ثلثي أعضائه.
وتنظم المادة 130 من اللائحة الداخلية لمجلس النواب الإجراءات الخاصة بهذا النوع من القرارات، من خلال جلسة سرية عاجلة يعقدها المجلس بناءً على طلب رئيس الجمهورية، بعد أخذ رأي مجلس الدفاع الوطني.
وتعني أغلبية الثلثين أن الموافقة المطلوبة تُحتسب من إجمالي أعضاء مجلس النواب، وليس من الحاضرين في الجلسة فقط.
ولهذا تختلف إجراءات الموافقة على إرسال القوات المسلحة في مهمة قتالية خارج الحدود عن التصويت المعتاد على القرارات البرلمانية التي تكفي لإقرارها أغلبية أقل.
كما أن استمرار المناقشات، حتى مع وجود تأييد سياسي داخل المجلس، لا يحل محل التصويت الدستوري المطلوب.
ماذا قرر مجلس الدفاع الوطني قبل الجلسة السرية؟
سبق انعقاد جلسة مجلس النواب اجتماع لمجلس الدفاع الوطني صباح الأحد 18 أكتوبر، برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسي بقصر الاتحادية.
ووفق البيان الرسمي الصادر عن رئاسة الجمهورية، انتهى الاجتماع إلى تأكيد التضامن الكامل مع المملكة العربية السعودية، باعتبار أن أمنها يرتبط بالأمن القومي المصري والعربي.
كما قرر المجلس تقديم جميع أشكال الدعم اللازمة والممكنة للمملكة للدفاع عن أمنها واستقرارها، والحفاظ على سلامة أراضيها ومقدراتها والمقدسات الإسلامية.
وتضمن القرار الثالث مواصلة تكثيف التحركات السياسية والدبلوماسية بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية والدولية، بهدف خفض التصعيد وتسوية الأزمات بصورة سلمية.
ولم يتضمن البيان إعلانًا عن بدء إرسال قوات عسكرية مصرية إلى المملكة أو تحديد موعد لانتشارها.
ويأتي بحث التفويض البرلماني في إطار استكمال الإجراءات الدستورية المرتبطة بإمكانية إرسال القوات المسلحة في مهمة قتالية خارج الحدود.
ما الذي طلبه الرئيس السيسي من البرلمان؟
كان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد دعا مجلس النواب، السبت 17 أكتوبر، إلى الانعقاد بصورة عاجلة لبحث تفويضه باتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية السعودية والدفاع عنها حال طلب المملكة ذلك من مصر.
وجاءت الدعوة خلال كلمته في حفل تخريج دفعات جديدة من الأكاديمية العسكرية المصرية، في ظل التطورات الأمنية والتوترات الإقليمية الأخيرة.
وأكد الرئيس استعداد مصر لدعم المملكة والدفاع عن أمنها وسيادتها، مع التشديد على الطابع الدفاعي لأي تحرك عسكري محتمل.
وتمثل موافقة البرلمان أحد الشروط الدستورية اللازمة لهذا النوع من المهام، وهو ما دفع المجلس إلى عقد جلسته الطارئة الأحد.
وتبقى مناقشة التفويض مرتبطة بالاستعداد لاتخاذ إجراءات دفاعية عند الحاجة، دون أن تمثل في حد ذاتها إعلانًا عن بدء عملية عسكرية مصرية خارج الحدود.
ما المنتظر من جلسة البرلمان يوم 20 أكتوبر؟
تتجه الأنظار إلى جلسة الثلاثاء 20 أكتوبر، باعتبارها الموعد الذي رجح مصطفى بكري إمكانية التصويت خلاله على التفويض المطلوب.
وتكتسب الجلسة أهمية خاصة بعد تخصيص يومين إضافيين للاستماع إلى مداخلات النواب واستكمال المناقشات التي بدأت الأحد.
ويبقى السؤال الأساسي مرتبطًا بما إذا كان المجلس سينتقل إلى التصويت، أم سيحتاج إلى استكمال المناقشات قبل حسم الموقف.
وفي جميع الأحوال، فإن معرفة نتيجة التفويض تستلزم صدور قرار برلماني واضح يحدد الموافقة أو عدمها وفق الأغلبية الدستورية المطلوبة.
وحتى إعلان هذا القرار، يظل الثلاثاء موعدًا محتملًا للتصويت وفق تصريح مصطفى بكري، دون وجود إعلان رسمي نهائي بإقرار إرسال القوات المسلحة المصرية إلى السعودية.









