الصيام في القاهرة يطول تدريجيًا مع تبكير الفجر وتأخر المغرب
رمضان 2027.. كم تزيد ساعات الصيام بين أول الشهر وآخره؟
تزداد ساعات الصيام في رمضان 2027 تدريجيًا مع انتقال أيام الشهر من فبراير إلى مارس، ويظهر الفارق بوضوح في القاهرة عند مقارنة اليوم الأول باليوم التاسع والعشرين وفق الحسابات الفلكية الحالية. فمواقيت القاهرة المحسوبة تضع الفجر في 8 فبراير عند نحو 5:13 صباحًا والمغرب عند 5:38 مساءً، لتبلغ مدة الصيام قرابة 12 ساعة و25 دقيقة، بينما تصل في 8 مارس إلى نحو 13 ساعة و11 دقيقة، أي بزيادة تقارب 46 دقيقة خلال الشهر.
كيف تتكون زيادة الـ46 دقيقة؟
الفارق لا ينتج عن تغير موعد الإفطار وحده، وإنما عن حركة طرفي فترة الصيام في اتجاهين مختلفين خلال الشهر.
في أول أيام رمضان المتوقع فلكيًا، يحين الفجر في القاهرة عند نحو 5:13 صباحًا، ثم يتقدم تدريجيًا ليصل في 29 رمضان المتوقع إلى نحو 4:47 صباحًا، بفارق يقارب 26 دقيقة. وفي الوقت نفسه يتأخر المغرب من نحو 5:38 مساءً إلى 5:58 مساءً، أي بنحو 20 دقيقة.
وبجمع التغيرين تصبح فترة الصيام أطول بنحو 46 دقيقة بين بداية الشهر ونهايته وفق سيناريو رمضان المكون من 29 يومًا.
ولا يمثل هذا الرقم تقديرًا عامًا لكل محافظات مصر؛ فمواعيد الفجر والمغرب تختلف بحسب الموقع الجغرافي، وبالتالي تتغير مدة الصيام والفارق بين أول الشهر وآخره من مدينة إلى أخرى.
هل تكون الزيادة نفسها في الإسكندرية؟
توضح حسابات الإسكندرية هذا الاختلاف الجغرافي. ففي 8 فبراير يحين الفجر عند نحو 5:19 صباحًا والمغرب عند 5:41 مساءً، لتبلغ مدة الصيام قرابة 12 ساعة و22 دقيقة.
وفي 8 مارس تصل الحسابات إلى فجر عند نحو 4:52 صباحًا ومغرب عند 6:03 مساءً، بما يرفع مدة الصيام إلى قرابة 13 ساعة و11 دقيقة، أي زيادة تقارب 49 دقيقة مقارنة بأول الشهر.
وبذلك يظل الاتجاه واحدًا في القاهرة والإسكندرية، وهو زيادة ساعات الصيام تدريجيًا، لكن مقدار الزيادة الدقيقة يختلف عدة دقائق بين المحافظات.
لماذا يزداد الصيام رغم أن رمضان يأتي في الشتاء؟
تضع الحسابات الفلكية الحالية غرة رمضان 1448 هجريًا يوم الاثنين 8 فبراير 2027، وهي فترة تقع في فصل الشتاء الفلكي في النصف الشمالي من الكرة الأرضية. ومع ذلك، تكون مصر قد تجاوزت الانقلاب الشتوي، فتزداد مدة النهار تدريجيًا كلما اقتربت من الاعتدال الربيعي.
ويتزامن ذلك مع تبكير موعد الفجر وتأخر غروب الشمس خلال فبراير وبداية مارس، ولذلك تصبح ساعات الصيام في أواخر الشهر أطول منها في بدايته، رغم أن الشهر كله يقع قبل بداية الربيع الفلكي.
هل رمضان 2027 سيكون 29 يومًا؟
الحسابات الفلكية المنشورة حاليًا تضع الاثنين 8 فبراير غرة لرمضان، والاثنين 8 مارس يوم 29 رمضان، مع غرة شوال وأول أيام عيد الفطر فلكيًا يوم الثلاثاء 9 مارس 2027.
لكن هذه الخريطة ليست إعلانًا شرعيًا نهائيًا؛ فبداية رمضان ونهايته في مصر تُحسمان بعد استطلاع الهلال وإعلان دار الإفتاء المصرية نتيجة الرؤية.
وتوضح دار الإفتاء أن إثبات بدايات الشهور الهجرية يعتمد على الرؤية الشرعية مع الاستئناس بالحسابات الفلكية، وهو النظام الذي تطبقه عند إعلان غرة كل شهر هجري.
ماذا لو اكتمل رمضان 30 يومًا؟
إذا أسفرت الرؤية الشرعية عن إكمال رمضان 30 يومًا، يمتد الصيام إلى 9 مارس بدل انتهائه في 8 مارس، وهو ما يعني زيادة طفيفة إضافية في مدة الصيام نتيجة استمرار تبكير الفجر وتأخر المغرب.
ولهذا تظل المقارنة بين 8 فبراير و8 مارس هي المقارنة المبنية على السيناريو الفلكي الحالي الذي يضع الشهر عند 29 يومًا، وليست حكمًا نهائيًا على عدد أيام رمضان قبل استطلاع هلال شوال.
كما أن المواقيت المنشورة حاليًا حسابات فلكية مبكرة، وقد تظهر فروق محدودة بالدقائق عند صدور الإمساكية الرسمية المعتمدة وقرب حلول الشهر.









