العاهل الأردني يصل إلى الكرك وولي العهد يؤكد وحدة الأردنيين

الملك عبدالله الثاني يتوعد منفذي هجوم كنيسة الكرك بأشد العقوبات

الملك عبدالله الثاني
الملك عبدالله الثاني

انتقل التعامل الرسمي مع هجوم كنيسة الكرك إلى مستوى المتابعة الملكية المباشرة، بعدما وصل العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني إلى المحافظة، عقب توعده بمواجهة المسؤولين عن الاعتداء الإرهابي بأشد العقوبات، مؤكدًا أن محاولات شق صفوف الأردنيين لن تنجح. وجاء وصول الملك إلى الكرك بعد هجوم مسلح استهدف المشاركين في جنازة بكنيسة حمود، وأسفر عن مقتل 6 أشخاص وإصابة 28 آخرين، وفق الحصيلة المعلنة من مديرية الأمن العام الأردنية. وتزامن الموقف الملكي مع تصريحات لولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، وتحركات حكومية وأمنية لمتابعة تداعيات الحادث، بينما تواصل السلطات المختصة إجراءاتها لكشف ملابساته.

الملك عبدالله الثاني يصل إلى الكرك عقب الهجوم

أفادت وكالة الأنباء الأردنية الرسمية «بترا» بوصول الملك عبدالله الثاني إلى محافظة الكرك مساء الجمعة، بعد ساعات من وقوع الاعتداء المسلح على المشاركين في جنازة بكنيسة حمود.

وجاء الإعلان عن وصول العاهل الأردني بعد صدور تصريحات ملكية تناولت الهجوم وتداعياته على أمن البلاد ووحدتها الوطنية، في ظل متابعة حكومية وأمنية متواصلة للواقعة.

ولم يتضمن إعلان الوصول الأول تفاصيل عن برنامج الزيارة أو الاجتماعات التي سيعقدها الملك في المحافظة، ولذلك لا يمكن اعتبار وصوله إعلانًا عن صدور توجيهات أمنية جديدة أو قرارات تنفيذية لم تُنشر رسميًا.

تصريحات الملك عبدالله الثاني بشأن هجوم كنيسة الكرك

أكد العاهل الأردني، في منشور عبر حسابه على منصة «إكس»، أن الدولة ستواجه العمل الإرهابي الذي استهدف الكرك بأشد العقوبات، مشددًا على أن استخدام السلاح لن ينجح في إحداث انقسام بين الأردنيين.

وقال الملك عبدالله الثاني: «ومن توهم أن رصاص الغدر يشق صف الأردنيين، خاب مسعاه أمام صلابتنا ووحدتنا».

وأشار إلى أن الأردنيين من شمال المملكة إلى جنوبها تجمعهم الأرض والموقف، وأن محاولات استهداف تماسكهم لن تنجح.

كما قدم تعازيه لأسر الضحايا، متمنيًا الشفاء العاجل للمصابين، مؤكدًا في ختام رسالته أن دماء الأردنيين غالية، وأن الدولة ستضرب بيد من حديد كل من يتطاول على البلاد.

ويمثل تصريح الملك موقفًا سياسيًا واضحًا بإدانة الاعتداء والتشديد على محاسبة المسؤولين عنه، لكنه لا يعني صدور أحكام قضائية بحق أشخاص محددين، إذ تظل تحديد المسؤولية الجنائية والعقوبات المقررة من اختصاص الجهات القضائية وفق الإجراءات القانونية.

ولي العهد الأردني يعلق على استهداف كنيسة حمود

انضم الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد الأردني، إلى المواقف الرسمية التي أدانت الهجوم، مؤكدًا أن الاعتداء لن ينال من محافظة الكرك وتاريخها.

وقال ولي العهد إن رصاص الإرهاب لن ينال من الكرك وتاريخها المليء بالشرف والكرامة، مشددًا على أن الأردنيين سيبقون صفًا واحدًا في مواجهة كل من يحاول المساس بأمن البلاد واستقرارها.

كما تقدم بالتعازي لأسر الضحايا، معربًا عن تمنياته بالشفاء العاجل للمصابين.

ويعكس الموقفان الملكيان التركيز على وحدة المجتمع الأردني في مواجهة الاعتداء، إلى جانب تأكيد ضرورة محاسبة المسؤولين عنه من خلال المؤسسات المختصة.

تحركات الحكومة الأردنية بعد الهجوم

على المستوى التنفيذي، ترأس رئيس الوزراء الأردني جعفر حسان اجتماعًا للمجلس الأمني في محافظة الكرك، بحضور المسؤولين المعنيين، لمتابعة الإجراءات المتخذة بعد الهجوم.

كما أكد وزير الاتصال الحكومي محمد المومني أن الأجهزة الأمنية تتابع الحادث ميدانيًا، مشيرًا إلى إصدار المعلومات المؤكدة بعد التحقق منها.

وفي إطار متابعة المصابين، تفقد نائب رئيس الوزراء ووزير الإدارة المحلية وليد المصري مستشفى الكرك الحكومي للاطمئنان على الأوضاع الصحية للمصابين والخدمات الطبية المقدمة لهم.

وأعلنت مديرية الأمن العام الأردنية مقتل 6 أشخاص وإصابة 28 آخرين في الهجوم، فيما لم تتضمن بياناتها الأولية نتائج نهائية تحدد هوية جميع المتورطين أو دوافعهم.

توضيح قضائي جديد بشأن حظر نشر قضية كنيسة الكرك

شهد الملف تطورًا قضائيًا مهمًا بعدما أوضح نائب عام عمّان، القاضي الدكتور حسن العبداللات، أن قرار حظر النشر المتعلق بالقضية لا يشمل إدانة الجريمة أو النقاش العام بشأنها.

وأكد أن الحظر يتعلق بإجراءات التحقيق ومناقشة البينات والأدلة والبراهين التي قد تؤثر في سير العدالة والوصول إلى المسؤولين عن الاعتداء.

وأوضح أن القرار يهدف كذلك إلى حماية كرامة الضحايا وخصوصيتهم، ومنع نشر المشاهد المصورة التي تنتهك حرمتهم، والحد من المعلومات المضللة وخطاب الكراهية عبر منصات التواصل الاجتماعي.

ويفرق هذا التوضيح الرسمي بين مناقشة الاعتداء وإدانته باعتبارهما شأنًا عامًا، وبين نشر تفاصيل التحقيقات أو مواد قد تنتهك حقوق الضحايا أو تؤثر في الإجراءات القضائية.

وتبقى النتائج النهائية للتحقيقات، وتحديد المسؤولين عن الهجوم، والإجراءات القضائية المترتبة عليه، مرتبطة بما تعلنه الجهات الأردنية المختصة وفق الضوابط القانونية.

تم نسخ الرابط