المجلس يواصل المناقشات حتى الثلاثاء دون إعلان نتيجة نهائية للتصويت

تفويض إرسال قوات للسعودية.. رفع جلسة البرلمان واستكمالها الإثنين

تفويض إرسال قوات
تفويض إرسال قوات للسعودية

انتهت الجلسة السرية الطارئة لمجلس النواب المصري، الأحد 18 أكتوبر 2026، برئاسة المستشار هشام بدوي، دون إعلان نتيجة نهائية للتصويت على طلب تفويض القوات المسلحة لاتخاذ إجراءات دفاعية لدعم المملكة العربية السعودية حال طلبها ذلك. وتقرر استئناف المناقشات غدًا الإثنين 19 أكتوبر في تمام الساعة الواحدة ظهرًا، على أن تستمر الجلسات حتى الثلاثاء 20 أكتوبر. ويأتي هذا التطور بعد طلب الرئيس عبد الفتاح السيسي انعقاد البرلمان للنظر في التفويض، واجتماع مجلس الدفاع الوطني صباح الأحد، الذي أكد تقديم الدعم اللازم والممكن للسعودية في مواجهة الاعتداءات التي تتعرض لها، مع استمرار الجهود السياسية والدبلوماسية لخفض التصعيد.

تفاصيل الجلسة السرية لمجلس النواب وموقف التفويض

عقد مجلس النواب جلسته الطارئة استجابة لطلب رئيس الجمهورية، لمناقشة الإجراءات الدستورية المتعلقة بإمكانية إرسال قوات مسلحة في مهمة قتالية خارج حدود الدولة، ضمن التحركات المطروحة لمساندة المملكة العربية السعودية.

وترأس المستشار هشام بدوي الاجتماع، الذي شهد إتاحة الفرصة لرؤساء الهيئات البرلمانية للتعبير عن مواقفهم بشأن الطلب المعروض، قبل رفع الجلسة واستكمال المناقشات في اليوم التالي.

وبحسب ما نُشر عن انتهاء جلسة الأحد، لم تُعلن حصيلة نهائية للتصويت أو صدور موافقة برلمانية مكتملة على إرسال قوات خارج الحدود.

كما لم تتضمن البيانات العامة المتاحة نتيجة تفصيلية موثقة بشأن امتناع نواب بأسمائهم عن التصويت، وهو ما يستوجب الفصل بين المواقف المنسوبة إلى أعضاء المجلس والنتيجة الرسمية التي تصدر عن البرلمان.

ويمثل استمرار المناقشات حتى الثلاثاء تطورًا في المسار البرلماني للطلب، بعدما كانت التغطيات السابقة تتركز على تحديد موعد انعقاد الجلسة الأولى وشروط الحصول على التفويض.

متى يستكمل مجلس النواب مناقشات دعم السعودية؟

يستأنف مجلس النواب جلسته السرية الإثنين 19 أكتوبر 2026 في الساعة الواحدة ظهرًا، على أن تمتد المناقشات إلى الثلاثاء 20 أكتوبر، وفق المعلومات المعلنة عقب انتهاء الاجتماع الأول.

وكان عضو مجلس النواب مصطفى بكري قد أشار، في تدوينة عبر حسابه بمنصة إكس، إلى أن جلسات مناقشة تفويض رئيس الجمهورية لإرسال قوات عسكرية إلى السعودية ستستمر ثلاثة أيام، تشمل الأحد والإثنين والثلاثاء.

ولا يعني امتداد الجلسات إلى ثلاثة أيام الموافقة التلقائية على الطلب، إذ يظل اتخاذ القرار مرتبطًا باستكمال الإجراءات الدستورية وإعلان نتيجة الموافقة البرلمانية وفق الأغلبية المطلوبة.

وتنص المادة 152 من الدستور المصري على ضرورة أخذ رأي مجلس الدفاع الوطني والحصول على موافقة مجلس النواب بأغلبية ثلثي عدد أعضائه قبل إرسال القوات المسلحة في مهمة قتالية خارج حدود الدولة.

كما تنظم المادة 130 من اللائحة الداخلية لمجلس النواب إجراءات الموافقة، من خلال جلسة سرية عاجلة يعقدها المجلس بناءً على طلب رئيس الجمهورية وبعد أخذ رأي مجلس الدفاع الوطني.

قرارات مجلس الدفاع الوطني بشأن مساندة السعودية

سبق انعقاد الجلسة البرلمانية اجتماع لمجلس الدفاع الوطني، صباح الأحد 18 أكتوبر، برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسي بقصر الاتحادية، لمناقشة التطورات الإقليمية والاعتداءات التي تتعرض لها المملكة العربية السعودية.

ووفق البيان الرسمي لرئاسة الجمهورية، انتهى الاجتماع إلى تأكيد التضامن الكامل مع السعودية، انطلاقًا من العلاقات التاريخية بين البلدين وارتباط الأمن القومي السعودي بالأمن القومي المصري والعربي.

وقرر المجلس تقديم أشكال الدعم اللازمة والممكنة للمملكة للدفاع عن أمنها واستقرارها، والحفاظ على سلامة أراضيها ومقدراتها والمقدسات الإسلامية.

كما أكد مواصلة وتكثيف الجهود السياسية والدبلوماسية بالتنسيق مع الأطراف الإقليمية والدولية المعنية، بهدف خفض التصعيد وتسوية الأزمات التي تشهدها المنطقة بالوسائل السلمية.

ويمثل هذا البيان موقفًا صادرًا عن مجلس الدفاع الوطني، لكنه لا يحل محل الموافقة البرلمانية المطلوبة دستوريًا إذا تعلق التحرك بإرسال القوات المسلحة في مهمة قتالية خارج الحدود.

هل يعني التفويض إرسال القوات المصرية إلى السعودية؟

يرتبط طلب التفويض المطروح أمام مجلس النواب بإتاحة اتخاذ إجراءات دفاعية لمساندة السعودية إذا طلبت المملكة ذلك، وليس بإعلان تنفيذ عملية عسكرية بالفعل.

ويختلف الحصول على الموافقة الدستورية المسبقة عن اتخاذ قرار تنفيذي بتحريك قوات عسكرية، كما أن تحديد طبيعة المهمة ونطاقها يظل مرتبطًا بما تقرره الجهات المختصة والإجراءات المطلوبة.

ولم تتضمن البيانات الرسمية المشار إليها إعلان موعد لإرسال قوات مصرية أو تحديد أعدادها أو مواقع انتشارها أو طبيعة مهمة عسكرية بعينها.

ومن المنتظر أن تحدد نتائج المناقشات البرلمانية الممتدة حتى الثلاثاء المرحلة التالية من التعامل مع الطلب، وما إذا كان المجلس سيصدر موافقته وفق أغلبية الثلثين المنصوص عليها دستوريًا.

تم نسخ الرابط